"تسلا" و"بيل غيتس" تقاطعان السعودية بعد مقتل خاشقجي

"تسلا" و"بيل غيتس" تقاطعان السعودية بعد مقتل خاشقجي
بيل غيتس وبن سلمان (أ ب)

قطعت مؤسّسة "بيل وميليندا غيتس" الخيريّة، التابعة للملياردير الأميركي بيل غيتس، علاقتها بمؤسسة مسك الخيريّة، التي يرأسها ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، وفق ما أعلنته في بيان قالت فيه إنّ خطوتها تأتي على خلفية مقتل الصحافي السعودي البارز، جمال خاشقجي، في القنصلية السعودية بتركيا.

وقال البيان إنّ "خطف وقتل جمال خاشقجي أمر مزعج للغاية"، مؤكّدًا أنّ المؤسسة تراقب "الأحداث الجارية بقلق، ولا توجد لدينا خطط حاليًا للتعاون في أي برامج قادمة مع مؤسسة مسك الخيرية"، بحسب ما نقلت صحيفة "سياتل تايمز" الأميركية، مساء الجمعة.

ويؤثر هذا القرار على مبادرة مشتركة بين المؤسّستين، تتضمن تقديم منح للمنظمات في أنحاء العالم التي يعمل الشباب فيها بطرق مبتكرة لمواجهة بعض التحديات الإنمائية الأكثر إلحاحًا، بحسب البيان نفسه.

وكانت مؤسسة "غيتس"  قد خصصت، العام الماضي، مبلغ خمسة ملايين دولار للمبادرة، مقابل مبلغ مماثل كان من المقرر أن تقدمه مؤسسة "مسك"، وقالت المؤسسة الأميركية "إن ما يتردد عن وقوف ولي العهد السعودي وراء مقتل خاشقجي، يجعل هذه الشراكة غير مقبولة".

وللسّبب نفسه، قال الرئيس التنفيذي لشركة "تسلا" الأميركية للسيارات الكهربائية، إنّه يستبعد قبول استثمارات في شركته من جانب السعودية، على خلفية مقتل خاشقجي، وذلك في مقابلة أجراها معه موقع "ريكود" الأميركي، المعني بالأخبار التكنولوجية، ونشرت مساء أمس، الجمعة.

فردّ ماسك على سؤال يتطرق لإمكانية قبوله أموالًا من السعودية للاستثمار في شركته، قائلًا "أعتقد أنه ربّما لن يتمّ ذلك"، مضيفًا أنّ "مقتل خاشقجي أمر سيئ حقًّا".

وكان ماسك قد أعلن في شهر آب/ أغسطس الماضي عن اتفاق للاستثمار في الشركة قال إنه سيدعمه صندوق الثروة السيادية في السعودية.

ولكن منذ مقتل خاشقجي، بدأت شركات رئيسية في مجتمع الأعمال الدولي، تنأى بنفسها عن الحكومة السعودية وسط دعوات إلى المساءلة في مقتل الصحفي.

كذلك، قامت عدّة شركات ودول، بينها وزير الخزانة الأميركي، ستيفن منوشين لافي، ووزير المالية الهولندي ورؤساء بنوك عديدة حول العالم، بمقاطعة منتدى مستقبل الاستثمار المسمى بـ"دافوس الصحراء" الذي أقامته السعودية في 23 تشرين الأول/ أكتوبر المنصرم، بعد أقل من أسبوع من اعترافها بمقتل خاشقجي في القنصلية السعودية بتركيا.