8 قتلى في غارات إسرائيلية على مواقع إيرانية بسورية

 8 قتلى في غارات إسرائيلية على مواقع إيرانية بسورية
من قصف إسرائيلي سابق في سورية (أ ب)

شن الجيش الإسرائيلي، مساء الثلاثاء، هجوما على مواقع في سورية، بحسب ما أعلنت وكالة الأنباء السورية الرسمية ("سانا").

وقتل جراء العدوان الإسرائيلي 8 أشخاص من جنسيات غير سورية، كما تم تدمير مستودعات صواريخ وآليات عسكرية في مواقع ومراكز للميليشيات الموالية لإيران وحزب الله في ريفي دمشق والقنيطرة، بحسب المرصد السوري.

وذكرت "سانا" أن الجيش الإسرائيلي شن عدوانا على مواقع "قرب قرية رويحينة جنوب القنيطرة" وفي "محيط جبل المانع بريف دمشق".

ونقلت "سانا" عن مصدر في جيش النظام السوري قوله إنه "في تمام الساعة 23:50 من ليل الثلاثاء نفذ العدو الصهيوني ضربة جوية باتجاه جنوب دمشق".

الضربة الجوية نفذت من ناحية الجولان المحتل

وأضاف المصدر أن "الضربة الجوية المعادية نفذت من ناحية الجولان السوري المحتل والخسائر اقتصرت على الماديات".

وأفاد المرصد السوري أنه سُمع دوي انفجارات عنيفة بعد منتصف الثلاثاء – الأربعاء في مناطق جنوبي العاصمة دمشق ومحافظة القنيطرة، ناجمة عن قصف جوي إسرائيلي استهدف مواقع عسكرية لقوات النظام تتواجد بها ميليشيات موالية لإيران في محيط بلدة رويحينة جنوبي القنيطرة.

وتبع ذلك، قصف جوي إسرائيلي استهدف أيضا مواقع عسكرية تابعة للنظام تتمركز بها ميليشيات موالية لإيران في منطقة “جبل المانع” جنوبي العاصمة دمشق عند المنطقة الواقعة بين قرى وبلدات العادلية والحرجلة والدير علي في مدينة الكسوة، وسط معلومات عن سقوط خسائر بشرية.

منذ بدابة العام: إسرائيل استهدفت سورية 36 مرة وقتل 206 من قوات النظام والمسلحين الموالين لها

وخلفت الضربات الإسرائيلية خسائر مادية أيضا، تمثلت بتدمير مستودعات صواريخ في جبل المانع وآليات تابعة لمركز عسكري للمقاومة السورية لتحرير الجولان ضمن اللواء 90 في محيط رويحينة، في حين لايزال عدد القتلى مرشح للارتفاع لوجود جرحى بعضهم في حالات خطرة بالإضافة لوجود معلومات عن قتلى آخرين.

ومع الاستهداف الجديد، تكون إسرائيل قد استهدفت الأراضي السورية 36 مرة منذ بداية عام 2020 الجاري، وتسببت تلك الضربات الجوية والصاروخية بمقتل 206 من قوات النظام والمسلحين الموالين لها والقوات الإيرانية وحزب الله والميليشيات التابعة لها، هم 41 من الجنسية السورية، والبقية أي 165 من جنسيات غير سورية.

والسبت الماضي، قُتل 14 مسلحا مواليا لإيران غالبيتهم عراقيون، في ضربات جوية استهدفت مواقعهم في شرق سورية، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

كما نفذ الجيش الإسرائيلي هجمات في سورية، فجر الأربعاء الماضي، وزعم أنه استهدف خلالها مواقع لوحدة في الحرس الثوري الإيراني اسمها "الوحدة 840" أشرفت على إرسال عناصر سورية لزرع قنابل في الجولان المحتل.

وذكر المرصد، الأحد الماضي، أن الطائرات الحربية التي "يرجّح أنها إسرائيلية" شنّت "أكثر من عشر غارات على مواقع لميليشيات موالية لإيران في ريف مدينة البوكمال" المحاذية للحدود العراقية في ريف دير دير الزور الشرقي، ما أسفر عن "مقتل ثمانية عراقيين وستة أفغان على الأقل من تلك المجموعات".

والخميس الماضي، أعلن الجيش الإسرائيلي، أنّ هجماته في سورية فجر الأربعاء استهدفت مواقع لوحدة في الحرس الثوري الإيراني اسمها "الوحدة 840" أشرفت على إرسال عناصر سورية لزرع قنابل في الجولان المحتل.

وقال المحلّل العسكري لموقع "هآرتس"، عاموس هرئيل، إنّ الوحدة تابعة لـ"فيلق القدس" في الحرس الثوري الإيراني، وإنها المسؤولة عن وضع القنابل في حقليّ ألغام في الجولان المحتلّ هذا الأسبوع وفي آب/أغسطس الماضي.

وأضاف هرئيل أنّ عناصر الوحدة تعمل في الجولان وفي منطقة دمشق أيضًا.

وينسب الجيش الإسرائيلي لهذه الوحدة، التي لم يعلن عنها سابقًا، التخطيط لوضع القنابل في حقل ألغام اكتشف الأسبوع الماضي، وتمويلها وتزويد العناصر بالوسائل القتالية التي حملوها، وفق ما ذكر هرئيل، الذي أضاف أنّ القنابل نفسها وضعها مدنيّون سوريّون مقابل الحصول على أموال من الإيرانيين.

وبينما قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي أفراد الخلية التي حاولت زرع قنبلة في آب الماضي، إلا أنه امتنع عن قتل الخليّة هذا الأسبوع، وبدلا من ذلك قصف 8 أهداف في الأراضي السورية، منها "منشآت الخلية التي أرسلت العناصر".

وكثّفت إسرائيل في الأعوام الأخيرة وتيرة قصفها في سورية، مستهدفة بشكل أساسي مواقع للجيش السوري وأهدافا إيرانية وأخرى لحزب الله اللبناني.

ونادرا ما تؤكد إسرائيل تنفيذ هذه الضربات، إلا أنها تكرّر أنها ستواصل تصدّيها لما تصفه بمحاولات إيران الرامية إلى ترسيخ وجودها العسكري في سورية.

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص