اقتحام وهدم العراقيب للمرة 177

اقتحام وهدم العراقيب للمرة 177
هدم خيام العراقيب، صباح اليوم

هدمت آليات السلطات الإسرائيلية، صباح اليوم الخميس، خيام أهالي قرية العراقيب، مسلوبة الاعتراف والمهددة بالتهجير في منطقة النقب، للمرة 177 على التوالي، وذلك بعدما هدمتها في المرة الماضية يوم 5 آذار/ مارس 2020.

وهذه هي المرة السادسة التي تهدم فيها السلطات خيام أهالي العراقيب المتواضعة منذ مطلع العام الجاري 2020، بيد أن الأهالي يعيدون نصبها من جديد كل مرة من أخشاب وغطاء من النايلون لحمايتهم من الحر الشديد في ظل الأجواء الحارة ورغم جائحة كورونا في البلاد.

تعميق المعاناة

وقال أهالي العراقيب، إن السلطات الإسرائيلية تعمّق معاناتهم وتواصل هدم خيامهم، وهذه المرة كما في عدة مرات سابقة تركتهم في العراء دون مأوى غير آبهة بأحوال الطقس الحار.

وتواصل السلطات الإسرائيلية هدم قرية العراقيب منذ العام 2000 في محاولاتها المتكررة لدفع أهالي القرية للإحباط واليأس وتهجيرهم من أراضيهم.

وتلاحق السلطات أهالي العراقيب بعدة أساليب وطرق كان آخرها إدانة الشيخ صياح الطوري ونجليه سيف وعزيز، بالإضافة إلى الناشط سليم الطوري وآخرين بعدة تهم بذريعة البناء دون ترخيص وادعاء "الاستيلاء على أراضي الدولة".

ثباتٌ وبقاء

وفي المقابل، يصر أهالي العراقيب على البقاء في قريتهم وإعادة بناء الخيام والمساكن والتصدي لمخططات تهجيرهم وتهويد قريتهم.

وتفرض السلطات الغرامات على أهالي العراقيب وتمارس سياسات التضييق والملاحقات والاعتقالات.

مقارعة مخططات الاقتلاع والتهجير

وبالإضافة إلى العراقيب، تقارع القرى العربية مسلوبة الاعتراف في منطقة النقب، مخططات الاقتلاع والتهجير المفروضة عليها بشكل يومي. ويدرك العرب الفلسطينيون في النقب أن الهدف من التضييق عليهم وملاحقتهم تحت غطاء القضاء الإسرائيلي بحجة "البناء غير المرخص" هو الإجهاز على دعاوى الملكية أراضيهم والسيطرة على الوجود العربي في النقب.

ربع مليون عربي بالنقب

يعيش نحو ربع مليون عربي فلسطيني في منطقة النقب، يعانون التمييز الصارخ في حقوقهم الأساسية في مجالات السكن والتربية والتعليم والأجور والتوظيف وغيرها.

وتشهد القرى العربية مسلوبة الاعتراف في النقب، كارثة إنسانية بكل ما تحمل الكلمة من معنى، إذ تُحرم هذه القرى العربية من أبسط مقومات الحياة بفعل سياسات وممارسات الظلم والإجحاف والتقصير من قبل الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة بحق السكان هناك لا لشيء إلا لأنهم عرب أصروا على التمسك بأرضهم رافضين مخططات الاقتلاع والتهجير عن أرض النقب.

ويُعد المجتمع العربي في النقب، اليوم، أكثر من ثلث سكان المنطقة في حين أن المجتمع اليهودي في المنطقة ازداد بشكل كبير في أعقاب تنفيذ مخططات تهويد النقب.

وحسب تقديرات مركز الإحصاء الإسرائيلي فإن 28% من العرب في النقب يسكنون في قرى مسلوبة الاعتراف إسرائيليا، لغاية الآن.

وعلى الرغم من ذلك، فإنه بين 144 بلدة قائمة في النقب، بدون المزارع الفردية (اليهودية في معظمها) توجد 18 قرية عربية أي نسبة %15 من البلدات في النقب فقط.

ويظهر الفصل في السكن بشكل شبه تام بين المجتمع اليهودي والمجتمع العربي، إضافة للتمييز في السكن في مسح أوضاع السكن في القرى العربية بكل أشكالها والبلدات والتجمعات اليهودية في النقب.

يذكر أن بلدات عربية شهدت تصعيدا في هدم المنازل والمحال التجارية والورش الصناعية بذريعة عدم الترخيص كما حصل في عين ماهل ويافا وشفاعمرو وكفر قاسم وقلنسوة وكفر ياسيف وعرعرة وأم الفحم واللد ويافا وسخنين وحرفيش وغيرها.

اقرأ/ي أيضًا | هدم العراقيب للمرة 176



اقتحام وهدم العراقيب للمرة 177

اقتحام وهدم العراقيب للمرة 177

اقتحام وهدم العراقيب للمرة 177

اقتحام وهدم العراقيب للمرة 177

اقتحام وهدم العراقيب للمرة 177

اقتحام وهدم العراقيب للمرة 177