"إعلان مرتقب لترامب عن تطبيع العلاقات السودانية الإسرائيلية"

"إعلان مرتقب لترامب عن تطبيع العلاقات السودانية الإسرائيلية"
حمدوك وبومبيو (أ ب)

ذكر تقرير إسرائيلي، مساء اليوم، الإثنين، أن تقدما ملحوظا طرأ على الاتصالات الإسرائيلية - السودانية، وسط ترجيحات بأن يعلن رئيس الإدارة الأميركية، دونالد ترامب، "خلال الأيام المقبلة" عن انضمام الخرطوم إلى "اتفاقيات أبراهم" لتطبيع العلاقات الرسمية مع إسرائيل.

وعلى صلة، قال مسؤولان أميركيان إن واشنطن والخرطوم بصدد التوصل لاتفاق لرفع اسم السودان من القائمة الأميركية للدول الراعية للإرهاب، وأشارا إلى إعلان رسمي مرتقب عن هذه الخطوة "خلال أيام".

جاء ذلك بحسب ما ذكرت وكالة "رويترز" التي نقلت هم أحد المسؤولين قولهم إن الاتفاق قد يؤذن ببداية تحركات من السودان نحو إقامة علاقات دبلوماسية مع إسرائيل. وأوضح المسؤول أن "العمل لا يزال جاريا على التفاصيل".

بدوره، أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في تغريدة على تويتر أن الحكومة السودانية "التي تحرز تقدمًا كبيرًا"، وافقت على دفع 335 مليون دولار كتعويضات لضحايا الإرهاب الأميركيين وعائلاتهم"، وأضاف "سيتم رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب بمجرد إيداع مبلغ التعويضات".

وذكر تقرير للقناة العامة الإسرائيلية ("كان 11")، نقلا عن مسؤولين إسرائيليين، أن الاتصالات مع السودان شهدت "تقدما ملحوظا" ، ورجح المسؤولون أن "يعلن الرئيس الأميركي خلال يوم أو يومين على أبعد تقدير، رسميا عن تطبيع العلاقات الإسرائيلية السودانية".

ونقلت المراسلة السياسية للقناة الرسمية الإسرائيلية، غيلي كوهين، عن مسؤولين في الحكومة الإسرائيلية أن "ترامب قد يعلن غدا الثلاثاء، أو بعد غد، الأربعاء" عن تطبيع العلاقات بين إسرائيل والسودان، وأشاروا إلى أن الخطوة ستترافق مع "رفع اسم السودان من القائمة الأميركية للدول الراعية للإرهاب".

وأشارت كوهين إلى أن الصفقة تشمل تقديم مساعدات مالية للخرطوم تقدر بمليارات الدولارات، على أن تنضم السودان للإمارات والبحرين اللتان وقعتا "اتفاقيات أبرهام" للتطبيع مع إسرائيل، برعاية أميركية، في إعادة تشكيل للتحالفات الإقليمية.

من جانبه، رحب رئيس الحكومة السودانية، عبد الله حمدوك، بقرار الرئيس الأميركي، وقال في تغريدة على "تويتر"، "الشكرُ الجزيل للرئيس ترامب على تطلعه لإلغاء تصنيف السودان كدولة راعية للإرهاب، وهو تصنيف كلف السودان وأضر به ضررًا بالغًا. إننا نتطلع كثيرًا إلى إخطاره الرسمي للكونغرس بذلك".

وأضاف حمدوك أن "هذه التغريدة وهذا الإخطار المرتقب، هما في الواقع أقوى دعم للانتقال نحو الديمقراطية في السودان وللشعب السوداني. إننا إذ نقترب اليوم من التخلص من أثقل تركة من تركات النظام المباد".

وتؤكد الخرطوم منذ الشهر الماضي أنها جمعت مبلغ التعويضات لأسر ضحايا هجمات القاعدة في عام 1998 على السفارات الأميركية والكينية والتنزانية، والتي أسفرت عن مقتل 200 شخص.

هذا وأفاد التلفزيون الرسمي السوداني، في أعقاب تغريدة ترامب ورد حمدوك وترحيب المجلس السيادي في السودان، أن حمدوك أعلن تحويل التعويضات المطلوبة لإزالة السودان من القائمة الأمبركية للدول الراعية للإرهاب.

وخلال الفترة الماضية، شدد مسؤولون في الحكومة السودانية، على ضرورة فصل ملف رفع السودان عن قائمة الإرهاب الأميركية، عن ملف تطبيع العلاقات مع إسرائيل. وفي هذا السياق، قال حمدوك، خلال لقاء سابق جمعه بوزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، إن الحكومة الانتقالية لا تملك تفويضا لتطبيع العلاقات مع إسرائيل.

وفي 23 أيلول/ سبتمبر الماضي، قال رئيس مجلس السيادة الانتقالي بالسودان، عبد الفتاح البرهان، إن مباحثاته مع مسؤولين أميركيين، خلال زيارته آنذاك للإمارات، تناولت قضايا، بينها "السلام العربي مع إسرائيل".

في المقابل، نفى وزير الإعلام السوداني، مؤخرا، المتحدث باسم الحكومة الانتقالية فيصل محمد صالح، مناقشة الوفد الذي كان يزور الإمارات قضية التطبيع مع إسرائيل، مؤكدا عدم صحة ما يدور في هذا الشأن.

وفي مقابلة مع صحيفة "فايننشال تايمز"، نشرت الأسبوع الماضي، اتهم حمدوك، الولايات المتحدة، بتهديد مسار الانتقال إلى الديمقراطية عبر إبقاء بلده مصنفا على قائمة الدول الراعية للإرهاب.

وأوضح حمدوك أن "إبقاء السودان على القائمة الأميركية للدول الراعية للإرهاب يهدد المسار نحو الديمقراطية (...) نحن معزولون عن العالم"، معتبرا أن "إزالتنا من القائمة ستغير المعطيات".

ونفى حمدوك ما يشاع عن تطبيع مرتقب للعلاقات بين السودان وإسرائيل مقابل شطبه من القائمة. وأوضح في هذا السياق "نريد أن يتم التعامل مع المسارين بشكل منفصل".

كما شدد رئيس الحكومة السودانية خلال كلمة ضمن إحدى الفعاليات، في 26 أيلول/ سبتمبر الماضي، إن قضية تطبيع بلاده للعلاقات مع إسرائيل "معقدة، وتحتاج إلى توافق مجتمعي".