نتنياهو خلال إعلانه عن "اتفاق السلام" مع الإمارات: لا تغيير على مخطط الضم

نتنياهو خلال إعلانه عن "اتفاق السلام" مع الإمارات: لا تغيير على مخطط الضم
نتنياهو خلال إعلان اتفاق "السلام" (أ ب)

قال رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، مساء اليوم الخميس، خلال مؤتمره الصحافيّ الذي أعلن فيه رسميًا، عن "اتفاق سلام" بين إسرائيل والإمارات، إنه لا تغيير على مخطط الضم، الذي يسعى الاحتلال من خلاله، إلى فرض سيادته على أراض في الضفة الغربية المحتلة.

وشدّد نتنياهو على أن الضمّ، تم تأجيله فحسب، مُشيرا إلى أن المستوطنات في الضفة الغربية، ستبقى، لكنه استدرك: "أنا ملتزم بالضم، لكن كما قلت لن يتم تطبيق السيادة (على أراض في الضفة الغربية المحتلة) إلا بالتنسيق الكامل مع الأميركيين".

واعتبر نتنياهو، أن الاتفاق مع الإمارات؛ يدشّن "حقبة جديدة" من العلاقات بين إسرائيل والعالم العربي.

وقال نتنياهو خلال خطابه: "المحادثة الحميمة والدافئة مع الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، والشيخ محمد بن زايد، كانت مؤثرة جدا، وهذا حدث في لحظة تاريخية، واختراق للوصول للسلام في الشرق الأوسط".

وأضاف نتنياهو: "في عام 1970، عقد رئيس الحكومة الإسرائيلية الأسبق، مناحم بيغن، اتفاق سلام مع مصر، وفي عام 1991، عقد رئيس الحكومة الأسبق، إسحاق رابين، اتفاق سلام مع الأردن، والآن في عام 2020، (...) بعد جهود أقوم بها في السنوات الأخيرة؛ أقوم بعقد اتفاق سلام ثالث بين إسرائيل ودولة عربية، وهي الإمارات".

وتابع: "في عام 2009 شددت على قضيىة الإنجازات بما يتعلق بالخليج الفارسي، وأيضا قصدتُ الإمارات. هذه الإنجازات تدهش العالم وكذلك تدهشني".

وأردف نتنياهو: "ناديتُ المبادرين في الدول العربية أن يتشاركوا معنا لخلق فُرَص وأُفق وأمل لشعوب المنطقة، ودائما آمنتُ بأن هذا الأمر ممكن، لذلك بذلت جهودا حثيثة مع الدول المتقدمة في العالم العربي والإسلامي على مرّ السنين، حتى أنني قمتُ بزيارة عُمان، والتقيت بالرئيس السوداني".

وقال: "لقد مررنا بتغيير حقيقي بالنسبة للعلاقات مع دول المنطقة، واليوم هذا التغيير يُمكّن من عقد اتفاق سلام حقيقي مع الإمارات"، مضيفا: "هذا الاتفاق يعلّمنا، أن تغييرا دراماتيكيا طرأ على موقع إسرائيل في العالم العربي، خلال عقود من الزمن، إذ كانت إسرائيل تُصوَّر على أنها عدو، كما كان هناك عدم استقرار في المنطقة (يقصد الشرق الأوسط)".

"سلام مقابل سلام"

وقال نتنياهو: "اليوم دول عديدة ترى بإسرائيل حليفا إستراتيجيًا للاستقرار والأمن وكذلك للسلام"، مُشيرا إلى أنه "ستنضمّ دول عربية وإسلامية إضافية إلى ’دائرة السلام’ معنا".

وأضاف: "جميعُنا في الدول ’المُعتدلة’ في المنطقة، نقف في جبهة واحدة، ضدّ الجهات ’المتطرفة’ التي تهددنا وتهدد السلام العالميّ".

وقال: "إن تحقيق السلام العالمي هو هدفنا"، مشيرا إلى أن "السلام" الحقيقي الذي يراه، هو "السلام الذي يحافظ على الأمن (أمن إسرائيل)، وعلى الأمور الهامة لشعبنا".

وأضاف نتنياهو: "سلام يُبعد الحرب ولا يقرّبها. سلام مبني على تعاون اقتصاديّ متين، واحترام متبادل"، مردفًا: "سلام حقيقي، وليس شعارا (...) سلام مقابل سلام".

وأعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، مساء الخميس، أنه توصل إلى اتفاق سلام رسمي بين إسرائيل والإمارات، يقضي بتطبيع كامل للعلاقات الثنائية بين الطرفين.

وأعلن وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، أن مراسم توقيع اتفاق "السلام"؛ ستُجرى في البيت الأبيض.

بدورها، نقلت صحيفة "هآرتس" عن مصدر سياسي إسرائيلي، رفيع المستوى، قوله، إن "مخطط الضم لم يلغَ وإنما جرى تعليقه مؤقتا لتطبيق اتفاقية السلام مع الإمارات أولا".

وأضاف أن موضوع "السيادة" (الضم) لا يزال مطروحا وملتزمون به"، علما أن الإمارات تروّج من خلال إعلانها، أنها ألغت مخطط الضم.

وأفادت هيئة البثّ الرسميّة الإسرائيليّة (كان "11")، بأن السفير الأميركي السابق بتل أبيب، دان شابيرو، قد أعلن أنه كان مشاركًا في المفاوضات، فيما ذكرت القناة "12" الإسرائيلية، أن الملياردير الإسرائيلي الأميركي، حاييم صبان، كان وسيطًا في الاتفاق.

وقالت القناة 12، إن رئيس الموساد، يوسي كوهين، قد زار الإمارات "في الفترة الأخيرة عدة مرات".

وزعمت الإدارة الأميركية، أن "الاتفاق يتيح للمسلمين حول العالم الراغبين بالصلاة في المسجد الأقصى السفر عبر أبوظبي إلى تل أبيب".

وصدر بيان مشترك عن الولايات المتحدة الأميركية و إسرائيل والإمارات، جاء فيه أن ترامب ونتنياهو وولي عهد أبو ظبي، محمد بن زايد آل نهيان، اتفقوا في اتصال هاتفي جرى اليوم "على مباشرة العلاقات الثنائية الكاملة بين إسرائيل والإمارات العربية المتحدة".

الفعل الثقافيّ الفلسطينيّ في ظلّ كورونا | ملفّ