رؤساء السلطات المحلية العربية يقاطعون: تكليف لجنة العنف بالاجتماع بنتنياهو

رؤساء السلطات المحلية العربية يقاطعون: تكليف لجنة العنف بالاجتماع بنتنياهو
مظاهرة احتجاج الجريمة وتواطؤ الشرطة، مجد الكروم (أرشيفية - أ ف ب)

قررت سكرتارية اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية، اليوم السبت، مقاطعة الجلسة المقررة مع رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، والمقرر لها مساء غد الأحد، وتعقد حول مواجهة العنف والجريمة في المجتمع العربي.

كما قررت سكرتارية اللجنة القطرية، في الاجتماع الاستثنائي الذي عقدته ظهر اليوم، تكليف لجنة مواجهة العنف والجريمة في المجتمع العربي في البلاد، كهيئة تمثيلية وتخصُّصية مُنبثقة عن اللجنة القطرية، بالمشاركة في الاجتماع مع نتنياهو.

وذكرت اللجنة القطرية في بيان صدر عنها، أن الاجتماع بنتنياهو سيتم "بحضور ومُشاركة رئيس اللجنة القطرية، مُضر يونس، للتباحث معه ومع مسؤولين رسميين آخرين حول مجمل مَظاهر وظواهر العنف والجريمة في المجتمع العربي".

والمشاركون هم، بالإضافة إلى يونس: رئيس بلدية أم الفحم، سمير محاميد؛ ورئيس مجلس عيلبون، سمير أبو زيد؛ ورئيس مجلس دير الأسد، أحمد ذبّاح؛ ورئيس مجلس جلجولية، درويش رابي؛ ورئيس مجلس فسوطة، إدغار دكور؛ ورئيس مجلس زيمر، تميم ياسين، ورئيس مجلس بير المكسور، خالد حجيرات.

ولفتت سكرتارية اللجنة القطرية إلى أنها "بلورت وحدَّدت مواقفها ومَطالبها في هذا الشأن، بمهنية وشمولية وشفافية ومَبدَئيّة، بناءً على القرارات والمواقف والوثائق والمراسلات السَّابقة في هذا الخُصوص، ووفق مرجعيات واضحة ومُحَدَّدَة".

وأوضح البيان أن سكرتارية القطرية "أوكلت لجنة مواجهة العنف والجريمة، والتي تضمّ عددًا من رؤساء السلطات المحلية بمرافقة مهنية، لعرض هذه المطالب والمواقف مُجدَّدًا خلال الاجتماع المذكور".

وأكدت سكرتارية اللجنة أن "مواقفها مما يُسمى الخطة الحكومية، في ما يتعلق بمواجهة العنف والجريمة في المجتمع العربي، واضحة ومعلنة وقد عُرضت خطيًا ورسميًا وإعلاميًا أمام جميع المسؤولين الحكوميين والرسميين في هذا الأمر، وأمام الرأي العام عُمومًا".

وذكرت القطرية في بيانها أن "الاجتماع المذكور مع رئيس الحكومة، يأتي بناءً على طلب سابق من قبل اللجنة القطرية، مُنذ عِدَّة أسابيع، وبعد مُساهمة ومُشاركة رئيس مركز السلطات المحلية، حاييم بيباس، خلال الأيام الأخيرة، بعدما وصلت ظواهر العنف والجريمة في المجتمع العربي مُؤخرًا إلى ذروة خطيرة جديدة لا يمكن التساهل أو الصمت حيالها..!؟".

وشددت سكرتارية اللجنة على أن "ضرورة هذا اللقاء والحاجة إليه، لا يحدّدها أي سياق سياسي يُمكن اسثماره من هنا وهناك (!؟)، لا سيّما في ظلال الانتخابات البرلمانية المتكرِّرة في السنوات الأخيرة".

وأضافت أن "مواجهة العنف والجريمة في المجتمع العربي مُتواصلة ومُتصاعدة في عدة مَسارات مُتوازية، وفي مقدمتها مواصلة وتفعيل الإجراءات الاحتجاجية التي أقرتها لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية مُؤخَّرًا، في هذا الخصوص، بمشاركة فاعلة من اللجنة القطرية والسلطات المحلية العربية في جميع أنحاء البلاد، بوحدة وتكامل وتناغم في المواقف والأدوار والأداء".

وجاء اجتماع القطرية، في أعقاب إعلان عدد من رؤساء البلديات العربية، عزمهم مقاطعة اللقاء مع نتنياهو؛ واعتبر رؤساء سلطات محلية عربية أن اللقاء الذي يُفترض أن يجري عبر تقنية "زووم" هو "استغلال سياسي لعجز الحكومة عن التصدي للعنف في المجتمع العربي"، وذلك في ظل محاولات نتنياهو خلال الأيام الأخيرة، الحصول على تأييد المواطنين العرب، خلال انتخابات الكنيست الـ24 المقررة في 23 آذار/ مارس المقبل.

وراح ضحية العنف في المجتمع العربي 110 أشخاص خلال عام 2020، في ظل تقاعس الشرطة الإسرائيلية عن منع الجريمة في المجتمع العربي، وتواطؤها مع منظمات الإجرام.

ويُنظم اللقاء المقرر غدا، رئيس مركز الحكم المحلي، حاييم بيباس، المقرب من نتنياهو، بالتنسيق مع رئيس اللجنة القُطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية، مُضَر يونس.

وفي وقت سابق، أعلن رئيس مجلس كفر كنّا المحلي، يوسف عواودة، مقاطعة الاجتماع، وكذلك فعل رئيس بلدية سخنين، صفوت أبو ريا، ورئيس بلدية عرّابة، عمر واكد نصار، ورئيس المجلس المحلي، كوكب أبو الهيجاء، زاهر صلاح، ورئيس بلدية الطيرة، مأمون عبد الحي، ورئيس بلدية شفاعمرو، عرسان ياسين، ورئيس مجلس البعنة، علي خليل، ورئيس مجلس كفرياسيف، شادي شويري.

وفي إطار حملته الانتخابية، وسعيه وراء الأصوات العربية، زار نتنياهو، الأربعاء، مدينة الناصرة، واحتج العشرات من أبناء المدينة ضد زيارته في مظاهرة قمعتها الشرطة واعتقلت خلالها 19 من المتظاهرين.

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص