هبوط لأسعار النفط والأسهم الأوروبية مع تصاعد الحرب التجارية

هبوط لأسعار النفط والأسهم الأوروبية مع تصاعد الحرب التجارية
(أرشيفية أ ب)

سجّلت أسعار النّفط الخام انخفاضًا هبط بها لأدنى مستوياتها في أسبوعين، بعد أن أعلنت الصّين، للمرّة الأولى منذ بداية الحرب التّجاريّة المتصاعدة بينها وبين الولايات المتّحدة، عن نيّتها فرض رسوم جمركية على واردات النفط الخام الأميركي.

وقالت الصين إنها ستفرض رسوما جمركية بنسبة 5 في المئة على النفط ومنتجات أميركية أخرى اعتبارا من أول أيلول/ سبتمبر، ما أدى إلى تفاقم المخاوف بشأن تباطؤ في الطلب العالمي على النفط.

وردّ ترامب على الرّسوم الجديدة الصينية بسلسلة تغريدات عبر "تويتر" دعا فيها كبرى الشّركات الأميركيّة لـ"أن تبدأ على الفور البحث عن بديل للصين بما في ذلك جلب الشركات إلى الولايات المتحدة وتصنيع منتجاتها في البلاد".

وجاء رد الأسواق حادا على تلك التطورات وهبطت مؤشرات الأسهم الأوروبية الرئيسية في بورصة "وول ستريت" في إغلاق جلسات اليوم، بنسبة 2 في المئة.

وقلصت الصين، أحد أكبر مستوردي الخام في العالم، شحنات النفط الأميركي بشكل حاد بعد ارتفاع قياسي في العام الماضي. وقال تجار ومحللون إن أحدث الرسوم الجمركية ستؤدي على الأرجح إلى وقف الشراء تماما.

وساهم ازدهار إنتاج النفط الصخري في أن تصبح الولايات المتحدة أكبر منتج للنفط في العالم متفوقة على السعودية وروسيا، وقفزت الصادرات إلى مستوى قياسي فوق ثلاثة ملايين برميل يوميًّا بعد رفع حظر في أواخر 2015.

واعتبر مدير إستراتيجيات الطاقة في "آر. بي. سي كابيتال ماركتس" في نيويورك، مايكل تران أنّ "الحرب التجارية المتبادلة تشهد الآن دخول سوق النفط رسميًّا في مرمى النيران. هذه المرة تضرب الصين منتجي النفط الأميركيين وهى قلب قاعدة الدعم التقليدية لترامب".

وأضاف: "لأن الصين هى أكبر منطقة لنمو واردات الخام، فإن المنتجين الأميركيين هم الذين يحتاجون الصين وليس العكس. الولايات المتحدة ستحتاج لإيجاد مشترين بدلاء لإنتاجها من الخام وهو ما سيكون تحدّيًا في ظل ضعف الطلب العالمي".

ووفقًا لبيانات من وزارة الطاقة الأميركية فإن الشحنات الأميركية إلى الصين بلغت نحو 5 بالمئة من إجمالي صادرات الخام الأمريكي في المتوسط حتى الآن هذا العام.

وتراجعت عقود الخام الأميركي 3.5 بالمئة إلى 53.40 دولار للبرميل اليوم الجمعة، وهو أدنى مستوى منذ التاسع من آب/ أغسطس.

كذلك أغلق المؤشر ستوكس 600 الأوروبي منخفضا 0.7 بالمئة بعد جلسة متقلبة. وهبط المؤشر داكس الألماني الحساس للتجارة 1.2 في المئة؛ فيما جاءت أسهم السيارات والتعدين والتكنولوجيا، وهى قطاعات حساسة للتجارة، في مقدمة الخاسرين بينما كانت أسهم الشركات العقارية الوحيدة التي سجلت مكاسب.