كتلة برلمانية أردنية تكشف تفاصيل صفقة الغاز الأردنية الإسرائيلية

كتلة برلمانية أردنية تكشف تفاصيل صفقة الغاز الأردنية الإسرائيلية
(أرشيفية)

كشفت كتلة الإصلاح في مجلس النواب الأردني اليوم، الأربعاء، تفاصيل اتفاقية الغاز الموقعة بين الأردن وإسرائيل في 2016.

جاء ذلك، في مؤتمر صحافي عقدته الكتلة في مقر حزب جبهة العمل الإسلامي، الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين، في العاصمة عمان. 

وتنص الاتفاقية التي لم يرشح عنها منذ توقيعها في أيلول/ سبتمبر 2016، سوى معلومات قليلة، على تزويد الأردن بنحو 45 مليار متر مكعب من الغاز، على مدار 15 عاماً.

وقال عضو الكتلة، صالح العرموطي، إن "الاتفاقية المؤلفة من 92 صفحة، تتعارض مع أبسط القواعد القانونية والدستورية؛ لأنها مرفوضة بإجماع مجلس النواب".

وذكر أن الحكومة الأردنية، أصدرت تفويضا لشركة الكهرباء الأردنية، الطرف الأردني في الاتفاقية، بالتوقيع وكفلتها كفالة كاملة بقيمة 11 مليار دولار.

وأشار إلى أن "الاتفاقية كتبت باللغة الإنجليزية، خلافاً لما ينص عليه قانون التعاقدات الحكومية، بأن اللغة العربية هي لغة رسمية".

وزاد:" الاتفاقية التي تستمر 15 عاما، وقابلة للتمديد وفق ظروف معينة، لم تذكر العملة الأردنية (الدينار)، وإنما ذكرت الدولار (الأميركي) والشيكل (الإسرائيلي)".

وأوضح أن الاتفاقية تنص على أن الغاز سيمر بمرحلتين للنقل؛ من الحقل إلى الحدود الأردنية، ومن الحدود الأردنية للمستهلك، عبر شركة تدعى "الفجر".

وتابع:" تنص الاتفاقية على أن حكومة الأردن هي الضامن، عبر وثيقة التزام بدفعات المشتري، وضمان آخر عبر إمكانية الحجر على الاستحقاقات الأردنية من الولايات المتحدة (المنح السنوية)".

واعتبر العرموطي أن من أبرز شروط الاتفاقية، إبرامها بين حكومتي البلدين، بواسطة وزيري الطاقة، مضيفا:"هذا البند يوجب عرضها على مجلس النواب قانونا".

يأتي مؤتمر الأربعاء، بعد أن قررت الحكومة مهلة من مجلس النواب؛ لمعرفة رأي القضاء في شأن إلزامية عرض اتفاقية الغاز الموقعة مع إسرائيل على المجلس، في آذار/ مارس الماضي. 

ورغم الرفض الشعبي الذي رافق توقيع الاتفاقية والاعتصامات المصاحبة، إلا أن الأردن بدأ فعليا منذ 2018، بمد الأنابيب لتفعيل الاتفاقية. 

وحسب ما أعلنته شركة الكهرباء الوطنية (حكومية)، وهي الطرف الأردني في الاتفاقية، فإنها ستوفّر حوالي 300 مليون دولار من خلال شرائها الغاز الإسرائيلي، وذلك قياسا بشرائه من الأسواق العالمية. 

ويملك الأردن بدائل عن إسرائيل لاستيراد الغاز، ممثلة بالغاز المصري الذي بدأ ضخه التجريبي منذ الربع الأخير 2018 للمملكة، إضافة إلى الغاز العراقي والجزائري.