الحكومة اللبنانية تقرّ حالة الطوارئ في مدينة بيروت لمدة أسبوعين

الحكومة اللبنانية تقرّ حالة الطوارئ في مدينة بيروت لمدة أسبوعين
أثر الدمار في بيروت (أ ب)

أقرت الحكومة اللبنانية، مساء اليوم الأربعاء، توصية المجلس الأعلى للدفاع في لبنان، وأعلنت حالة طوارئ في العاصمة بيروت لمدة أسبوعين، فيما تقرر فرض الإقامة الجبرية على كل من أدار ملف تخزين نيترات الأمونيوم منذ 2014 في مرفأ بيروت، غداة الانفجار الضخم الذي ضرب المرفأ وأصاب أكثر من خمسة آلاف شخص وأودى بحياة 135 آخرين على الأقل.

وقالت وزيرة الإعلام، منال عبد الصمد، خلال تلاوة مقررات مجلس الوزراء إثر اجتماع استثنائي "تتولى السلطة العسكرية العليا فورًا صلاحية المحافظة على الأمن، وتوضع تحت تصرفها جميع القوى المسلحة" لمدة أسبوعين.

ووافق مجلس الوزراء على وضع كل مسؤولي ميناء بيروت المكلفين بالإشراف على التخزين والأمن منذ عام 2014 رهن الإقامة الجبرية بالمنزل. ومن غير المعروف عدد المسؤولين الذين سيشملهم هذا الإجراء ولا مستوى مناصبهم. وسيشرف الجيش على الإقامة الجبرية لحين تحديد المسؤولين عن الانفجار الهائل الذي وقع بالميناء، أمس.

وجاء في بيان مجلس الوزراء الذي تلته عبد الصمد أنه "يطلب من السلطة العسكرية العليا فرض الإقامة الجبرية على كل من أدار شؤون تخزين نيترات الأمونيوم (2750 طنًا) وحراستها ومحّص ملفها، أيا كان، منذ حزيران/ يونيو 2014 حتى تاريخ الانفجار".

وأوضحت عبد الصمد أن مجلس الوزراء "تبني ما صدر في بيان المجلس الأعلى للدفاع، لا سيما لجهة إعلان بيروت مدينة منكوبة، وإعلان حال الطوارئ في بيروت لمدة أسبوعين تنتهي في الـ18 من آب/ أغسطس الجاري، وقابلة للتجديد".

ولفتت عبد الصمد إلى أن "الحكومة طلبت من وزارة الأشغال، اتخاذ ما يلزم في سبيل تأمين عمليات الاستيراد والتصدير، لا سيما في مرفأي طرابلس وصيدا، وتكليف الهيئة العليا للإغاثة تأمين الإيواء للعائلات التي لم تعد منازلها صالحة للسكن وفتح المدارس والفنادق لاستقبال المواطنين، والطلب من الأجهزة الأمنية الحرص على عدم العبث بمسرح الجريمة لعدم ضياع معالمها".

وبالتزامن، أصدر الجيش اللبناني، بيانا طالبت فيه المواطنين بـ"إخلاء منطقة مرفأ بيروت أمام عمليات الإنقاذ ورفع الأضرار الناجمة عن الانفجار. وتطلب من أصحاب المنازل والممتلكات الواقعة في المنطقة المحيطة بالانفجار التقيد بالإجراءات المتخذة والتعاون مع القوى الأمنية المنتشرة في المكان".

كما تبنى المجلس "تخصيص اعتمادات للمستشفيات ودفع التعويضات اللازمة لعائلات الشهداء على أن تحدد الجهات لاحقًا"،

135 قتيلا و5 آلاف جريح وعشرات المفقودين

من جانبه، أعلن وزير الصحة اللبناني حمد حسن، اليوم، ارتفاع عدد ضحايا انفجار مرفأ بيروت إلى 135 قتيلا ونحو 5 آلاف جريح، إضافة إلى عشرات المفقودين تحت الأنقاض.

وأضاف حسن، في تصريح صحافي: "هناك اتفاق على آلية لوضع المستشفيات الميدانية في الخدمة لمعالجة الجرحى بسرعة، وطلبنا هو أن تحدد وزارة الصحة الأماكن المناسبة لوضعها، وكلّنا ثقة بإدارة الجيش".

وتابع: "لسنا ضد الإدارة المشتركة للهبات، وإنما موضوع استلام المستشفيات الميدانية (من الدول التي تقدمها كمساعدات) هو من اختصاص وزارة الصحة لإنقاذ الجرحى والمصابين". وشدد حسن على أن "المساعدات يجب أن تتوجه من المطار إلى وزارة الصحة، تحت إشراف الجيش".

من جهته، ناشد محافظ بيروت مروان عبود جميع المواطنين الابتعاد عن جسر "شارل الحلو"، الذي يقع قرب موقع انفجار المرفأ، إثر معلومات عن إصابته بتصدعات.

وقدّر عبود، في تصريحات للصحفيين، القيمة المبدئية لأضرار الانفجار بما بين 3 إلى 5 مليارات دولار.

الفعل الثقافيّ الفلسطينيّ في ظلّ كورونا | ملفّ