هبوط أسعار النفط متأثرة بتهديد فيروس كورونا للاقتصاد العالمي

هبوط أسعار النفط متأثرة بتهديد فيروس كورونا للاقتصاد العالمي
(أ ب)

انخفضت أسعار النفط، اليوم الإثنين، مقابل ارتفاع الذهب والين الياباني، مع نمو مخاوف عالمية من تهديد محتمل لفيروس كورونا المستجد، للاقتصاد العالمي، خصوصا بعد تفشيه في الصين.

وهبطت أسعار النفط بنسبة تفوق الـ2 في المئة، وبلغ سعر برميل النفط الخفيف (لايت كرود سويت) عند الساعة 04:30 فجرا، 52.39 دولارا في المبادلات الإلكترونية في آسيا بعد تراع نسبته 2.3 في المئة.

أما سعر برنت، النفط المرجعي لبحر الشمال فقد انخفض 2.1 ي المئة إلى 59.41 دولارا للبرميل الواحد.

ومع ارتفاع حصيلة ضحايا الفيروس إلى ثمانين شخصا واقتراب عدد المصابين به من ثلاثة آلاف في العالم، يتحدث محللون عن مخاوف متزايدة من أن تصبح الأزمة مثل تلك التي حدثت في أسواق المال الآسيوية عندما تفشى فيروس سارس في 2003.

وأدى انتشار فيروس كورونا المستجد إلى إغلاق مدينة ووهان التي تضم 11 مليون نسمة وتشكل بؤرة المرض، وفرض قيود على السفر في عدد من المدن الصينية الأخرى بما فيها العاصمة بكين.

وجاءت هذه الأزمة في عيد رأس السنة الصينية التي تشهد تنقلات مئات الملايين من الأشخاص داخل البلاد وتشكل مناسبة لإنفاق مليارات الدولارات.

وقد أدت إلى إلغاء الاحتفالات برأس السنة الصينية، وإغلاق مراكز ترفيهية مثل "ديزني لاند" في شنغهاي والمدينة المحرمة في بكين وجزء كبير من السور العظيم.

وقررت الحكومة الصينية في وقت متأخر من الأحد تمديد العطلة وإغلاق المدارس إلى ما بعد 30 كانون الثاني/ يناير الجاري، "لخفض تحرك السكان"، حسبما ورد في وسائل إعلام حكومية.

وقال المحلل في مجموعة "أكسيكورب"، ستيفن إينيس، إن الصدمة الاقتصادية للصين والعالم، بينما يبدو النمو في تحسن، قد تكون كبيرة.

وكتب في مذكرة أن "أكبر تهديد للاقتصاد العالمي ليس ناجما عن انتشار المرض بسرعة في الدول عبر شبكة السفر العالمية فحسب". مضيفا أن "السبب أيضا هو أن أي صدمة اقتصادية للصناعة الصينية الهائلة ولمحركات الاستهلاك ستمتد بسرعة إلى دول أخرى نظرا للروابط التجارية والمالية المرتبطة بالعولمة".

وتابع "خلافا لما حدث في 2003 عندما كان (انتشار فيروس) سارس أقل تأثيرا على أسواق العالم المتطور، قد يتأثر بقية العالم الآن".

وقال اينيس إنه إذا كان تأثير الفيروس الجديد بالدرجة التي أثر فيها فيروس سارس على الصين، فقد يكون التراجع أسوأ مما هو متوقع لأن الاستهلاك يشكل جزءا اكبر من اقتصاد البلاد ونموه الشامل الأضعف حاليا.

وأغلقت معظم أسواق المال في المنطقة بمناسبة رأس السنة الصينية. لكن بورصة طوكيو تراجعت في جلسة الافتتاح 1.9 في المئة ثم أغلق مؤشر "نيكي" على انخفاض نسبته 2 في المئة. كما تراجع المؤشر الآخر "توبيكس" بنسبة 1.6 بالمئة.

وشهدت أسعار أسهم شركات الطيران ووكالات السفر ومنتجات مستحضرات التجميل التي تلقى رواجا كبيرا في الصين، انخفاضا حادا.

وسجلت أسواق المال في ويلينغتون ومانيلا وجاكرتا تراجعا.

وتراجعت أسعار النفط أكثر من 2 في المئة بعد انخفاض تجاوزت نسبته 6 في المئة الأسبوع الماضي بسبب مخاوف بشأن الطلب في ثاني اقتصاد في العالم.

وتوجه المستثمرون إلى الذهب والين الياباني، اللذين يعدان ملاذين آمنين.

وارتفع سعر الين مقابل الدولار أكثر من واحد في المئة بعد انخفاضه لثمانية أشهر متواصلة. واصبح الدولار يعادل 108.93 ينا مقابل 109.23 الجمعة.

أما الذهب الذي يعد ملاذا آمنا في زمن الاضطرابات والشكوك، فيقترب سعره من 1600 دولار.

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"