كورونا يجمع وزراء مالية دول الخليج بعد غياب طويل

كورونا يجمع وزراء مالية دول الخليج بعد غياب طويل
(أ ب)

عقد وزراء مالية مجلس التعاون لدول الخليج العربية، أمس الإثنين، اجتماعًا عبر "اتصال مرئي" لمناقشة التبعات المالية والاقتصادية لتفشي فيروس كورونا في المنطقة.

وناقش وزراء دول الخليج الستة، التبعات المالية والاقتصادية على قطاع الطاقة خاصّة، إثر تفشي الفيروس، بمن فيهم القطري.

وقال المجلس، في بيان رسمي، إن الاجتماع جاء بناء على دعوة من أمينهِ العام، نايف الحجرف. وأفاد البيان بأن الوزراء أعلنوا عن "ضرورة تنسيق التدابير الاحترازية بين دول المجلس على كافة القطاعات، لدعم الانتعاش الاقتصادي، وتوحيد التدابير والإجراءات المتخذة لمكافحة انتشار الوباء".

وأشاروا إلى أهمية "تسهيل حركة البضائع بين دول المجلس، لاسيما البضائع والشحنات المرتبطة بالمواد الاستهلاكية والأساسية والمواد المرتبطة بالنمو الاقتصادي بشكل عام".

وقدّرت مؤسسة المالية الاستشارية "كابيتال ايكونوميكس" في تقريرها الأخير، أن دول الخليج الست قد تخسر نحو 40 مليار دولار من عائدات النفط هذا العام، بعد انخفاض الأسعار من نحو 70 دولارًا إلى 50 دولارًا للبرميل.

وأضافت مؤسسة "كابيتال ايكونوميكس" من أن انتشار فيروس كورونا المستجد أدى إلى خفض توقعاتها للنمو في الشرق الأوسط لعام 2020 بنسبة 0.5% لتصبح 2%.

وتابعت في تقريرها أن "اقتصاد الإمارات هو الأضعف، وتداعيات الفيروس تهدد بإثارة مخاوف أزمة متعلقة بديون دبي".

ولم تتخلف أي من دول مجلس التعاون الستة عن الاجتماع، بما فيها قطر، في سابقة منذ اندلاع الأزمة الخليجية، في حزيران/ يونيو 2017. وقطعت كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر علاقاتها مع قطر، ثم فرضت عليها إجراءات عقابية؛ بزعم دعمها للإرهاب، وهو ما تنفيه الدوحة، وتتهم، الدول الأربع بمحاولة فرض السيطرة على قرارها السيادي.

واتخذت دول الخليج تدابير لمكافحة كورونا، الذي سجّل ضحايا في الدول الستة. وحتى مساء الإثنين، أصاب الفيروس أكثر من 373 ألف شخص بالعالم، توفى منهم ما يزيد عن 16 ألفًا، بينما تعافى أكثر من 101 ألف.

وأجبر انتشار الفيروس دولًا عديدة على إغلاق حدودها، تعليق الرحلات الجوية، فرض حظر التجول، تعطيل الدراسة، إلغاء فعاليات عديدة، منع التجمعات العامة، وإغلاق المساجد والكنائس.