بريطانيا: أكبر النقابات العمالية تطالب باستفتاء جديد لـ"بريكسيت"

بريطانيا: أكبر النقابات العمالية تطالب باستفتاء جديد لـ"بريكسيت"
تظاهرة ضد بريكسيت اليوم في لندن. (أ ب)

أعلنت إحدى أكبر النقابات العمالية البريطانية "جي إم بي"، اليوم الثلاثاء، اعتراضها على خروج البلاد من الاتحاد الأوروبي (بريكسيت) الذي اُقر بموجب استفتاء عام أجري عام 2016، لتعلن بذلك انضمامها أيضا إلى المطالبين بإجراء استفتاء جديد حول الخطة الحكومية.

واعتبرت جي إم بي أن الناخبين الذين صوتوا على الاستفتاء عام 2016 تعرضوا لما وصفته بالـ"تضليل" حينها قائلة إن "الوعود التي قطعت خلال حملة الاستفتاء لا تمثل ببساطة الواقع الذي نراه".

وجاء إعلان النقابة التي تضم أكثر من 600 ألف عضو، في بيان مصور، قال من خلاله الأمين العام للنقابة تيم روشيه، إن أعضائها في قطاعات التصنيع وتجارة التجزئة يواجهون حالة عدم يقين لأن حكومة بريطانيا لم تتفاوض بعد مع الاتحاد الأوروبي.

كما قالت النقابة إن البريطانيين صوتوا لصالح بريكست ولكنهم "لم يصوتوا لصالح الفوضى الاقتصادية ولا لوضع الوظائف والحقوق التي تم اكتسابها بشق الأنفس على المحك"، ويجب أن يسمح للناخبين بقبول أو رفض اتفاق نهائي بشأن بريكست.

وما يزال يتعين على الجانبين التوصل إلى اتفاق بشأن شروط بريكست والتجارة المستقبلية، وما زالت حكومة رئيسة الوزراء تيريزا ماي، المحافظة متشبثة حول مدى قرب العلاقة مع الكتلة، مع العلم أنه يُفترض أن تغادر بريطانيا الاتحاد الأوروبي في أقل من 7 أشهر.

وتريد ماي الإبقاء على التزام بريطانيا بلوائح الاتحاد الأوروبي مقابل تجارة حرة في السلع، إلا أن خطتها أثارت سخط المؤيدين المحافظين الذين يرغبون في خروج كامل، ويرون أن الخطة ستحول دون إبرام بريطانيا اتفاقيات تجارية جديدة بأرجاء العالم.

وفي الوقت نفسه، قال قادة الاتحاد الأوروبي إن خطة ماي تنضوي على انتقاء منافع عضوية الكتلة دون تحمل تكلفة أو مسؤوليات.

كانت بريطانيا والاتحاد الأوروبي يأملان في إبرام اتفاق حول بنود بريكست ووضع الخطوط العريضة للتجارة المستقبلية بحلول تشرين أول/ أكتوبر كي تصدق عليهم الدول الأعضاء بالاتحاد منفردة قبل موعد خروج بريطانيا من الكتلة المقرر في 29 آذار/ مارس المقبل.

والآن يقول الجانبان إن المهلة قد تمتد إلى تشرين ثاني/ نوفمبر القادم أو إلى وقت لاحق.

ناشطون مناهضون لبريكسيت يحتجون بطريقة استعراضية على الخطة الاقتصادية عبر وضع علب للأدوية التي يتنبؤون بأن تبقى في المخازن نتيجة لثمنها الباهظ الذي سيُسببه الخروج من الاتحاد الأوروبي.

ومع مرور الوقت، تعجل الحكومة البريطانية وتيرة التخطيط لبريكست "بدون اتفاق"، وسط تحذيرات من قبل المؤسسات التجارية من أن نتيجة كهذه قد تسبب فوضى اقتصادية.

وفي خطوة ربما تمنح الأسواق بعض الطمأنينة، قال محافظ بنك إنجلترا (البنك المركزي) مارك كارني اليوم الثلاثاء إنه يخاطب الحكومة بشأن تمديد ولايته للمساهمة في الإشراف على "بريكست ناعم".

ومن المقرر أن تنتهي ولاية كارني في حزيران/يونيو المقبل بعد البقاء في المنصب لست سنوات، ولكنه أبلغ لجنة نيابية بأنه "يرغب في القيام بما هو أكثر وبكل ما بوسعه للدفع من أجل بريكست ناعم وانتقال فعال في بنك إنجلترا".

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018