تشرين الأسود لانهيار بورصة وول ستريت.. ماذا حصل عام 1929؟

تشرين الأسود لانهيار بورصة وول ستريت.. ماذا حصل عام 1929؟
بورصة وول ستريت (أ ف ب)

في مثل هذه الأيام من نهاية شهر تشرين الأول/ أكتوبر من العام 1929، دخلت أميركا ودول العالم الصناعيّ، في حالة الكساد الكبير في الفترة بين عامي (1929 - 1939)، على إثر انهيار سوق الأسهم في بورصة وول ستريت.

وحتى الآن يعتبر ذلك الكساد هو الأكبر والأطول والأكثر انكماشا على مرّ التاريخ الصناعي التجاري، وحصل ذلك في يوم 29 تشرين الأول/ أكتوبر، على إثر تداول المستثمرين بنحو 16 مليون سهم في بورصة نيويورك في غضون يوم واحد.

إذًا، ماذا جرى في ذلك اليوم؟

خضع السوق في الولايات المتحدة الأميركية للتوسع السريع وبلغ ذروته في شهر آب/ أغسطس لعام 1929، وبعد فترة من المضاربة العشوائية، وبالتزامن مع انخفاض معدلات الإنتاج وارتفاع مستوى البطالة، هذه الحالة جعلت الأسهم في زيادة كبيرة عن قيمتها الحقيقية، ما أدى لانهيار سوق الأسهم المُتداولة خلال فترة العشرينيات من القرن العشرين.

ومن بين الأسباب الأخرى لانهيار السوق؛ هي انخفاض الأجور وانتشار الديون، وكان القطاع الزراعي يكافح وكان هنالك فائض من القروض المصرفية الكبيرة التي لا يمكن تصفيتها.

كيف حصل الانهيار؟

انخفضت أسعار الأسهم في آخر أيلول/ سبتمبر عام 1929، وبدأ الانخفاض يقلق المستثمرين والخوف على وجوههم بات واضحا حتى يوم 24 تشرين الأول/ أكتوبر 1929، الذي أُطلق عليه "الخميس الأسود"، الذي تم التداول فيه 12,894,650 سهمًا.

بورصة وول ستريت (أ ب)

ثمّ حاولت شركات الاستثمار وحاول المصرفيون البارزون تحقيق الاستقرار في السوق من خلال شراء كميات كبيرة من الأسهم، مما أدى إلى ارتفاع معتدل يوم 25 تشرين الأول/ أكتوبر، وعادت الأمور من جديد يوم الإثنين على نفس حال ما كانت عليه يوم الخميس، وبدأت الأسواق في السقوط مرة أخرى.

وفي يوم "الثلاثاء الأسود"، 29 تشرين الأول/ أكتوبر ، حيث انهارت أسعار الأسهم بالكامل وتم تداول 16،410،030 سهما في بورصة نيويورك في يوم واحد. فُقدت مليارات الدولارات، مما أدى إلى القضاء على آلاف المستثمرين، وتوقفت مؤشرات البورصة عن العمل ساعات بسبب عدم القدرة الآلية على التعامل مع حجم التداول الهائل

الكساد العظيم (1929 - 1939)

يوم واحد بعد "الثلاثاء الأسود"، لم تكن أسعار الأسهم تتحرك، وعلى أمل أن هناك انتعاش كبير خلال الأسابيع اللاحقة، وبشكل عام استمرت الأسعار في الانخفاض مع تراجع الولايات المتحدة ودخولها في الكساد العظيم.

ومع دخول عام 1932، كانت قد فقدت الأسهم 80% من قيمتها التي كانت عليها في صيف 1929.

لم يكن انهيار بورصة وول ستريت هو السبب الرئيسي في الكساد العظيم، ولكن مما لا شك فيه أن الانهيار أدى إلى تسريع عجلة الانهيار. وفي عام 1933 كانت قد أعلنت نصف بنوك أميركا فشلها في مواجهة الأزمة، وكان عدد العاطلين عن العمل 15 مليون شخص ما يعادل 30% من القوى العامل.

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص