ثروة 26 ملياردير تعادل ما يملكه نصف فقراء العالم

ثروة 26 ملياردير تعادل ما يملكه نصف فقراء العالم
في مدينة ساو باولو البرازيلية (توضيحية - تصوير توسا فييرا)

أصدرت مؤسسة "أوكسفام" الخيرية المعنية بشؤون الفقراء حول العالم، اليوم الإثنين، تقريرا يُظهر أن 26 ملياردير فقط، تساوي ثرواتهم ما يملكه 3.8 مليار شخص حول العالم، الذين يُشكلون النصف الأفقر من تعداد البشر. 

وكشفت المؤسسة عن تقريرها بالتزامن مع انطلاق المنتدى الاقتصادي العالمي في مدينة دافوس السويسرية، مشددة على أن الأثرياء ازدادوا ثراء العام الماضي، فيما ازداد الفقراء فقرا. 

وطالبت المؤسسة بفرض ضرائب إضافية على الأثرياء، في إطار حثها على تقليص هذه الفجوات العملاقة بين ما يملكونه وما يملكه الفقراء، حيث أن "الهوة التي تتسع بين الأثرياء والفقراء تنعكس على مكافحة الفقر وتضر بالاقتصاد وتؤجج الغضب في العالم".

وقالت المؤسسة في تقريرها إنه على الحكومات "التثبت من أن الشركات والأكثر ثراء يدفعون حصتهم من الضرائب".

وبحسب تقرير المنظمة التي تستند إلى بيانات مجلة "فوربز" ومصرف "كريدي سويس" والتي ينتقد بعض خبراء الاقتصاد نهجها، فإن عدد هؤلاء أثرى الأثرياء تقلص إلى 26 عام 2018، بعد أن بلغ 42 عام 2017. 

ولفتت المنظمة إلى أن أثرى رجل في العالم مدير شركة "أمازون" التنفيذي، جيف بيزوس، بلغت ثروته 112 مليار دولار العام الماضي بينما "تعادل ميزانية الصحة في إثيوبيا واحد بالمئة من ثروته".

وبصورة عامة، أوضح التقرير أن ثروة أصحاب المليارات في العالم، وهم 2200 شخص، ازدادت بمقدار 900 مليار دولار العام الماضي، بوتيرة 2.5 مليار دولار في اليوم، بينما تراجع ما يملكه النصف الأفقر من سكان العالم بنسبة 11 بالمئة.

كما أفادت "أوكسفام" عن تضاعف عدد أصحاب المليارات منذ الأزمة المالية عام 2008، مشيرة إلى أن "الأثرياء لا ينعمون بثروة متزايدة فحسب، بل كذلك بنسب ضرائب هي الأدنى منذ عقود".

وأشارت المؤسسة إلى أن فرض ضريبة ثراء بنسبة 1 بالمئة على الأغنياء، سوف تجمع ما يُقارب 418 مليار دولار كل سنة، وهو مبلغ يكفي لتعليم جميع الأطفال الذين لم يدخلوا المدارس، وتوفير الرعاية الصحية التي سوف تمنع وفاة 3 ملايين شخص حول العالم. 

وشددت المؤسسة في تقريرها على أن إزالة ضرائب الملكية والثراء، عن الأغنياء في جميع الدول ساهمت بشكل كبير في زيادة أصولهم المالية، خصوصا أن معظم الدول ترفع معدلات الضريبة باستمرار على مواطنيها العاديين والفقراء. 

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية