لا تحقيق جنائيًا ضد نتنياهو في "قضية أسهم البورصة"

لا تحقيق جنائيًا ضد نتنياهو في "قضية أسهم البورصة"
مظاهرة ضد فساد نتنياهو (أ ب)

قرّر المستشار القضائي للحكومة الإسرائيليّة، أفيحاي مندلبليت، اليوم، الخميس، عدم فتح تحقيق جنائي ضد رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، في "قضيّة أسهم البورصة" و"الملف 3000" (الغواصات).

والقضيّة تبحث في صلات نتنياهو مع قريبه، رجل الأعمال ناتان ميليكوفسكي، "وبمواد حسّاسة أخرى" حولّها مراقب الدولة السابق، يوسف شابيرا، لمندلبليت على خلفيّة مداولات أجرتها "لجنة الاستثناءات" في مكتب مراقب الدولة عام 2019، بسبب طلب نتنياهو الحصول على تمويل لمصروفاته القضائيّة من رجال أعمال.

والقضايا التي بحثها مكتب مراقب الدولة تتعلّق بالسؤال المركزي "هل خرق رئيس الحكومة القواعد التي تمنع الوزراء من الاستثمار في البورصة؟"، لكن نتنياهو يدّعي أنه حصل على استثناء رسمي لخرق هذه القواعد، إلا أن النيابة العامة تشتبه أن هذا الاستثناء لم يكن ساريًا عند استثماره عام 2010.

وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية فالحديث يدور عن أرباح بملايين الشواقل.

والعام الماضي، قالت مصادر إسرائيلية مطلعة على التحقيقات مع نتنياهو إن رجل الأعمال ميليكوفسكي أنكر وجود علاقات تجارية مع نتنياهو، خلال التحقيق معه في "الملف 1000".

وتبيّن مؤخرا، من خلال لجنة الاستثناءات في مكتب مراقب الدولة، أن لنتنياهو وميليكوفسكي أسهما في شركة الصلب "SeaDrift"، التي يديرها الأخير، في السنوات 2007 حتى 2010.

ونقلت صحيفة "هآرتس" عن هذه المصادر قولها إن ميليكوفسكي قال للمحققين، في إفادته في نيسان/أبريل من العام 2017، إن علاقاته المالية مع نتنياهو لم تتجاوز تقديم بضعة آلاف من الدولارات له.

وأكدت المصادر أن المحققين سألوا ميليكوفسكي بشكل صريح عما إذا كانت هناك علاقات تجارية تجمعه مع نتنياهو، إلا أنه أجاب بالنفي.

ورفض ميليكوفسكي الرد على توجه الصحيفة، في حين قال مكتب نتنياهو إنه كان مجرد مستثمر في الشركة، ولم يكن له دور في أعمالها.

يشار إلى أنه في "الملف 1000"، قُدّم نتنياهو للمحاكمة، بتهمة "الاحتيال وخيانة الأمانة، والحصول على منافع من أصحاب الثروة تزيد عن 700 ألف شيكل".

وكانت القناة 13 قد أفادت، العام الماضي، نقلا عن مصادر في النيابة العامة، قولها إن إفادة ميليكوفسكي لم تأت على تفاصيل علاقاته بنتنياهو، وأنها كانت "تعج بعدم الدقة". ويتضح الآن أنه أنكر تماما وجود علاقات تجارية معه.

وبحسب تلك المصادر، فإن محققي الشرطة اكتشفوا مؤخرا أن نتنياهو حقق أرباحا وصلت إلى نحو 16 مليون شيكل في أعقاب بيع أسهمه في الشركة لقريبه عام 2010.

وأشارت الصحيفة إلى أن خلال التحقيق في الملف لم يتم فحص الحساب المصرفي لنتنياهو، وتركزت الشبهات في الحصول على هدايا ذات قيمة مالية، مثل السيجار والشمبانيا. وبالنتيجة فإن الكشف عن العلاقات التجارية بين ميليكوفسكي ونتنياهو كان سيثير شبهات، لدى التحقيق في الملف، بارتكاب مخالفات ضريبية، حيث أن الحديث في هذه الحالة عن نقل أموال بين شركاء، وليس هدايا بين من تجمعهم قرابة عائلية.