إغلاق ليلي وبالمؤسسات التعليمية في 40 بلدة حمراء

إغلاق ليلي وبالمؤسسات التعليمية في 40 بلدة حمراء
(أ ب)

أقرت لجنة لتحديد البلدات المقيدة في المجلس الوزاري الإسرائيلي لشؤون كورونا (كابينيت كورونا)، مساء الأحد، فرض الإغلاق الليلي على 40 بلدة حمراء وإغلاق المؤسسات التعليمية فيها باستثناء التعليم الخاص، وذلك للحد من انتشار الفيروس، في تجنب لفرض إغلاق شامل في المناطق التي تشهد أعلى معدلات لتفشي كورونا.

ومن المقرر أن تدخل القرارات الجديدة إلى حيز التنفيذ يوم غد الإثنين، على أن يتم نشر القائمة الرسمية للمدن الحمراء صباح الإثنين كذلك ويقدر عددها بـ40 بلدة؛ وتشمل القيود الجديدة:

  • تقييد الحركة حتى 500 متر من مكان السكن من السابعة مساء حتى الخامسة فجرا.
  • إغلاق المؤسسات التعليمية باستثناء التعليم الخاص.
  • إغلاق المصالح التجارية باستثناء "الحيوية" (محال بيع المنتجات الغذائية والصيدليات) خلال فترة الإغلاق الليلي.
  • منع التجمهر لأكثر من 20 شخصا في أماكن مفتوحة و10 أشخاص في أماكن مغلقة.

وتضم لائحة المدن الحمراء المعدلة التي طرحها غمزو لمصادقة كابينيت كورورنا، 40 سلطة محلية من بينها 27 عربية هي: أبو سنان؛ أم الفحم؛ بقعاثا؛ باقة الغربية؛ البعينة نجيدات؛ جولس؛ جلجولية؛ جت؛ دالية الكرمل؛ زيمر؛ الرينة؛ الطيبة؛ الطيرة؛ كسرى سميع؛ كفر قرع؛ كفر برا؛ كفر مندا؛ كفر قاسم؛ عين ماهل؛ اللقية؛ الناصرة؛ عسفيا؛ عرعرة؛ الفرديس؛ قلنسوة؛ شفاعمرو؛ يافة الناصرة.

وقال رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، في بيان صدر عنه: "انضمت خلال الـ24 ساعة الماضية عشر مدن أخرى إلى قائمة المدن الحمراء حيث توصلنا إلى 40 مدينة حمراء"، وأضاف "على ضوء ذلك أوصت الجهات المختصة بفرض إغلاق ليلي شامل على كل هذه المدن وإغلاق أبواب المؤسسات التعليمية فيها، إضافة لفرض تقييدات على التجمهرات".

واعتبر نتنياهو أنه "على ضوء الوضع الراهن، لا مفر" من فرض هذه التقييدات، وذلك "رغم كون عدد الوفيات في إسرائيل من الأقل عالميا، وعدد المرضى الذين حالتهم حرجة لا يزال مستقرا"، بحسب ما جاء في البيان، مشددا على أن كل ذلك "قابل للتغيير".

وأضاف أن "الجهات المختصة تحذر في ظل نسبة الإصابة العالية في إسرائيل من احتمالية تغير هذا الواقع رأسا على عقب في كل لحظة، حيث سيزداد عدد المرضى الذين حالتهم وعدد الوفيات كذلك، بشكل خطير، كما سيكون هناك خطر يهدد بانهيار الأطقم الطبية التي تعالج مرضى كورونا في المستشفيات".

وكان نتنياهو قد قرر تأجيل موعد عقد جلسة المجلس الوزاري لشؤون كورونا، إلى وقت لاحق مساء اليوم، عقب تردده في إقرار الإغلاق الذي أوصى به منسق شؤون كورونا، بروفيسور روني غمزو، في "المدن الحمراء"، وذلك في ظل غضب الحريديين.

وتبنى نتنياهو خيار فرض قيود موضعية على مناطق عينية في "المدن الحمراء" التي تشمل بلدات عربية وأحياء وبلدات ذات غالبية حريدية، وذلك عقب الضغط الذي مارسته الكتل الحريدية في الائتلاف الحكومي، وإثر توجيه رؤساء السلطات المحلية في البلدات الحريدية رسالة حادة اللهجة إلى نتنياهو حملوه خلالها مسؤولية تداعيات الإغلاق

وأفادت القناة 12 الإسرائيلية في وقت سابق مساء الأحد، بأن نتنياهو يدرس إلغاء الإغلاق الذي كان من المقرر أن يحظى اليوم بمصادقة "كابينيت كورونا" ويدخل حيز التنفيذ يوم غد، الإثنين، في "المدن الحمراء" التي تشهد ارتفاعا في معدل تسجيل الإصابات بفيروس كورونا المستجد.

وشددت القناة على أن "خيار الإغلاق لاغ"، وأن نتنياهو يدرس البدائل. وقبيل الموعد المحدد لانعقاد "كابينيت كورونا"، قالت القناة العامة الإسرائيلية ("كان 11") إن نتنياهو أعلن عن تأجيل الجلسة واستدعى رئيس حزب "شاس" ورئيس حزب "يهدوت هتوراه" الوزيرين أرييه درعي ويعكوف ليتسمان، إلى اجتماع مغلق.

وكان الوزراء الأعضاء في كابينيت كورونا قد أبلغوا بأنه سيتم عقد الجلسة بعد "بلورة اقتراح" بشأن الإغلاق، وأن الجلسة ستتواصل حتى يتم اتخاذ قرار بهذا الشأن.

الحريديون يدفعون نتنياهو إلى التراجع

وحمل رؤساء السلطات المحلية الحريدية المدرجة على قائمة المدن الحمراء، نتنياهو، مسؤولية فرض الإغلاق المتوقع وهددوا بعدم التعاون مع السلطات المحلية لفرض القرارات، وقالوا مخاطبين نتنياهو إنهم "لن ينسوا هذه الخطوة". كما أعلنوا أنهم سيتوقفون عن التعاون مع السلطات المختلفة في ما يتعلق بالإغلاق.

وطالب درعي خلال اجتماعه مع نتنياهو ممثلا عن رؤساء السلطات المحلية الحريدية، بفرض إغلاق شامل في جميع أنحاء البلاد بالتزامن مع رأس السنة العبري، في 18 أيلول/ سبتمبر. ورفض إمكانية فرض الإغلاق على "المدن الحمراء الساطعة" خلال هذه الفترة، وطلب مراقبة معدلات الإصابة خلال الأيام المقبلة، وإذا لم تشهد تراجعا حتى يوم الخميس المقبل، فيتم عقد المجلس الوزاري لشؤون كورونا وفرض الإغلاق الشامل في جميع أنحاء البلاد خلال عطلة رأس السنة العبري.

"الإغلاق لن يعالج المشكلة"

ويصر درعي على أن المختصين يؤكدون أن فرض الإغلاق لن يعالج مشكلة التسارع القياسي في معدل الإصابات بكورونا، كما أن غمزو يعترف بأن فرض الإغلاق في المدن الحمراء لن يقلل من معدلات الإصابة إلى حد كبير، حيث تشمل المدن الثمانية الأكثر احمرارًا التي كان من المتوقع فرض الإغلاق فيها، حوالي 20% من الإصابات الجديدة، في حين تشمل قائمة المدن الحمراء حوالي 30% فقط من الإصابات الجديدة.

وبحسب صحيفة "ذي ماركر" اليوم، الأحد، فإن ارتفاع معدل الإصابة في البلدات العربية والأحياء الحريدية لن يؤدي إلى ارتفاع معدل الوفيات أو الإصابات الخطرة التي تحتاج إلى عناية مركزة وتهدد بانهيار قدرة المستشفيات الاستيعابية، وذلك نظرا إلى معدل الأعمار المنخفض.

وأوضحت الصحيفة أن الغرض من الإغلاق هو السيطرة على معدل الإصابات المرتفع في المدن الحمراء، ما من شأنه أن يؤدي إلى استقرار معدلات الإصابة في البلاد؛ إضافة إلى منع انتشار المرض من المدن الحمراء إلى سائر المناطق التي تسجل معدل أعمار مرتفعا نسبيًا.

ولفتت الصحيفة إلى أن خيار فرض الإغلاق على مدن مثل تل أبيب وريشون لتسيون حيث نسبة كبار السن بين السكان أعلى ومعدل الأعمار أكبر، قد يكون أنجع لمنع انتشار الفيروس لدى الفئات التي تقع ضمن دائرة الخطر، ما من شأنه أن يؤدي إلى انهيار الجهاز الصحي وارتفاع معدل الوفيات.

والمدن العشر، التي توصف بأنها "حمراء ساطعة" بسبب انتشار واسع لفيروس كورونا فيها، هي: أم الفحم، إلعاد، بني براك، الطيرة، كفر قاسم، حيّان في بيت شيمش، الحيّان 7 و8 في اللقية، وعدد من الأحياء في القدس الشرقية – العيسوية، الطور، الشياح، باب الزهراء، الشيخ جراح ووادي الجوز. كذلك سيطالب غمزو الجيش الإسرائيلي بفرض إغلاق في مستوطنتي "بيتار عيليت" و"عمانوئيل".