الأسهم الأوروبية تفقد مئات مليارات اليورو والنفط دون 40 دولار

الأسهم الأوروبية تفقد مئات مليارات اليورو والنفط دون 40 دولار

سجل يوم أمس، الأحد، أسوأ الأيام في سوق الأسهم الصينية منذ العام 2007، وفي أوروبا حصل هبوط حاد هو الأعلى منذ العام 2008، وفي "وول ستريت" كان الأسبوع الأسوأ منذ 4 سنوات.

بعد هبوط أسواق الأسهم الصينية بنسبة تزيد 8% اليوم، الإثنين، تراجعت الأسهم الأوروبية لتفقذد مئات المليارات من اليورو، كما هبطت أسعار بورصة "وول ستريت"، وسجلت أسعار النفط تراجعا جديدا، وهبطت دون 40 دولار للبرميل الواحد، للمرة الأولى منذ  6 أعوام.

وتراجع مؤشر "داكس" الألماني 4.7 بالمئة، ومؤشر "كاك 40" الفرنسي 5.4 بالمئة.

وأغلق مؤشر "يوروفرست 300" الأوروبي منخفضا 5.4 بالمئة ليفقد نحو 450 مليار يورو (521.42 مليار دولار) من قيمته السوقية في أسوأ أداء يومي له منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2008.

وهبط المؤشر 7.8 بالمئة أثناء الجلسة مسجلا أكبر خسارة له خلال التعاملات منذ تشرين الأول/أكتوبر 2008 أي بعد وقت قصير من انهيار بنك الاستثمار الأمريكي ليمان براذرز. وفقد المؤشر ما يزيد على تريليون يورو من قيمته منذ بداية الشهر.

وهوت الأسهم الصينية أكثر من ثمانية بالمئة اليوم، مسجلة أكبر خسارة في يوم واحد منذ ذروة الأزمة المالية العالمية في 2007، وأحجمت بكين عن أخذ إجراءات دعم كانت متوقعة مطلع الأسبوع بعد تراجع الأسهم 11 بالمئة الأسبوع الماضي.

وهبط مؤشر قطاع الموارد الأساسية الأوروبي الذي يتكون في معظمه من أسهم شركات التعدين 9.3 بالمئة، بينما تراجع مؤشر قطاع الطاقة 8.1 بالمئة. كما هبطت أسهم البنوك وشركات إدارة الأصول أيضا.

تراجع بورصة وول ستريت

فقدت الأسهم الأمريكية في بورصة وول ستريت حوالي ألف نقطة خلال الدقائق الأولى من تعاملات اليوم الاثنين في أعقاب التراجع الكبير للأسهم الأوروبية والآسيوية على خلفية المخاوف التي تحيط بآفاق الاقتصاد الصيني.

وفقد مؤشر "داو جونز" الصناعي القياسي للأسهم الأمريكية في مستهل التعاملات أكثر من 6% من قيمته، وهو أكبر تراجع يومي للمؤشر منذ الأزمة المالية العالمية التي تفجرت في خريف 2008.

في الوقت نفسه قلص "داو جونز" خسائره مع مرور الوقت، ليصل التراجع خلال الساعة الأولى من التعاملات إلى 6ر2% فقط مسجلا 16027 نقطة.

كانت البداية المأساوية لتعاملات وول ستريت قد أثارت موجة تراجع جديدة في البورصات الأوروبية بعد أن أدى انهيار بورصة سنغافورة إلى موجة مع عمليات البيع الكثيف من جانب المستثمرين في مختلف أنحاء العالم.

للمرة الأولى منذ 2009: برميل النفط دون 40 دولار

أغلق سعر برميل النفط ، اليوم، في سوق نيويورك دون أربعين دولار للمرة الأولى منذ ستة أعوام، متأثرا بتراجع كبير للأسواق الصينية والقلق الناتج من عودة إيران إلى الأسواق.

وخسر سعر برميل النفط تسليم تشرين الأول/أكتوبر 2,21 دولار ليغلق على 38,24 دولار في تراجع لم يسجله عند الإغلاق منذ شباط/فبراير 2009.

وسجلت الأسواق العالمية انخفاضا كبيرا، كما هبطت أسعار السلع إلى مستويات قياسية جديدة، الإثنين، على خلفية تراجع سوق الأسهم الصينية والمخاوف من انعكاسات تباطؤ ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

وقال محللون، إن المشكلة تتعلق بالنفط والمواد الأولية، فالصين، التي تعتبر أكبر مستهلك للنفط والمعادن في العالم، والأكثر أهمية على صعيد الطلب تظهر مؤشرات ضعف حقيقية.

كما توقع محللون أن تسجل أسعار النفط تراجعا إضافيا بعشرة دولارات.

وقال محللون آخرون إن هناك قلقا من إمكان تدفق النفط الإيراني، حيث أن عمليات الاستخراج تزداد في الولايات المتحدة، والمصافي ستدخل قريبا مرحلة الصيانة، ما سيؤدي إلى زيادة احتياطات الخام.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018