قرقاش: نتنياهو لم يتعهد بجدول زمنيّ لتعليق الضمّ

قرقاش: نتنياهو لم يتعهد بجدول زمنيّ لتعليق الضمّ
وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش (أرشيفية)

أجرى وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية، أنور قرقاش، اليوم الجمعة، أول مقابلة لمسؤول إماراتيّ، مع وسائل إعلام إسرائيلية، بعد التحالف الإسرائيلي - الإماراتي، الذي تُوِّج، أمس الخميس، بإعلان اتّفاق "سلام" بين تل أبيب، وأبو ظبي. وفي المقابلة أوضح قرقاش، أن نتنياهو لم يقدم تعهدًا محددًا بشأن جدولٍ زمنيّ بخصوص تعليق ضمّ أراض في الضفة الغربية المحتلة.

وأجرى المحلل السياسي، في موقع "واللا" الإسرائيلي، باراك رافيد، مقابلة مع قرقاش، تحدّثا فيها عن "التطبيع ووقف الضم وعن السياح الإسرائيليين الذين قد يتمكنون من الوصول إلى دبي قريبًا"، بحسب ما ذكر الأول عبر حسابه الرسميّ في موقع التواصل الاجتماعيّ "تويتر".

وذكر قرقاش، أن نتنياهو لم يقدم تعهدًا محددًا بشأن جدول تعليق الضم. وقال: "أعتقد أنه (الضم) أقوى بكثير، لذلك لم يُقَل لنا إنه اتفاق لمدة عامين أو ثلاثة أعوام"، مُشيرا إلى أن "هذا يعني أن هذا التعليق مرتبط بالرغبة في المضي قدما في المفاوضات".

وشدد قرقاش عدة مرات خلال المقابلة، على أن الإعلان عن اتفاق "السلام" مع إسرائيل بالنسبة للإمارات، ليس رمزيًا، وأن بلاده تريد المضي قدمًا في تطبيع العلاقات بين أبو ظبي وتل أبيب، وقال: "أعتقد أن الفرق (فريقان ممثلان عن الدولتين) ستجتمع في أسرع وقت ممكن لمناقشة القضايا التي تهمنا وتثير اهتمامكم (يقصد إسرائيل)".

وأضاف قرقاش: "نحن لا نتحدث عن عملية بطيئة وتدريجية. فكرتنا هي المضي قدمًا. لن أُفاجئكُم إذا قلت إن القضية التي تهمنا هي الزراعة والأمن الغذائي والدفاع الإلكتروني والسياحة والتكنولوجيا، وأنا متأكد من أن الإسرائيليين لديهم أيضًا قائمة. نحن أكبر اقتصادين في المنطقة".

وتابع: "نحن بحاجة إلى بناء علاقات حيث تكون المعاملة بالمثل، (بالإضافة إلى) فتح السفارات والعلاقات التجارية والمزيد".

وشدد قرقاش على أن الخطوة التي اتخذتها الإمارات، ستكون علامة فارقة في العلاقات بين إسرائيل والعالم العربي. وقال: "علينا أن نعمل بجد لكي ينجح هذا".

وأكد قرقاش أنه مسرور بترحيب مصر والبحرين بالاتفاق، لكنه أشار إلى أن الإمارات لا تطمح لأن تكون "القطار الذي يجلب معه الناس الآخرين"، موضحا أن قرار تطبيع العلاقات مع إسرائيل، كان قرارًا سياديًا لبلاده، مُشيرا إلى أنه يتفهم أن الدول الأخرى لديها اعتباراتها الخاصة بشأن اتخاذ خطوات مماثلة.

وأوضح قرقاش أن التطبيع يخدم الإمارات لعدة أسباب، زاعما أن وقف الضم، إحداها، غير أن زيْف ادّعاءاته اتضح، حينما سُئِل خلال المقابلة بشأن تأكيد نتنياهو، أمس الخميس، أن الضمّ لم يُلغَ، وإنما تمّ تأجيله فحسب. وقال قرقاش بخصوص ذلك، ضاحكا: "أنا لا أفهم السياسة الإسرائيلية"، مضيفا: "أظن أننا اشترينا الكثير من الوقت (بشأن تعليق الضم)... لا أعرف كم من الوقت. لكن لا اعتقد أنه تعليق لفترة قصيرة (...) لا يمكن وقف القنبلة الموقوتة (الضم) ولكن بالوقت نفسه عدم القيام بشيء لتجديد المحادثات".

وقال: "لا أعرف كم من الوقت. لكنني لا أعتقد أنه تعليق قصير الأجل. أنت توقف شيئًا لفعل شيء آخر. الآن نشجع الفلسطينيين على العودة إلى المفاوضات".

وذكر أن الأمر معقد للغاية، لكنه اتفاق ثلاثي مع التزام ثلاثي، وقال "نحن على ثقة من أننا سننفذ التزامنا (...) الولايات المتحدة تشارك أيضًا وستفي إسرائيل أيضًا بما التزمت به".

والخميس، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، توصل الإمارات وإسرائيل إلى اتفاق لتطبيع العلاقات واصفا إياه بـ"التاريخي".

وفي أعقاب إعلان ترامب عن الاتفاق، أكد نتنياهو أن حكومته متمسكة بمخطط الضمّ، رغم أنّ بيانا مشتركا صدر عن الولايات المتحدة وإسرائيل والإمارات، أشار إلى أن تل أبيب "ستتوقف عن خطة ضم أراض فلسطينية".

ويأتي إعلان اتفاق التطبيع بين تل أبيب وأبو ظبي، تتويجا لسلسلة طويلة من التعاون والتنسيق والتواصل وتبادل الزيارات بين البلدين.

وقوبل الاتفاق بتنديد فلسطيني واسع من القيادة وفصائل بارزة، مثل "حماس" و"فتح" و"الجهاد الإسلامي"، فيما عدته القيادة الفلسطينية، عبر بيان، "خيانة من الإمارات للقدس والأقصى والقضية الفلسطينية".

الفعل الثقافيّ الفلسطينيّ في ظلّ كورونا | ملفّ