العليا الإسرائيلية تقرر فحص "دستورية" تأجيل إقرار الموازنة العامة

العليا الإسرائيلية تقرر فحص "دستورية" تأجيل إقرار الموازنة العامة
(أرشيفية - أ ب)

أصدرت المحكمة الإسرائيلية العليا أمرا احترازيا مؤقتا طالبت من خلاله السلطتين، التشريعية (الكنيست) والتنفيذية (الحكومة)، بتقديم توضيحات حول مدى "دستورية" تعديل "قانون أساس: الكنيست"، والذي قضى بتأجيل المدة القانونية المحددة لإقرار الموازنة العامة لمدة 120 يومًا.

وكانت الهيئة العامة للكنيست، قد صادقت أواخر آب/ أغسطس الماضي، على مشروع قانون لتأجيل إقرار الميزانية لمدة 120 يوما، في تسوية بمبادرة عضو الكنيست تسفيكا هاوزر، لتجنب حل الكنيست الذهاب لانتخابات جديدة؛ وذلك في ظل أزمة خانقة ومتواصلة بين الليكود و"كاحول لافان" حول طبيعة الميزانية.

ووفقًا للأمر الصادر عن العليا الإسرائيلية، يتوجب على الحكومة والكنيست توضيح "لماذا لن يتم تحديد أن القانون أساس: الكنيست (التعديل -المؤقت - رقم 50)، في مجمله أو أجزاء منه - باطل ولاغٍ لأنه تم تشريعه من خلال إساءة استخدام السلطة التأسيسية للكنيست".

وطالبت العليا من الحكومة الكنيست، تقدم الرد على هذه الاستفسارات حتى الـ15 من كانون الأول/ ديسمبر المقبل، فيما قررت النظر في الالتماس المقدم ضد المماطلة في إقرار الموازنة العامة الإسرائيلية في ظل الخلافات السياسية بين الليكود و"كاحول لافان"، بهيئة موسعة من 9 قضاة.

وبدورها، ووجهت رئيسة المحكمة العليا الإسرائيلية، إستر حيوت، خلال جلسة استماع بشأن التماس تم تقديمه ضد تأجيل الموافقة على الميزانية الإسرائيلية، توبيخًا للحكومة قائلة: "الحكومة في حالة انتهاك لقانون الميزانية - وليس لديها تفسير لذلك".

ومؤخرا، عاد مشروع الميزانية العامة مجددا إلى الواجهة وسط استمرار التباين بالمواقف بين الليكود و"كاحول لافان"، حيث يصر الليكود، بنيامين نتنياهو، على ميزانية لعام 2020، مقابل إصرار "كاحول لافان" برئاسة بيني غانتس على ميزانية لعامين.

وأفادت صحيفة "يسرائيل هيوم" بأن نتنياهو لن يتنازل عن ميزانية 2020، الأمر الذي يوفر له نقطة خروج جديدة من حكومة الوحدة، والتوجه إلى انتخابات بحال عدم المصادقة على الميزانية في آذار/ مارس 2021، ما يعني حل الكنيست والتوجه للانتخابات.

وتقدر الصحيفة أن نتنياهو يفضل حل الكنيست في آذار/مارس المقبل، لكنه على استعداد لتقديم تنازلات حتى كانون الأول/ ديسمبر، بيد أنه لن يتخلى عن كرسي رئاسة الحكومة، بمعنى أنه لن يحترم اتفاقية التناوب على رئاسة الحكومة التي وقعها مع غانتس، الأمر الذي يعد انتهاكا للاتفاقية.

وجاءت التسوية حول الميزانية بين الليكود و"كاحول لافان" (ترحيل الخلاف إلى كانون الأول/ ديسمبر)، دون التوصل إلى اتفاق حول أي من المسائل الخلافية العالقة بين الطرفين ما أبقي على الحكومة الإسرائيلية في حالة من عدم الاستقرار، وأبقى خيار الانتخابات المبكرة قائما.

ومنحت التسوية التي توصل إليها الحزبان، رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، إمكانية الانسحاب مبكرا من الاتفاق الائتلافي مع غانتس ومنعه من ترؤس الحكومة، كما تؤجل المصادقة على ميزانية عامة، وتمنع تعيين مفتش عام للشرطة الإسرائيلية، والمدعي العام، والمستشار القضائي للحكومة، إلى أجل غير مسمى.

قراءات في نصّ مريد | ملف خاص