مسح: الحرب التجارية تعتم آفاق الاقتصاد العالمي

مسح: الحرب التجارية تعتم آفاق الاقتصاد العالمي
ترامب والرئيس الصيني في لقاء سابق (أ ب)

تدهورت الآفاق الاقتصاديّة في جميع أنحاء العالم خلال الأسبوع الأخير، مع تصاعد النزاع التجاري بين الولايات المتحدة والصين، وذلك بحسب ما أظهره مسح أجراه معهد "إيفو" الاقتصادي الألماني، ونشرت ننتائجه اليوم، الإثنين.

وأجرى المسح الفصليّ للرّبع الثّالث من العام الاقتصاديّ الجاري، والّذي نشره المعهد الألمانيّ، نحو 1200 خبير  اقتصاديّ في أكثر من 110 دول.

وبيّنت نتائج المسح أن مقاييس الأوضاع الحالية والتوقعات الاقتصادية تدهورت في الربع الثالث. وقال رئيس المعهد، كليمنس فوست، إنّه "يتوقع الخبراء نموًّا أضعف بكثير للتجارة العالمية".

وأضاف فوست أن توقعات التجارة بلغت أدنى مستوياتها منذ بداية النزاع المتعلق بالرسوم الجمركية في العام الماضي، بحسب ما نقلته وكالة أنباء "رويترز".

كذلك بيّن رئيس المعهد أنّه "يتوقع المشاركون أيضًا ضعفًا أكبر للاستهلاك الخاص، وانخفاضا أكبر لأنشطة الاستثمار، وتراجعا في أسعار الفائدة القصيرة والطويلة الأجل".

وقال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، يوم الجمعة الماضي، إنه ليس مستعدًّا لإبرام اتفاق تجاري مع الصين حتى أنه شكك في عقد جولة محادثات في أيلول/ سبتمبر، ممّا أجّج مخاوف جديدة في الأسواق المالية تستبعد أن ينتهي النزاع قريبا.

إذ تشكل الولايات المتحدة والصين وجهتين تصديريتين مهمتين لشركات التصنيع الألمانية ولذلك فقد أثّر النزاع، الذي شهد فرض أكبر اقتصادين في العالم لرسوم جمركية متبادلة، بشكل كبير على منتجي السلع الألمانية.

ومن المتوقع على نطاق واسع أن يكون الاقتصاد الألماني، وهو الأكبر في أوروبا، قد انكمش في الربع الثاني، وتنبئ مؤشرات المعنويات بأن الوضع لن يتحسّن كثيرًا في الربع الثالث.

ومن المقرر أن يصدر مكتب الإحصاءات الاتّحادي الألماني البيانات الأولية للناتج المحلي الإجمالي في الفترة من نيسان/ أبريل إلى حزيران/ يونيو يوم الأربعاء المقبل، وتوقع استطلاع أجرته "رويترز" لآراء المحلّلين أن تظهر تلك البيانات انكماشا نسبته 0.1 بالمئة مقارنة بالفصل نفسه من العام الماضي.