لجنة الانتخابات الفلسطينية تبدأ تحضيراتها لعمليات الاقتراع المقبلة

لجنة الانتخابات الفلسطينية تبدأ تحضيراتها لعمليات الاقتراع المقبلة
حنا ناصر، خلال المؤتمر الصحافي، السبت

أعلن رئيس لجنة الانتخابات المركزية في فلسطين، حنا ناصر، اليوم السبت، أن الفصائل الفلسطينية ستلتقي في العاصمة المصرية القاهرة بعد أسبوع، وذلك للتوافق على "القضايا الفنية الضرورية لسير العملية الانتخابية بشكل متكامل وبنزاهة وشفافية"

ودعت لجنة الانتخابات الفلسطينية، الفلسطينيين، إلى بدء تسجيل أسمائهم للمشاركة في الانتخابات التشريعية والرئاسية التي حددت في أيار/ مايو وتموز/ يوليو المقبلين، وستكون الأولى منذ 15 عاما.

وأكد ناصر في مؤتمر صحافي عقده في مدينة رام الله، على جهوزية اللجنة لإجراء الانتخابات الفلسطينية، وقال إن "اللجنة مستعدة لأي عمل انتخابي. وأتأمل أن يبدأ الجميع في التسجيل من اليوم" عبر الموقع الإلكتروني للجنة. مشيرًا إلى أنه وبناء على اتفاق مع الفصائل، تم إصدار مرسوم لانتخاب مجلس وطني.

وأضاف "عملية التسجيل ستكون مفتوحة لجميع الفلسطينيين في أماكن تواجدهم كافة، ممن يمتلكون الهوية الفلسطينية، وعملية التسجيل الإلكتروني ستكون آمنة خصوصا أنها ستقارن بالسجل المدني".

وأضاف ناصر أنه "ننتظر اجتماع الفصائل لحل جميع المشاكل"، مشيرا إلى أنه سيكون "اجتماعا قصير الأمد". وأشار إلى أن الرئيس الفلسطيني خوّل لجنة الانتخابات "تذليل جميع الصعاب، وهو مُصر على إجراء الانتخابات". وتابع "أي مشاكل سيتم حلّها خلال أسبوع، وإذا لم تحل، سنجد لها حلا من طرفنا".

وبيّن أن الأهمية القصوى هي "لانتخابات المجلس التشريعي، لأن أي انتخابات تجري يجب أن يكون هناك مجلس تشريعي يُنظمّها". وأوضح أن "الانتخابات ستكون بنظام القوائم ويمكن بدء التسجيل اعتبارا من اليوم"، وأشار إلى أن "الانتخابات ستتم فقط عبر صناديق الاقتراع وليست إلكترونية".

ووفق تقديرات لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية، سيرتفع عدد من يحق لهم الاقتراع إلى حوالى مليوني ناخب في الضفة الغربية وقطاع غزة فقط.

ووفق آخر أرقام نشرتها اللجنة على موقعها، بلغ عدد من يحق لهم الانتخاب مع نهاية العام 2019 مليونين و202 ألف و738 ناخب وناخبة.

وأضاف أن "التعديلات على قانون الانتخابات تعتبر تعديلات عصرية ومهمة، وإصدار مرسوم الانتخابات جرى بعد توافق وطني، ونأمل أن تسري في القدس كما سارت سابقا".

وأوضح ناصر أنه "لا ضمانات لإجراء الانتخابات في القدس، ولكن هناك خطط بديلة لإجراء الانتخابات في مدينة القدس" في حال رفضت سلطات الاحتلال الإسرائيلي السماح بذلك.

وأوضح رئيس لجنة الانتخابات المركزية أن المقدسيين ممن يحملون هوية مقدسية ويقيمون في القدس هم مسجلون تلقائيا في سجل الناخبين.

ولفت رئيس لجنة الانتخابات إلى وجود "خطط بديلة في حال عدم موافقة إسرائيل، والفصائل جميعها مستعدة لخوض معركة لأجل القدس".

كما أعلن عن الجدول الزمني للانتخابات العامة 2021، في شقيها التشريعي والرئاسي، والتي تبدأ أولى مراحلها بعملية التسجيل التي تنطلق صباح يوم 10 شباط/ فبراير، مشيرا إلى أن عملية التسجيل للانتخابات الشهر المقبل ستكون للانتخابات التشريعية وأيضا الرئاسية.

وأوضح أن آخر موعد للتسجيل للانتخابات سيكون في 14 شباط/ فبراير، والذي يعد شرطا أساسيا للمشاركة في الانتخابات سواء كمرشح أو كناخب في الانتخابات التشريعية والرئاسية.

وبين أن عملية التسجيل ستكون بشكل إلكتروني، وهي متاحة منذ الآن على موقع لجنة الانتخابات المركزية.

وأضاف ناصر، أن النظام الانتخابي وفقا لقرار بقانون رقم (1) لعام 2007 وتعديلاته هو نظام التمثيل النسبي الكامل، بمعنى أن "الوطن سيكون دائرة انتخابية واحدة والترشح يتم من خلال قوائم فقط، سواء كانت حزبية أو مستقلة"، حيث يتيح القانون لأي مجموعة من المواطنين تشكيل قائمة مستقلة لخوض الانتخابات.

ومضى بالقول "لجنة الانتخابات لا تتدخل عادة بالعمل السياسي، لكن قبل سنة ونصف تدخلنا بالأمر، وتوجهنا لقطاع غزة للقاء مع حركة حماس، ولمسنا رغبة من الجميع للتآلف، وتم الاتفاق أن يكون الانتخابات غير متزامنة".

وبيّن ناصر أن لجنة الانتخابات هي من ستشرف على إجرائها، مُرحّبا في الوقت ذاته بأي "رقابة أوروبية أو أميركية"، كما دعا مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني إلى "المشاركة بالرقابة على سير العملية الانتخابية".

وأوضح أنه سيتم التنسيق مع وزارة الصحة الفلسطينية، لزيادة أعداد مراكز الاقتراع، ووضع بروتوكول خاص يتناسب مع الوضع القائم في ظل استمرار جائحة كورونا.

وقال ناصر "نتمنى أن يشارك في الانتخابات أكبر عدد من الشباب والشابات الذين يشكلون محور الديمقراطية الجديدة".

وأصدر الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، أمس، الجمعة، مرسوما رئاسيا حدد فيه موعد الانتخابات التشريعية في الثاني والعشرين من أيار/ مايو المقبل والرئاسية في الحادي والثلاثين من تموز/ يوليو، على أن تعقب هذه العملية انتخابات في المجلس الوطني.

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص