تخفيف القيود الأميركية على "هواوي" ينعش البورصة الأوروبية

تخفيف القيود الأميركية على "هواوي" ينعش البورصة الأوروبية
(أ ب)

شهدت الأسهم الأوروبية في البورصة اليوم، الثلاثاء، ارتفاعًا في ظلّ تقلّص التّوتّرات التّجاريّة بعد أن خففت الولايات المتحدة مؤقتًّا قيودًا على شركة "هواوي" الصينية، الأمر الّذي ساهم بدفع أسهم شركات التكنولوجيا والسيارات، الشديدة التأثر بالتجارة للارتفاع فيما تقدم قطاع البنوك أيضًا.

وكانت الحكومة الأميركية قد خففت اليوم بشكل مؤقت بعض القيود التجارية التي فرضتها الأسبوع الماضي على شركة "هواوي" الصينية، في خطوة سعت إلى الحد من تعطل عمليات الشبكة الحالية وأجهزتها في أنحاء العالم، إذ ستسمح وزارة التجارة الأمريكية لشركة "هواوي تكنولوجيز" بشراء مواد أميركية الصنع لاستمرار عمل الشبكات القائمة وتحديث البرامج الموجودة على أجهزة "هواوي".

ولا يزال محظورًا على الشركة شراء قطع غيار ومكونات أميركية لتصنيع منتجات جديدة بدون الحصول على الأميركية على الترخيص من المرجح رفضها، بعد أن قالت الحكومة الأمريكية إنها فرضت القيود لتورط "هواوي" في أنشطة تتعارض مع الأمن القومي أو مصالح السياسة الخارجية.

ومن المقرر أن تستمرّ الإعفاءات لمدّة تسعين يومًا، وقالت وزارة التجارة الأميركية إنها ستجري تقييمًا لما إذا كانت ستمد الإعفاءات بعد انتهاء المدّة المقرّرة، بعد أن أضافت الوزارة يوم الخميس "هواوي" و68 كيانًا آخر إلى قائمة الشركات المحظور التعامل معها، مما يجعل من المستحيل تقريبًا أن تشتري الشركة أي منتجات مصنوعة في الولايات المتحدة.

وربطت الحكومة الأمريكية إضافة الشركة الصينية إلى "قائمة الكيانات" وبين دعوى قضائية لم يتم البت فيها وتتهم الشركة بالتورط في احتيال مصرفي للحصول على منتجات وخدمات أمريكية محظورة في إيران ونقل أموال خارج البلاد عن طريق النظام المصرفي الدولي. ودفعت "هواوي "ببراءتها.

ويسمح الترخيص المؤقت كذلك بالكشف عن جوانب الضعف الأمنية كما يسمح للشركة بالمشاركة في تطوير القواعد الخاصة بشبكات الجيل الخامس القادمة.

وخلص تقرير نشر يوم الإثنين إلى أن التأثير المحتمل للقيود الشديدة على الصادرات على التكنولوجيا قد يكبد الشركات الأمريكية خسائر قد تصل إلى 56.3 مليار دولار من دخل الصادرات على مدى خمس سنوات؛ وأضاف التقرير الصادر عن مؤسسة تكنولوجيا المعلومات والابتكار أن الفرص الضائعة تهدد ما يصل إلى 74 ألف وظيفة.

ومتأثّرًا بهذه المعطيات، ارتفع المؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنسبة 0.4% وبحلول الساعة 07:45 بتوقيت غرينتش، مع تسجيل المؤشر داكس الألماني الشديد التأثر بالتجارة أداءً يفوق أداء السوق.

وسادت حالة كبيرة من الارتياح في الأسواق بعد نبأ "هواوي"، وهو ما دفع أسهم شركات صناعة الرقائق الأوروبية للارتفاع؛ وانخفضت أسهم تلك الشركات بعد تقارير تشير إلى أنها قد تعلق شحنات إلى شركة الاتصالات الصينية العملاقة. وزاد قطاع التكنولوجيا ما يزيد عن واحد بالمئة بعد أن خسر 3% تقريبًا يوم الإثنين.

وارتفعت أسهم شركات صناعة السيارات 0.4%، مع تقديم سهم دايملر دفعة إضافية للقطاع بعد أن ذكرت صحيفة "هاندلسبلات" الألمانية أن الشركة تتطلع إلى خفض تكاليف الإدارة 20%.

وارتفع مؤشر قطاع البنوك 0.7%. وأغلق مؤشر القطاع عند أدنى مستوى في أكثر من ثلاثة أشهر في الجلسة السابقة، وارتفع سهم نورسك هيدرو 5.4% بعد أن منحت البرازيل الضوء الأخضر للشركة لإعادة فتح مصنع ألومينا؛ فيما سجلت الأسهم الدفاعية بما في ذلك العقارات والمرافق والاتصالات أداءً دون السوق.

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية