الصين: النمو الاقتصادي يُسجل أدنى مستوياته منذ عقود

الصين: النمو الاقتصادي يُسجل أدنى مستوياته منذ عقود
(أ ب)

أصدرت السلطات الصينية، اليوم الإثنين، الأرقام الرسمية الخاصة بنمو اقتصاداها، والتي سجلت 6.2 بالمئة في الربع الثاني من العام، بالمقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي، ليسجل أدنى مستوياته منذ عقود، متأثرا بعدّة عوامل منها الحرب التجارية الدائرة مع الولايات المتحدة، وتراجع الطلب العالمي.

وقال المتحدث باسم المكتب الوطني للإحصاءات ماو شينيونغ، إن "الظروف الاقتصادية لا تزال صعبة سواء داخل البلاد أو خارجها، نمو الاقتصاد العالمي يتباطأ فيما تتزايد نقاط الخلل وعوامل الغموض في الخارج".

وتبقى أرقام إجمالي الناتج الداخلي الصيني ضمن الهدف الذي أعلنته الحكومة للنمو الإجمالي للعام الجاري ويتراوح بين 6.0 و6.5 بالمئة، مقابل نمو بنسبة 6.6 بالمئة عام 2018.

وعرفت الحرب التجارية بين بكين وواشنطن التي تلقي بثقلها منذ العام الماضي على الاقتصاد الصيني هدنة في نهاية حزيران/ تموز بعد لقاء الرئيسين الصيني شي جينبينغ والأميركي دونالد ترامب، على هامش قمة مجموعة العشرين في أوساكا في اليابان.

وتعهد البلدان باستئناف المفاوضات سعيا لتسوية خلافاتهما التجارية.

وتتبادل الصين والولايات المتحدة رسوما جمركية مشددة على أكثر من 360 مليار دولار من المبادلات التجارية السنوية بينهما.

واتخذت بكين هذه السنة تدابير لدعم اقتصادها منها خفض الضرائب والمساهمات الاجتماعية المفروضة على الشركات بمقدار حوالى ألفي مليار يوان (265 مليار يورو)، لكن هذه الإجراءات لم تكن كافية لمواجهة تباطؤ الاقتصاد وتراجع الطلب الخارجي، ولا سيما وسط الحرب التجارية المتصاعدة مع الولايات المتحدة، أكبر شركائها التجاريين.

كما شجعت بكين المصارف على زيادة قروضها للشركات الصغرى التي كانت حتى الآن مهملة لصالح المجموعات العامة الكبرى.

لكن هذه التدابير تأتي في وقت تسعى السلطات لمكافحة المديونية المفرطة الخارجة عن السيطرة التي تهدد نظامها المالي.

في المقابل، أعلن المكتب الوطني للإحصاءات عن مجموعة من المؤشرات المطمئنة حيال وضع الاقتصاد الصيني.

وتظهر الأرقام لشهر حزيران/يونيو تحسنا في الانتاج الصناعي (6.3 بالمئة مقابل 5 بالمئة في أيار/مايو) وفي مبيعات التجزئة (9.8 بالمئة مقابل 8.6 بالمئة في أيار/مايو).