طوكيو: مطالبة بتجديد اعتقال كارلوس غصن بتهم جديدة

طوكيو: مطالبة بتجديد اعتقال كارلوس غصن بتهم جديدة
(أ ب)

وصف كارلوس غصن ومحاموه عملية الدفاع التي قام الادعاء العام في طوكيو مطالبا إعادة إلقاء القبض على غصن للمرة الرابعة، بأنها عشوائية وظالمةـ وتأتي هذه المطالبات في محاولة قطع فترة موجزة قضاها خارج قضبان السجون اليابانية.

في وقت سابق صباح اليوم الخميس، أخذ غصن من شقته في طوكيو إلى مكتب الادعاء ثم أرسل إلى مركز احتجاز طوكيو، نفس المنشأة التي قضى بها أكثر من ثلاثة أشهر بعد اعتقاله في تشرين ثان/ نوفمبر، وكان قد أخلي سبيله بكفالة قبل شهر فقط.

لم يتضح إلى متى سيستمر اعتقال غصن في المرة الأخيرة.

وقال غصن في بيان صدر الخميس "اعتقالي هذا الصباح شائن وعشوائي." وأضاف "إنه جزء من محاولة أخرى من بعض الأفراد في نيسان لإسكاتي بتضليل المدعين. لماذا يتم اعتقالي سوى لمحاولة كسري؟ لن أكسر. أنا برئ من اتهامات ومزاعم لا أساس لها ضدي."

ودافع المدعون عن الخطوة قائلين إن الاتهامات الأخيرة قضية جديدة منفصلة لمنع قيام غصن بتدمير أدلة، وزعموا أن 5 ملايين دولار من الأموال كانت قد أرسلت من شركة فرعية لنيسان إلى وكيل خارج البلاد تم تحويلها إلى شركة تحت سيطرة غصن.

وقال نائب رئيس مكتب المدعي العام في طوكيو، شين كوكيموتو، اليوم الخميس للصحفيين "لدينا الآن قضية مختلفة تماما، ونحن فقط نقوم بما نعتقد أنه الصواب."

وتابع "نتيجة لتحقيقنا، لدينا قضية جديدة يتعين فيها اعتقاله، وحصلنا بشكل قانوني على مذكرة اعتقال من المحكمة."

اعتقل غصن، 65 عاما، للمرة الأولى يوم 19 تشرين ثان/ نوفمبر بتهم عدم الإبلاغ عن تعويضه، وكما اعتقل مرتين في كانون أول/ ديسمبر، أحدهما بتهم خيانة الثقة. أطالت الاعتقالات المتكررة فترة الاعتقال دون محاكمة وهو عادة ما ينتقد كسلوك للادعاء في النظام القضائي الجنائي في اليابان.

الاتهامات الأحدث سبب الاعتقال الأخير تتضمن ثلاث عمليات تحويل أموال من 2015 حتى العام الماضي، وفقا للمدعين.

وأوضح كوكيموتو أن الاتهام الجديد بخيانة الثقة مختلف عن اتهام سابق في كانون ثان/ يناير، وقال إن الشركات التي تم تحويل الأموال إليها، والدوافع، والمخطط المزعوم كلها مختلفة، ورفض كوكيموتو تحديد ثلاث شركات يزعم تورطها في دفع أموال بطريقة مشبوهة، لكنه قال إن شركة منها مملوكة فعليا لغصن.

وقال كوكيموتو إنه على عكس قضية سابقة، تسبب فيها غصن في إلحاق ضرر بشركة نيسان لصالح نفسه ولصالح شريك تجاري، كانت هذه المرة "لمصلحته الشخصية".

ويحقق الادعاء العام الفرنسي أيضا في أنشطة غصن المالية في شركة "رينو أس إيه" الفرنسية شريكة نيسان في التحالف، حيث كان غصن يشغل منصب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي حتى إلقاء القبض عليه.

ويعد غصن أحد أشهر المسؤولين التنفيذيين في فرنسا، وتراقب الحكومة الفرنسية، وهي أحد المساهمين الرئيسيين في شركة رينو، عن كثب كل تطور في قصته القانونية.

ولم يذكر بيان الادعاء العام عمان، لكن يبدو أن هذا الزعم يتعلق بالتحقيق الذي أجرته شركة رينو في أموال تم دفعها إلى وكيل كبير في الدولة الواقعة في الشرق الأوسط، والتي يشتبه في أن بعضها قد تم توجيهه لصالح غصن شخصيا.

وندد محامي غصن، جونيتشيرو هيروناكا، بالاعتقال قائلا إن الشروط الصارمة التي طبقت من أجل الإفراج عن موكله بكفالة بعد ثلاثة أشهر، والتي كانت بالفعل سريعة نسبيا بالمعايير اليابانية، حالت دون اعتراض النيابة على إطلاق سراحه حيث تمنعه من العبث بالأدلة أو الفرار من البلاد.

وقال هيروناكا لنادي المراسلين الأجانب باليابان "هذا يتعارض مع ما يحدده القانون، ولا ينبغي السماح بهذا أبدا. أشعر أن هذه العدالة رهينة".

واتهم هيروناكا بغضب الادعاء العام بالمناورة من أجل الضغط على غصن، وقال إن تجديد الاحتجاز سيضر باستعدادات فريقه القانوني للدفاع عنه.

أضاف أنه من المحتمل أن الادعاء العام أرادوا منع غصن من التحدث في مؤتمر صحفي كان يعتزم تنظيمه في الحادي عشر من نيسان/ أبريل.

وقال إن غصن أعد بيان مصور ليتم مشاركته قريبا إذا لم يتمكن من مغادرة الاحتجاز في الوقت المحدد للمؤتمر الصحفي.