خبير اقتصادي: على البنك المركزي التركي مراقبة استقرار الأسعار

خبير اقتصادي: على البنك المركزي التركي مراقبة استقرار الأسعار
من مكتب صرافة في إسطنبول في أيار/ مايو الماضي (أرشيفية - أ ب)

بدأت الليرة التركية بالتوازن، منذ الإفراج عن القس الأميركي الذي كان مُحتجزا في تركيا بتهم مُتعلقة بـ"الإرهاب"، في 12 تشرين الأول/ أكتوبر الحالي، ووصفت وكالة "بولمبرغ" الاقتصادية، اليوم الأربعاء، الحالة الاقتصادية التركية، بأن "غيوم العاصفة الجيوسياسية لم تعد تتجمع حول السياسة النقدية التركية". 

وقالت "بلومبرغ" إنه رغم توازن الليرة التركية بعد مرور الأزمة مع الولايات المتحدة، فإن المشكلة الآن، هي التضخم الذي ما زال يمثل نحو خمسة أضعاف هدف البنك الرسمي والذي يبلغ 5 في المائة، والذي يُضاف إليه ارتفاع أسعار المنتجين، مما يُشير إلى أزمة بالانتعاش الاقتصادي في المستقبل.

مع ذلك، بينت المؤشرات الرئيسية لثقة المستهلك بالإنتاج الصناعي التركي، أنه سوف يتباطئ بشكل سريع، مما سيُخفف من ضغوط التكلفة، خصوصا بعد أن قام المسؤولين الحكوميين الشهر الماضي، بأكبر رفع للأسعار منذ عام 2002 على أقل تقدير.

وقال الخبير الاقتصادية، نورا نيوتيبوم، لوكالة "بلومبرغ"، إنه "في الأسابيع الأخيرة، انخفضت وجهة النظر السلبية تجاه تركيا، الأمر الذي انعكس في التحول الذي طرأ على علاقة الليرة بالدولار". 

ولفتت الوكالة إلى أن الارتفاع الكبير بتضخم أسعار السلع الاستهلاكية في تركيا، كان بسبب انهيار الليرة، التي خسرت أكثر من ربع قيمتها في آب/ أغسطس الماضي، الذي نتج بشكل أساسي عن الخلاف الدبلوماسي مع الولايات المتحدة. 

وأشار نيوتيبوم إلى أن البنك المركزي التركي "يحتاج إلى مراقبة استقرار الأسعار عن كثب خلال الشهرين المقبلين، وإذا ما انحرف عن الأمر المتوقع، فعليه اتخاذ إجراء في كانون الأول/ ديسمبر القادم".

وشددت "بلومبرغ" على أن انخفاض قيمة الليرة التركية، أدى إلى تعكير الاقتصاد المحلي، وكشف ضعف الشركات التي تُعاني من ديون كبيرة، وبالدولار. ويتوقع صندوق النقد الدولي الآن ألا ينمو الاقتصاد تقريبا في العام المقبل، في حين يرى الاقتصاديون الذين شملهم استطلاع الوكالة توسعًا بنسبة واحد في المائة.

 

 

 

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص