التضخم الاقتصادي بمصر يرتفع مجدّدًا إلى 12.2%

التضخم الاقتصادي بمصر يرتفع مجدّدًا إلى 12.2%
سيدة مصرية تحمل جرة غاز لتعبئتها (أ ب)

وصل معدّل التضخّم السنوي في مصر إلى 12.2% خلال شهر كانون الثاني/ يناير الماضي، مرتفعًا بنسبة 0.8% عن معدّله في الشهر السابق، أي في كانون الأول/ ديسمبر 2018، حين كان يبلغ نسبة 11.1%، و ذلك وفق ما أعلنه الجهاز المركزي المصري للتعبئة العامة والإحصاء في بيان صباح اليوم الأحد، بعد ارتفاع مطّرد بدء التضخّم في تشرين الثاني/ نوفمبر 2016 عند تحرير سعر صرف الجنيه.

ونقلت وكالة "رويترز" عن رئيسة قسم البحوث في بنك الاستثمار المصري "فاروس"، رضوى السويفي قولها إنّ "الأغذية والمشروبات هما السبب الرئيسي في ارتفاع التضخم... ما يحدث هو ضبط أسعار من المصنعين مع بداية العام الجديد لضبط هوامش الربحية" مذكّرةً بأنّ "الهوامش الربحية للمصنعين تراجعت منذ بداية تموز/ يوليو الماضي مع خفض الدعم وبعضهم لم يرفع الأسعار حينها خوفًا من تراجع حجم المبيعات".

وفي 10 أيار/مايو 2018، رفعت الحكومة أسعار تذاكر مترو الأنفاق في العاصمة القاهرة، بنسب 50% و150% و250%، وفي حزيران/ يونيو الماضي، رفعت الحكومة أسعار مياه الشرب للاستخدام المنزلي، للمرة الثانية في غضون أقل من عام، بنسب وصلت 44.4%، كما رفعت أسعار شرائح استهلاك الكهرباء للاستخدام المنزلي، بمتوسط 26% ووصلت 69.2%، وزادت أسعار الوقود بنسب وصلت 66.6%؛ بينما في 21 تموز/ يوليو، قررت الحكومة، رفع أسعار الغاز المستخدم في المنازل والنشاط التجاري، بزيادة 75%، اعتبارا من آب/ أغسطس الماضي، وفي نهاية كانون الأول/ ديسمبر 2018، أبقى البنك المركزي المصري على معدلات الفائدة ثابتة عند 16.75% للإيداع و17.75% للإقراض. 

ويشكو المصريون، الذين يعيش الملايين منهم تحت خط الفقر، من صعوبات في تلبية الحاجات الأساسية بعد قفزات متتالية في أسعار الوقود والدواء والمواصلات؛ إذ تشهد أسعار الخضراوات والفاكهة في مصر زيادات متواصلة خلال الفترة الأخيرة وهو ما دفع السلطات إلى طرح بعض السلع الغذائية للمواطنين بأسعار أقل من سعر السوق في محاولة لتخفيف المعاناة عن كاهلهم.ومقارنة مع الشهر السابق، زادت أسعار المستهلكين في المدن المصرية 0.6% في كانون الثاني/ يناير، بعد انكماشها بنسبة 3.4% في كانون الأول/ ديسمبر.

ومن المرتقب أن تخفض مصر الدعم عن الوقود والكهرباء في وقت لاحق من العام الجاري، حسب تصريحات حكومية؛ كما قال البنك المركزي المصري، في وقت سابق، إن مخاطر محلية وأخرى خارجية، تهدد النظرة المستقبلية لأسعار المستهلك في البلاد، مرتبطة بالزيادات المرتقبة في أسعار الوقود، وزيادة أسعار الفائدة العالمية.