الديمقراطيون يتحركون في محاولة لإزاحة ترامب من السلطة

الديمقراطيون يتحركون في محاولة لإزاحة ترامب من السلطة
الجلسة المشتركة الخاصة لإقرار فوز بايدن بعد أحداث اقتحام الكابيتول (أ ب)

بدأ الديمقراطيون، اليوم، الإثنين، التحرك في الكونغرس بهدف إزاحة دونالد ترامب من البيت الأبيض قبل تسعة أيام من انتهاء ولايته، وهو إجراء سيترك بصمة في تاريخ الولايات المتحدة ويمكن أن يطبع مستقبله السياسي.

وطرح الديمقراطيون في مجلس النواب، اليوم، نص اتهام بحق دونالد ترامب، في مرحلة أولى تمهد لإطلاق آلية عزله للمرة الثانية، بتهمة أنه "حض على العنف" على خلفية أحداث اقتحام مبنى الكابيتول التي أوقعت خمسة قتلى وأثارت صدمة في البلاد والعالم.

ورغم أن انتهاء ولاية ترامب بات قريبا، أطلق الديمقراطيون تحركهم لتسريع خروجه من السلطة معتبرين انه رئيس "غير متزن" يشكل "تهديدا وشيكا" للديمقراطية الأميركية.

وفي موازاة ذلك، قدم الديمقراطيون الذين يتمتعون بالغالبية في مجلس النواب، مشروع قرار آخر يطلب من نائب الرئيس، مايك بنس، إقالة ترامب، بالاستناد إلى التعديل الخامس والعشرين للدستور الأميركي. ويتوقع أن يتم التصويت عليه في جلسة عامة اعتبارا من يوم غد، الثلاثاء.

وقد اعترض نائب جمهوري على اعتماد مشروع القرار فورا بالإجماع، وبالتالي يتعين إجراء تصويت في جلسة عامة اعتبارا من الثلاثاء.

وأكدت الرئيسة الديمقراطية لمجلس النواب الأميركي، نانسي بيلوسي، أن الجمهوريين "يعرضون أميركا للخطر" عبر "تواطئهم" مع الرئيس ترامب الذي تتهمه بـ"التحريض على تمرد دام ضد أميركا" على خلفية أحداث مبنى الكابيتول.

وأبدت بيلوسي أسفها لمعارضة الجمهوريين أن يتم بالإجماع تبني قرار يطلب من نائب الرئيس، بنس، إقالة ترامب عبر تفعيل التعديل الخامس والعشرين للدستور الأميركي، معتبرة أن "تواطؤهم يعرض أميركا للخطر ويقوض ديمقراطيتنا ويجب أن يتوقف ذلك"، ولفتت إلى أن التصويت على هذا القرار في جلسة عامة سيتم "قريبا".

وكانت بيلوسي قد جهت الأحد إنذارا إلى بنس أن عليه أن يُفعّل بشكل طارىء التعديل الخامس والعشرين من الدستور الذي يخول نائب الرئيس أن يعلن أن الرئيس "غير أهل" لممارسة مهامه.

وأمهلته 24 ساعة للرد على طلب مجلس النواب الذي أدرج في مشروع القرار الاول، ويعطيه السلطات التنفيذية في الأيام الأخيرة من عهد ترامب.

وطرح نص الاتهام يمهد رسميا لاجراء "عزل" ثان بحق دونالد ترامب، علما بأن الرئيس المنتخب جو بايدن، سيؤدي اليمين في 20 كانون الثاني/ يناير في الكابيتول.

ودعا بعض الجمهوريين من أعضاء الكونغرس، الأحد، ترامب، إلى الاستقالة لتجنيب البلاد تعقيدات إجراء عزل وكذلك اللجوء إلى تفعيل التعديل الخامس والعشرين من الدستور.

ويعتقد الديمقراطيون وعدد قليل من الجمهوريين أن الرئيس المنتهية ولايته شجع أنصاره على الوصول إلى الكابيتول، الأربعاء الماضي، حيث كان بنس يعلن بحسب الدستور، رسميا نتائج الانتخابات الرئاسية التي جرت في 3 تشرين الثاني/ نوفمبر. ولم يقبل ترامب أبدا نتيجة الانتخابات.

والاتصالات مقطوعة بين ترامب وبنس الوفي له منذ فترة طويلة، منذ الأربعاء.

وذكرت قناة "سي بي إس" أن ترامب، المعزول في البيت الأبيض، والذي أغلقت حساباته على تويتر ووسائل تواصل اجتماعي أخرى، سعيا لتجنب أي تحريض جديد على العنف، يمكن أن يتحدث، في وقت لاحق، اليوم الإثنين.

ويعتزم القيام بزيارة لتكساس الثلاثاء للإشادة بسياسته المتعلقة بالهجرة وبناء الجدار الحدودي مع المكسيك.

والإثنين خرجت السيدة الأميركية الأولى، ميلانيا ترامب، عن صمتها منذ وقوع أعمال العنف في الكابيتول والتي ارتكبها أنصار ترامب، ونددت "بالهجمات" التي تعتبر أنها تتعرض لها.

وكان الكابيتول، مقر الكونغرس الأميركي، محميا الإثنين بحواجز. ولا تزال نوافذ حطمت إثر أعمال العنف، الأربعاء الماضي، مغطاة بالواح خشبية.

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص