غمزو: وقف المظاهرات دفع نتنياهو لفرض الإغلاق

غمزو: وقف المظاهرات دفع نتنياهو لفرض الإغلاق

عبّر منُسق مواجهة كورونا في الحكومة الإسرائيلية، بروفيسور روني غمزو، عن أسفه من القرار الذي وصفه بـ"البائس" الذي اتخذته الحكومة الإسرائيلية بفرض إغلاق مشدد وشامل بدء من يوم، الجمعة، للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد.

ونقلت القناة 13 الإسرائيلية عن غمزو قوله حول القرار الذي اتخذ بضغط من رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، إنه "مثير للاشمئزاز، يجب أن أتعاطى عبوات من حبوب منع الغثيان لتخطي الأمر. هذا أمر غير مسبوق في البلاد".

وأوضح غمزو أن "كل شيء بدأ عندما قال المحامون إنه لا يمكن منع المظاهرات. حينها تساءل نتنياهو: إذا مكث الجميع في المنزل وتم إغلاق الاقتصاد بأكمله، أفلا يمكن منع المظاهرات؟".

ولفت غمزو إلى أنه في الليلة السابقة لقرار الإغلاق "كان الحديث عن الإبقاء على نشاط اقتصادي جزئي. في الصباح دهشنا من هذا التغيير في موقفه (نتنياهو). استيقظنا على جملة ‘أريد فرض حالة الطوارئ في إسرائيل".

ونقلت وسائل الإعلام الإسرائيلية عن وزراء شاركوا في اجتماع المجلس الوزاري المصغر لشؤون كورونا (كابينيت كورونا) قولهم إن "الرغبة في وقف المظاهرات ضده كانت على رأس أولويات نتنياهو خلال الاجتماعات".

وشدد الوزراء الذين تحدثوا لصحيفة "هآرتس" على أن "المناقشات في الحكومة تركزت حول التظاهرات والقيود التي يجب فروضها عليها، بينما تم إبعاد توصيات المهنيين ومناقشة القضايا الصحية".

ونقلت الصحيفة عن أحد الوزراء قوله إن "نتنياهو مصمم على إنهاء المظاهرات ضده"، وأوضح "نتنياهو لم يتطرق إلى هذه المسألة مباشرة في الاجتماع، لكن من الواضح أنها دافعه (في الإصرار على الإغلاق)". وتابع "لقد تعذر بارتفاع معدلات الإصابة، لكن كان من الواضح أن رغبته الشخصية في إلغاء المظاهرات كانت حاضرة في الخلفية، في كل مرة قال أحدهم كلمة مظاهرة خلال الجلسة، قفز من مكانه".

وفي مؤتمر صحافي عقده نتنياهو للدفاع عن قراره بفرض الإغلاق، قال إن "الجائحة قد تؤدي إلى خسائر فادحة في الأرواح البشرية". وزعم أن "السياسيين الشعبويين قالوا إنه لا ينبغي اتباع التعليمات الصحية لأنها نزوة من شخص واحد". وادعى نتنياهو أن هؤلاء السياسيين كانوا قد ماطلوا في إصدار قرارات تتعلق بإنقاذ حياة المواطنين تم تقديمها إلى الكنيست.

وتابع "جيل بأكمله، مئات الآلاف من المصابين سيحملون ندوبًا مدى الحياة. في المقابل؛ أرى أشخاصًا يرقصون ويتناولون وجبات على موائد ضخمة بدون كمامات. استيقظوا، نحن في واقع مختلف. يجب اتخاذ الإجراءات الآن، إغلاق مشدد، بالذات خلال فترة الأعياد، حيث ندفع ثمنا اقتصاديا منخفضا".

وأضاف "أنا أعمل على توفير فحوصات سريعة لكورونا تعطي نتائج خلال دقائق، وقبل كل شيء - أعمل على توفير لقاح لإسرائيل. لم أستطع قول ذلك وكنت حذرا لكني اليوم أقول إن هناك ضوء في نهاية النفق. سيكون هناك لقاح وأنا أعمل على حصول إسرائيل عليه في أسرع وقت ممكن".

ونفى نتنياهو في خطابه الادعاء بأن الإغلاق كان يهدف إلى منع المظاهرات ضده، وقال: "قيل لي إنني أريد إغلاق لمنع التظاهرات. الإغلاق ضروري لإنقاذ الأرواح. المظاهرات لا تؤذينا سياسيًا، إنها تساعدنا سياسيًا. الجمهور يشعر بالاشمئزاز من ذلك. هي لا تحدث ضرارا سياسيا لي، وإنما تضر في ثقة الجمهور".

هذا وصادقت الكنيست، مساء الخميس، بالقراءة الأولى، على تعديل قانوني يمنح الحكومة سلطة منع التظاهر، في ظل أنظمة الطوارئ التي أقرتها لمواجهة الجائحة.

ولا تحدد صياغة القانون الجديد القيود التي يمكن فرضها، مما يمنح الحكومة سلطة مطلقة لفرض أي قيود على التجمهر في المظاهرات، بشرط أن "يكون ذلك ضروريًا لمنع انتشار فيروس كورونا". ويسمح القانون بمنع أي شخص من المشاركة في مظاهرة إذا حدثت خارج حدود المسافة المحددة في القيود الجديدة (1000 متر).