ارتفاع طفيف بأسعار النفط بعد تعطّل حقل الشرارة اللّيبي

ارتفاع طفيف بأسعار النفط بعد تعطّل حقل الشرارة اللّيبي
حقل نفطي بليبيا (أ ب)

شهدت أسعار النفط الخام اليوم الثلاثاء ارتفاعًا طفيفًا، بعد أن تعطّلت الإمدادات من حقل الشرارة اللّيبيّ النّفطي، لتعوّض أسواق النفط بعض الخسار التي تكبّدتها أمس الإثنين، لكنّ المعنويّات والتوقّعات ما زالت متشائمة حول أسعار النّفط، بفعل القلق بخصوص أسواق الأسهم العالمية والشكوك في أن يكون خفض الإمدادات الذي تقوده منظمة "أوبك" كافيًا للحد من تخمة المعروض.

وارتفعت العقود الآجلة لخام القياس العالمي مزيج برنت 33 سنتًا، وهو ما نسبته 0.6 من آخر إغلاق لها، لتبلغ 60.30 دولار للبرميل، فيما ارتفعت العقود الآجلة للخام الأميركي 19 سنتًا، أي ما يعادل 0.4% لتصل 51.19 دولار للبرميل.

وكانت مؤسسة النفط الليبية، قد أعلنت أمس حالة "القوة القاهرة" في حقل الشرارة النفطي جنوبي البلاد، مطالبة المجموعات المسيطرة عليه، بالانسحاب الفوري منه، وسط تراجع حاد في إمدادات الحقل.

وقالت المؤسسة في بيان إن إغلاق أكبر حقولها النفطية سيتسبب في خسائر في الإنتاج تُقدر بحوالي 315 ألف برميل يوميًّا، وخسارة إضافية قدرها 73 ألف برميل يوميًّا في حقل الفيل النفطي.

وجاءت الزيادة في أسعار النفط بعد انخفاض نسبته 3%  في الجلسة السابقة وسط ضعف مستمر في أسواق الأسهم العالمية ومخاوف من أن يقوض تباطؤ نمو الطلب على النفط أثر التخفيضات التي أعلنتها أوبك الأسبوع الماضي وبعض المصدرين من خارجها وبينهم روسيا.

وفقدت العقود المستقبلية للخام نحو ثلث قيمتها منذ مطلع تشرين الأول/ أكتوبر وسط تراجع في الأسواق المالية وتزايد المعروض النفطي.

وقال رئيس قسم التداول في آسيا والمحيط الهادي لدى أواندا للوساطة في العقود الآجلة بسنغافورة، ستيفن إينيس، إنّه "لا يزال هناك غموض كبير بشأن ما إذا كان خفض الإنتاج كافيا لإحداث تراجع ملحوظ في الإمدادات العالمية"، مضيفًا أنّ "حالة العزوف العامة عن المخاطرة في الأسواق العالمية والدولار القوي... يسهمان في الضغوط البيعية".

وأعلنت منظّمة الدول المصدرة للنفط، "أوبك" وحلفاؤها من المستقلين في اجتماعهم يوم الجمعة الماضي عن اتفاق على خفض حجمه 1.2 مليون برميل يوميًّا من إمدادات النفط الخام اعتبارًا من كانون الثاني/ يناير على أساس مستويات إنتاج تشرين الأول/ أكتوبر 2018.