عائلة أبو القيعان: لن نتنازل عن حق الشهيد يعقوب ونواصل معركتنا القضائية

عائلة أبو القيعان: لن نتنازل عن حق الشهيد يعقوب ونواصل معركتنا القضائية
المربي الراحل يعقوب أبو القيعان

شددت عائلة أبو القيعان أنها لن تتنازل عن حق المربي الراحل الشهيد يعقوب أبو القيعان، الذي قتل برصاص الشرطة الإسرائيلية عقب اقتحامها قرية أم الحيران مسلوبة الاعتراف في النقب، مطلع العام 2017؛ وأوضحت أنها ستواصل "معركتها القانونية" ضد مسؤولين إسرائيليين وعناصر شرطية وطبية متورطين في الجريمة.

جاء ذلك في بيان صدر عن العائلة، اليوم الثلاثاء، في أعقاب التقرير الذي نشر أمس، الإثنين، في القناة 12 الإسرائيلية، وكشف أن المدعي العام الإسرائيلي السابق، شاي نيتسان، منع فتح تحقيق ضد المفتش العام السابق للشرطة الإسرائيلية، روني ألشيخ، وأوعز بإغلاق ملف أم الحيران بسبب "مصالح الدولة التي ينبغي أخذها بالحسبان".

كما طالبت العائلة بـ"تشكيل لجنة تحقيق للتحقيق في الأحداث ومحاكمة جميع المسؤولين في التسلسل القيادي من الميدان إلى وزير الأمن الداخلي (حينذاك، غلعاد إردان)".

وفي مؤتمر صحافي سبق دخول الإغلاق الليلي لمكافحة انتشار فيروس كورونا في "المدن الحمراء"،
حيّز التنفيذ مساء اليوم، استغل رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، خلافه مع سلطات إنفاذ القانون، واعتذر بعد نحو 4 سنوات لعائلة أبو القيعان؛ وحاول استغلال القضية لصالحه معتبرا أن جهات التحقيق "شوهت اسم أبو المربي البريء أبو القيعان للمس بي".

وقال نتنياهو الذي كان قد وصف الشهيد أبو القيعان بـ"المخرب"، إنه تواصل مع مكتب المفتش العام للشرطة الإسرائيلية آنذاك، وأكدوا له أن المربي أبو القيعان "حاول تنفيذ عملية دهس" ووصفوه بـ"المخرب"، متهما الادعاء العام والشرطة وجهات التحقيق، بدفن ملفات تحقيق وحياكة أخرى بناء على دوافع سياسية.

ودعا نتنياهو إلى إقامة لجنة تحقيق مستقلة، وقال: "المهم الآن هو إجراء تحقيق مستقل على الفور يفضي إلى الحقيقة. هذه هي الطريقة الوحيدة لاستعادة الثقة في حكم القانون وضمان ديمقراطيتنا".

وفي أعقاب نشر التقرير، قال وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي، أمير أوحانا، إنه ينبغي إعادة التدقيق مجددا في استنتاجات الشرطة بشأن ظروف استشهاد المربي أبو القيعان، برصاص الشرطة لدى اقتحامها قرية أم الحيران، علما بأن الشرطة لم تتراجع حتى اليوم عن تعريف أبو القيعان بأنه "مخرب"، وذلك بدعم من وزير الأمن الداخلي السابق، غلعاد إردان.

بدوره، توجه النائب عن القائمة المشتركة في الكنيست، د. يوسف جبارين، برسالة مستعجلة إلى المستشار القضائي للحكومة، أفيحاي مندلبليت، ووزير الأمن الداخلي، أوحانا، مطالبًا بالاعتراف بقتل المربي أبو القيعان كعملية عدائية شرطوية، والاعتراف بالشهيد كضحية لهذه العملية، وتعويض أفراد عائلته وفقًا لذلك.

وجاء في بيان العائلة أنه "نحن كعائلة لن نتنازل عن حق المربي الراحل يعقوب أبو القيعان في تطهير سمعته وتبرئة اسمه من الاتهامات الباطلة للوزير إردان والمفتش ألشيخ، وكل من قال عنه أو طعن في شخصه أو كتب عنه".

وأكدت العائلة أن الشهيد يعقوب "قُتل بدم بارد"، مشددة على أنها "ما زالت تواصل معركتها القانونية ضد المدعي العام والشرطة ومطلقي النار والمسعف المهمل والطبيبة التي رفضت إسعافه"، موضحة أنها تواصل المعركة القضائية حتى "معاقبة المسؤولين".

وطالبت العائلة "كل من تفوه بكلمات بشعة أو سب ونال من سمعته أو تكلم (بالسوء) بالاعتذار للأسرة والأم والزوجة والإخوة والأبناء والبنات"، واعتبرت أن الكشف الجديد حول إيعاز المدعي العام بإغلاق الملف وعدم اتخاذ إجراءات ضد ألشيخ، "يطرح مرة أخرى ضرورة إنصاف الراحل يعقوب".

هذا وجاء في توجه جبارين إلى وزير الأمن الداخلي، أنه "منذ جريمة مقتل أبو القيعان يتم مع مرور الوقت الكشف عن تفاصيل مُقلقة وخطيرة للغاية حول تصرف الأجهزة القانونية وأجهزة تنفيذ القانون. لقد واجهت عائلة أبو القيعان الكثير من الاتهامات الباطلة وتزوير الحقائق، فقد كان أبو القيعان ضحية لعناصر الشرطة وكذلك ضحية للتصريحات التحريضية الّتي تلت قتله، وبالذات من قبل وزير الأمن الداخلي والمفتش العام للشرطة في ذلك الحين".

وأضاف أن "الشهيد يعقوب أبو القيعان هو ضحية البطش الشرطوي الدموي في أم الحيران، والتحريض الممنهج ضد جماهيرنا العربية. إن الاعتراف بالشهيد كضحية لعملية عدائية شرطوية هو مطلب محق وعادل، وعلى الدولة تبنيه وتعويض عائلته التي الّتي دفعت ثمنًا كبيرًا نتيجة لتحريض الشرطة ووزراء الحكومة والتعامل المشين لأجهزة القانون".

قراءات في نصّ مريد | ملف خاص