"رويترز": الولايات المتحدة توقع صفقة بيع F35 مع الإمارات

"رويترز": الولايات المتحدة توقع صفقة بيع F35 مع الإمارات
صورة توضيحية (أ ب)

أكدت مصادر مطلعة أن إدارة الرئيس الأميركي المنتهية ولايته، دونالد ترامب، وقعت على صفقة بيع 50 طائرة "إف 35"، و18 طائرة عسكرية مُسيّرة، للإمارات، وذلك قبيل تنصيب الرئيس الجديد، جو بايدن، بحسب ما ذكرت وكالة "رويترز"، مساء اليوم، الأربعاء.

وعلى الرغم من أن الإمارات والولايات المتحدة كانتا تعملان على توقيع الاتفاق قبل تولي بايدن السلطة، اليوم، فإن الرئيس الجديد، بايدن، قال إنه سيعيد النظر في الاتفاقات.

وتشمل الصفقة بين واشنطن وأبوظبي خمسين مقاتلة شبح من طراز "إف 35" بقيمة 10.4 مليارات دولار، و18 طائرة مسيرة مسلحة من طراز "إم كيو 9" بقيمة 2.97 مليار دولار، وذخائر جو-جو وجو-أرض تناهز قيمتها عشرة مليارات دولار، وتتجاوز القيمة الإجمالية للصفقة 23 مليار دولار.

مراسم توقيع "اتفاقية أبراهام" في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض (أ ب)

وينظر إلى هذه صفقة على أنها مكافأة من الرئيس الأميركي المنتهية ولايته، دونالد ترامب، للإمارات في إطار اعترافها بإسرائيل والتوقع على التحالف بين أبو ظبي وتل أبيب في ما عرف بـ"اتفاقيات أبراهام" في أيلول/ سبتمبر الماضي.

وتعبر الإمارات، أحد أوثق حلفاء واشنطن في الشرق الأوسط، منذ فترة طويلة عن اهتمامها بحيازة المقاتلات الشبح "إف 35"، التي تصنعها شركة "لوكهيد مارتن"، وتلقت وعدا بالحصول على فرصة لشرائها في اتفاق جانبي عندما وافقت على تطبيع رسمي وعلني العلاقات مع إسرائيل في آب/ أغسطس الماضي.

وكان وزير الخارجية الأميركي في إدارة بايدن، أنتوني بلينكن، قد أعرب عن قلقه صفقة بيع مقاتلات إف 35 إلى الإمارات، وهو ما كان مصدر قلق بين الديمقراطيين في الكابيتول هيل، قائلا إنّه سيتعيّن على إدارة بايدن "إلقاء نظرة فاحصة عليها لفهم ما ينطوي عليه الأمر بالضبط".

وفي أيلول/سبتمبر الماضي، قدّمت الإمارات طلبًا رسميًا للحصول على مقاتلات أف 35 أميركيّة من الجيل المقبل، بحسب ما ذكرت وكالة "بلومبيرغ".

ووفقًا للوكالة، فإنّ الطلب جاء بعد التوقيع على "اتفاق أبراهام" لتطبيع العلاقات مع إسرائيل، في البيت الأبيض دون أن تذكر الوكالة عدد المقاتلات التي ترغب الإمارات في الحصول عليها، حينها.

ومطلع الشهر ذاته، نقلت "رويترز" عن مصادر مطلعة على المحادثات بين الولايات المتحدة والإمارات إنه يتوقع أن يتم الاتفاق على هذه صفقة مقاتلات "أف 35" حتى كانون الأول/ديسمبر المقبل.

وفي الـ23 من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، قال رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، ووزير الأمن، بيني غانتس، في بيان مشترك، إن إسرائيل لن تعارض بيع طائرات "إف - 35"" للإمارات، لكن غانتس هاجم نتنياهو لاحقًا وقال إنه أخفى عن الأجهزة الأمنية وعنه شخصيًا وجود مفاوضات أميركية - إماراتية لبيع أسلحة متطورة للإمارات.

وشدد غانتس حينها على أن جهات إسرائيلية كانت على علم بوجود هذه المفاوضات. ورد مكتب نتنياهو على تصريحات غانتس بأن طلب الإمارات بالتزود بأسلحة أميركية متطورة ليس أمرًا جديدًا، وأنها تطالب بشراء طائرات "إف 35" منذ سنوات، وأن موافقة إسرائيل على هذه الصفقة لم تكن شرطًا لتوقيع اتفاقية التطبيع مع الإمارات.

واعتبر مسؤولون أمنيون إسرائيليون أن إعلان البيت الأبيض عن صفقة بيع طائرات "إف 35" للإمارات، نهاية تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، "مثير للقلق"، وأنها تثير تخوفا من تسرب معطيات.

وقال المسؤولون ذاتهم إنه "ما زال بالإمكان استخدام اللوبي الإسرائيلي في واشنطن من أجل ضمان خروج الصفقة إلى حيز التنفيذ بعد العام 2024"، حسبما نقل عنهم موقع "واللا" الإلكتروني، غداة الإعلان الأميركي.

ويشار إلى أن إسرائيل وقعت اتفاقا لشراء 50 طائرة من هذا الطراز، وحصلت على 24 منها حتى الآن، فيما يتوقع استمرار حصولها على باقي الطائرات في غضون ست سنوات. وكانت التقديرات في إسرائيل تتحدث عن أن الصفقة مع الإمارات ستشمل 25 – 30 طائرة من هذا الطراز.

ويوجد لدى إسرائيل خيار شراء 70 طائرة "إف 35" أخرى. وأشار "واللا" إلى أنه يتم تخطيط خط إنتاج الطائرات وفقا لصفقات بيع هذه الطائرات، وأنه من الصعب التأثير على خط الإنتاج هذا، إلا في حال وجود صفقات تكون على حساب صفقات أخرى.

وعقب وزير الأمن الإسرائيلي، بيني غانتس، على إعلان البيت الأبيض حول الصفقة مع الإمارات، بالقول إن "الولايات المتحدة تواصل التزامها بأمن إسرائيل وتفوقها النوعي والتكنولوجي في الشرق الأوسط".

لكن المسؤولين الأمنيين اعتبروا أن تصريح غانتس لا يدعو إلى الاطمئنان، بادعاء أنه في حال انتخاب ترامب لولاية ثانية، ستحصل دول عربية أخرى في الشرق الأوسط، بينها السعودية وقطر، على طائرات كهذه، وأن "ترامب أثبت أنه يهتم أولا بمصالح الولايات المتحدة، وبعد ذلك بمصالح حلفائها، وعندما تصل الأمور إلى المال، فإنه يتصرف بما يتلاءم مع ذلك".

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص