تعثر المفاوضات بين الهستدروت ووزارة المالية

تعثر المفاوضات بين الهستدروت ووزارة المالية
تل أبيب، مطلع الشهر الماضي (أ.ب.)

أعلنت نقابة العمال الإسرائيلية (الهستدروت)، مساء اليوم الأحد، عن تعثر المفاوضات مع وزارة المالية، ما يعزز فرص الإعلان عن إضراب شامل في المرافق الاقتصادية الإسرائيلية، وإعلان الهستدروت عن نزاع عمل، على خلفية خطة وزير المالية.

وقالت الهستدروت في بيان صدر عنها، مساء اليوم، الأحد، أن "المحادثات الجارية بين الهستدروت ووزارة المالية بخصوص القطاع العام شهدت تعثرا ووصلت إلى طريق مسدود".

وأوضحت أن "عدة اجتماعات ولقاءات قد انعقدت بين رئيس الهستدروت أرنون بار دافيد، ومسؤول الأجور في وزارة المالية، كوبي بار ناتان، بمشاركة طواقم المفاوضات خلال هذا اليوم". وشدد البيان على أن "الأطراف لم تتوصل إلى اتفاق ولم يتم إيجاد حلول للقضايا المختلف عليها".

ويعتزم وزير المالية، يسرائيل كاتس، طرح خطة على الحكومة من أجل المصادقة عليها، بعد أسبوعين، وفي مركزها خفض أجور 700 ألف موظف في القطاع العام، بدءا من تشرين الأول/أكتوبر المقبل وحتى نهاية العام 2022.

وأكدت الهستدروت أن "مطالب وزير المالية، كاتس، التي طرحها مؤخرًا ونواياه التي تمس بالعاملين في القطاع العام، هي مطالب خالية من أي منطق اقتصادي وليست أكثر من مطالب شعبوية ليس إلا".

وأضافت النقابة في بيانها أن "تصريحات وزير المالية ضد القطاع العام لا مثيل لها في العالم الغربي وهي محاولة من الوزير للفت الأنظار عن الانتقادات الموجهة لطريقة تعامله مع الأزمة الحالية ومهاجمة العاملين في القطاع العام".

وشددت الهستدروت أنه "في جميع دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية "OECD" (باستثناء بولندا) لم يتضرر القطاع العام ولم يتم إجراء أي تقليصات أفقية من شأنها أن تضر بالعمال والخدمات المقدمة للمواطنين".

وأوضح البيان أنه "في بعض البلدان مثل المملكة المتحدة، تقرر رفع أجور العاملين في القطاع العام من منطلق فهم أهميته والمساهمة الكبيرة لهذا القطاع خلال هذه الفترة على وجه الخصوص".

ونقل البيان عن قال رئيس الهستدروت، بار دافيد، قوله: "إنه من المستحيل إلحاق الضرر بـ700 ألف عامل يديرون الاقتصاد ويعملون ليلا ونهارا للاقتصاد ولعامة الجمهور".

وأضاف "لا يمكن بحجة فيروس كورونا، المس بأجور العاملين في القطاع العام في نفس الوقت الذي يتم فيه توزيع الأموال على مختلف القطاعات، لمن يحتاجون إلى مساعدة ومن لا يحتاجون إليها".

وتابع "لست أخشى من المواجهة؛ وظيفتي هي الحفاظ على كل واحدة من العاملات والعاملين في دولة إسرائيل وتعزيز اقتصادنا، وهذه هي الطريقة التي أتوقع أن يتصرف بها وزير المالية أيضًا".

وتقضي خطة وزارة المالية بخفض أجور الوزراء وأعضاء الكنيست أيضا، وكذلك أجور أفراد الشرطة، أطباء، ممرضات، عاملين اجتماعيين، معلمين وغيرهم من موظفي الدولة، شريطة أن أجورهم تقل عن 7000 شيكل شهريا، حسبما ذكر موقع "يديعوت أحرونوت" الإلكتروني.

وحسب الخطة، فإنه سيتم خفض أجور الموظفين الذين يتقاضون راتبا غير صافٍ حتى 15 ألف شيكل شهريا، بنسبة 3%، فيما سيتم خفض الذين يتقاضون راتبا يتراوح ما بين 15000 – 20000 شيكل بنسبة 7%، وخفض 10% للذين يتقاضون راتبا أعلى من 20 ألف شيكل.

وتنص الخطة على تقليص رواتب المتقاعدين المرتفعة بموجب المعايير نفسها، ورفع بدل إدارة صناديق التقاعد من 2% إلى 5% بشكل ثابت. وفيما حال إقرار هذه الخطة،، فإنها ستقتطع 4 مليارات شيكل، تدعي الخطة أنها سترصد لصالح أجيرين، مستقلين وأصحاب مصالح تضرروا خلال فترة كورونا.

وأعلنت الهستدروت أنها مستعدة لمواجهة أي سيناريو، وأن بار دافيد قد أوعز للجهات المهنية بالاستعداد للإعلان عن نزاع عمل شامل. وكانت مصادر في الهستدروت قد قالت إن "نتائج الاجتماع، اليوم، ستحدد مستوى ارتفاع ألسنة اللهيب".

وكان بار دافيد قد قال الأسبوع الماضي، إن الهستدروت لن توافق على أي مس بأجور العاملين في القطاع العام، لكنها ستوافق على عدة تنازلات لا تشكل مسا مباشرا بالأجور.