لأول مرة 310 مليون عربي ينتجون أكثر من تريليون دولار..

لأول مرة 310 مليون عربي ينتجون أكثر من تريليون دولار..

أكد «التقرير الاقتصادي العربي الموحد» تحقيق الاقتصادات العربية نمواً للسنة الثالثة على التوالي، عازياً الفضل في ذلك إلى ارتفاع العائدات النفطية جراء بلوغ الأسعار العالمية مستويات عالية قياسية.

والتقرير، الذي تعده أربع منظمات عربية، هي: الأمانة العامة لجامعة الدول العربية في القاهرة، و «الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي» في الكويت، و «صندوق النقد العربي» في أبو ظبي، و «منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول» في الكويت، يقدم قاعدة رقمية جيدة للاقتصادات العربية على نحو قابل للمقارنة، ويمثل مرجعاً فريداً من هذا المنظور.

وأفادت وكالة «الشال» الاقتصادية الكويتية، التي نشرت مقتطفات من التقرير، أنه يأتي متأخراً سنة كاملة، ويتناول عام 2005. كذلك يفتقر التقرير إلى بعض المؤشرات المهمة والصدقية في المعلومات لاعتبارات ذات صلة بالدول، لا بالمؤسسات التي تصدر التقرير.

ويعزو التقرير ارتفاع معدل النمو السنوي للناتج المحلي الإجمالي العربي للسنة الثالثة على التوالي، إلى استمرار ارتفاع أسعار النفط بنسبة 40.6 في المئة وزيادة كميات إنتاجه وتصديره، وبالتالي ارتفاع قيمة العوائد النفطية.

وبلغ الناتج المحلي الإجمالي للدول العربية عام 2005 نحو 1066.5 بليون دولار، محققاً بذلك، وللمرة الأولى، أكثر من تريليون دولار. وبلغ معدل النمو بالأسعار الجارية نحو 21.4 في المئة، مقارنة بنحو 17.8 في المئة عام 2004. وفي المقابل، تباطأ نمو الاقتصاد العالمي عام 2005 .

النمو
ويشير التقرير إلى أن الدول العربية حافظت على معدل نمو موجب للناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية وبالدولار عام 2005، باستثناء تونس التي سجلت معدل نمو سالباً بلغ نحو 1.5- في المئة، مقارنة بمعدل نمو موجب بلغ نحو 8.7 في المئة عام 2004. وحققت تسع دول مصدرة للنفط معدلات نمو أعلى من المتوسط العربي العام البالغ 21.4 في المئة عام 2005، وهي الكويت وقطر وليبيا والسودان وموريتانيا والإمارات والسعودية والعراق وعُمان.

ومقارنة مع السنة السابقة، ارتفع معدل النمو في 11 دولة عربية على النحو الآتي: الكويت 36.3 في المئة، السودان 29.3 في المئة، موريتانيا 27.7 في المئة، الإمارات 25.6 في المئة، السعودية 23.6 في المئة، البحرين 19.7 في المئة، اليمن 18.1 في المئة، سورية 14.2 في المئة، مصر 13.6 في المئة (مقارنة بمعدل نمو سالب بلغ نحو 3.7 في المئة عام 2004) وجيبوتي 6.8 في المئة. وانخفض مستواه في 7 دول عربية أخرى: قطر 33.8 في المئة، ليبيا 30.2 في المئة، العراق 28.4 في المئة، الجزائر 20.6 في المئة، الأردن 11.5 في المئة، المغرب 4.0 لبنان 1.3 في المئة.

ويقدر التقرير متوسط نصيب الفرد العربي من الناتج المحلي الإجمالي في العام نفسه بنحو 3558 دولاراً، ولكن التقديرات تشير إلى تفاوت كبير بين متوسط بلغ أعلاه في قطر (53.345 ألف دولار)، ثم في الكويت (32.541 ألف دولار)، فالإمارات (28.177 ألف دولار)، فالسعودية (13.412 ألف دولار)، فعُمان (12.249 ألف دولار)، ليهبط إلى أدنى من ألف دولار في كل من جيبوتي والسودان واليمن وموريتانيا.

السكان
وبحسب التقرير، بلغ إجمالي عدد السكان في الدول العربية عام 2005، نحو 309.9 مليون نسمة، بمعدل نمو 2.02 في المئة. وتفاوت معدل النمو السكاني بين الدول العربية على نحو كبير، فقد بلغ مستوى عالياً في الكويت ( 8.6 في المئة)، وفي قطر ( 5.3 في المئة) بسبب تزايد أعداد العمال الوافدين. وتقدر نسبة الفئة العمرية دون سن الـ 15 سنة، أي دون سن العمل، بما نسبته 36.3 في المئة من إجمالي السكان عام 2003، وذلك يعني مزيداً من نفقات الصحة والتعليم، وضغوطاً مضاعفة على سوق العمل المتخم بالبطالة أصلاً.

ويقدر حجم اليد العاملة العربية عام 2004، بنحو 36.8 في المئة من إجمالي عدد السكان، أي نحو 112.8 مليون عامل ( 31.1 في المئة منهم من النساء). ويقدر معدل النمو السنوي في القوة العاملة العربية بنحو 3.2 في المئة، للفترة 2004 - 2005. ويعاني معظم الدول العربية من معدلات بطالة عالية، ولكن التقرير لا يورد أرقام البطالة الكلية أو التفصيلية، ويذكر أن معدل البطالة للفترة 2000 - 2003 تراوح ما بين 1.1 في المئة و5.2 في المئة من حجم اليد العاملة في كل من الكويت والإمارات والبحرين وقطر والسعودية، وما بين 25.6 في المئة و28.1 في المئة في كل من فلسطين والجزائر والعراق.
ويذكر التقرير أن جملة الإيرادات العامة في الدول العربية ارتفعت ارتفاعاً كبيراً للسنة الثالثة على التوالي قاربت نسبته 34.8 في المئة عام 2005، أي من نحو 293.10 بليون دولار عام 2004 إلى نحو 395.15 بليون دولار عام 2005.

وارتفعت الإيرادات النفطية 45.8 في المئة، أي من نحو 193.09 بليون دولار إلى نحو 281.53 بليون دولار. وشكلت الإيرادات النفطية نحو 71.2 في المئة من جملة الإيرادات العامة عام 2005، بينما ارتفعت الإيرادات العامة الأخرى من نحو 100.01 بليون دولار إلى نحو 113.61 بليون دولار خلال الفترة نفسها.
وشكلت الإيرادات الضريبية 19.1 في المئة في العام نفسه، كما ارتفعت النفقات العامة في كل الدول العربية، من نحو 257.17 بليون دولار عام 2004 إلى نحو 301.79 بليون دولار عام 2005، وقاربت نسبة هذا الارتفاع 17.4 في المئة. وبلغت نسبة الإنفاق الجاري نحو 74.7 في المئة.

وهكذا حققت الموازنات العربية المجمعة فائضاً للسنة الثالثة على التوالي، يعكس بدرجة كبيرة الارتفاع الملحوظ في أسعار النفط، وبلغ هذا الفائض نحو 94.90 بليون دولار عام 2005، مقارنة بفائض بلغ نحو 37.94 بليون دولار عام 2004. وتراجع إجمالي المديونية العامة الداخلية للدول العربية 21.1 في المئة عام 2005 ليسجل 269.6 بليون دولار، أو 40.9 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي. وكان تراجع نسبة الدين العام الداخلي إلى الناتج المحلي الإجمالي عما كانت عليه في السنة السابقة، ملحوظاً في السعودية، إذ بلغت هذه النسبة نحو 25.9 في المئة هناك، فيما قاربت 7.2 في المئة في الكويت.

التجارة
وارتفعت الصادرات السلعية العربية إلى الخارج 37.1 في المئة، وارتفع نصيب الدول العربية من الصادرات العالمية إلى نحو 5.5 في المئة، بعد أن كان نحو 4.5 في المئة. ويعزى هذا في معظمه، إلى ارتفاع أسعار النفط وارتفاع مستوى إنتاجه.

وسجلت قيمة الصادرات السلعية العربية نحو 559.4 بليون دولار عام 2005، بعد أن كانت نحو 408.1 بليون دولار عام 2004، بينما بلغت قيمة الواردات السلعية العربية نحو 314.1 بليون دولار (نحو ثلاثة في المئة من الواردات العالمية)، وهو ما يشير إلى تحقيق فائض تجاري، بلغت قيمته 245.3 بليون دولار تقريباً عام 2005. وما زالت التجارة العربية البينية ضعيفة، إذ لم تتعد نسبة 9.6 في المئة، من جملة الصادرات والواردات السلعية.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018