بيل غيتس أغنى أغنياء العالم من جديد

بيل غيتس أغنى أغنياء العالم من جديد
صورة أرشيفية (أ ب)

عاد مؤسس شركة مايكروسوفت الأميركية، بيل غيتس، ليتربع على عرش أغنى أغنياء العالم، بعد أن أطاح بمنافسه الرئيس التنفيذي لشركة أمازون العملاقة، جيف بيزوس، عن هذا المركز.

ومع انتهاء تعاملات الأسبوع، استعاد بيل غيتس (64 عامًا) لقب أغنى أغنياء العالم، بثروة تتجاوز 110 مليارات دولار، متفوقًا على جيف بيزوس (55 عامًا)، مؤسس عملاق التجارة الإلكترونية أمازون، والذي توقفت ثروته عند أقل من 109 مليارات دولار، وفقاً لمؤشر بلومبرغ لأصحاب المليارات في العالم Bloomberg Billionaires.

وتم تحديث المؤشر الذي يتتبع ثروة أغنى 500 شخص، بعد إغلاق الأسواق الأميركية لتعاملات الجمعة الماضية، ويعود غيتس إلى موقعة المفضل بين أغنى أغنياء العالم بعد أكثر من عامين على فقدانه الصدارة، وصعد غيتس إلى قمة هرم الأثرياء الشهر الماضي لفترة قصيرة، بعد أن أعلنت أمازون تراجع صافي أرباحها في ربع السنة المنتهي بنهاية أيلول/ سبتمبر بنسبة 28%، إلا أن بيزوس ما لبث أن استعاد المركز الأول مرة أخرى بعدها بأيام قليلة.

وتمكن غيتس من استعادة المركز الأول بين أثرياء العالم والوصول إلى هذا المركز بعد أن ارتفعت أسهم شركة مايكروسوفت بنسبة 48% تقريبًا العام الجاري، الأمر الذي دفع بقيمة ما يملكه في الشركة للارتفاع، بالإضافة إلى أنه في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي نالت شركة مايكروسوفت عقدًا للحوسبة السحابية مع وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" بقيمة 10 مليارات دولار كانت تتنافس عليه مع شركة أمازون.

وأضافت هذه الصفقة بعض الدراما إلى سباق الثروة بين غيتس وبيزوس، ويوم الجمعة، استعاد غيتس القمة من جديد، بعد أن تسببت تصريحات جيريمي باول، محافظ مجلس الاحتياط الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)، وظهور نتائج ايجابية لأعمال العديد من الشركات الأميركية خلال الربع الثالث من العام الحالي، في تراجع مخاوف المستثمرين من دخول الاقتصاد الأميركي في ركود، الأمر الذي تسبب في ارتفاع مؤشرات الأسهم الأميركية خلال الأسبوع، ووصولها إلى مستويات غير مسبوقة بنهاية تعاملات الجمعة.

ومع إعلان المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، لاري كادلو، أن اتفاقًا بين الولايات المتحدة والصين يسمح بهدنة في الحرب التجارية المستعرة بينهما أصبح وشيكًا، والإعلان عن عودة مبيعات التجزئة الأميركية للارتفاع خلال شهر تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، تجاوز مؤشر داو جونز الصناعي، الذي يشمل سهم شركة مايكروسوفت الأميركية العملاقة للبرمجيات مع 29 شركة أخرى، مستوى 28 ألف نقطة للمرة الأولى في تاريخه، مرتفعًا بنسبة 20% تقريبًا منذ بداية العام، بينما ارتفع سهم مايكروسوفت، التي يمتلك غيتس نسبة تتراوح بين 1% و2% منها بنسبة 48%، بينما لم يتمكن سهم أمازون، التي يمتلكها بيزوس، من الارتفاع أكثر من 13%، خلال نفس الفترة.

وساهم حصول مايكروسوفت على عقد البنتاغون في ارتفاع سهم الشركة خلال الأيام الماضية، مشعلًا السباق بين اثنين من أغنى الأفراد في التاريخ، حتى مع أخذ معدّلات التّضخم في الاعتبار، ومنذ الإعلان عن الصفقة في تشرين الأول/ أكتوبر المنتهي ارتفع سهم مايكروسوفت بنسبة 4%، بينما انخفض سهم أمازون بحوالي 2%.

ولا يعد غيتس غريبًا عن قمة أثرياء العالم، بعد أن تربّع عليها لمدة 15 عامًا، منها 13 عامًا متتالية، رغم تبرعه بملايين الأسهم من مايكروسوفت للأعمال الخيرية، بالإضافة إلى إعلانه التنازل عن أغلب ثروته بعد وفاته.

أما بيزوس، الذي تربع على عرش أثرياء العالم أغلب فترات العشرين شهرًا الأخيرة، فقد كان بعيدًا عن منافسيه، لولا طلاقه من زوجته ماكينزي بيزوس، التي أمضى معها 25 عامًا، واضطراره العام الجاري إلى التنازل عن قسم كبير من أسهمه في شركة أمازون كتسوية في قضية طلاقه من زوجته، وتبلغ ثروته الحالية 108.7 مليارات دولار.

وكان بيزوس قد تنازل عما يقرب من 20 مليون سهم من أسهم الشركة لزوجته، التي شهدت معه نشأتها وتوقيع أول عقودها، وبقيمة اقتربت وقت إتمام تسوية الطلاق من 38 مليار دولار، وضعتها في المرتبة الثانية بين أكبر أثرياء العالم من النساء.