العليا تمنع الشرطة من طلب إظهار بطاقة الهوية دون سبب

العليا تمنع الشرطة من طلب إظهار بطاقة الهوية دون سبب
(تصوير: الشرطة الإسرائيلية)

قضت المحكمة الإسرائيلية العليا، اليوم الإثنين، بأن الشرطة غير مخولة للتقدم بطلب للحصول على بطاقة هوية دون سبب، وأمرتها بوضع معايير واضحة في غضون 90 يومًا من شأنها أن تحدد المواقف التي تسمح للشرطي الطلب من المواطنين التعريف عن أنفسهم بإظهار بطاقة الهوية.

يشار إلى أن الإجراءات التي تعمل بموجبها الشرطة حاليًا تسمح لعناصر الشرطة بمطالبة كل شخص بإظهار بطاقة هوية حتى بدون وجود "اشتباه معقول بأنه ارتكب جُرم ما".

وتنص اللوائح على أنه بإمكان الشرطي الطلب من أي مواطن التعريف عن نفسه بإظهار بطاقة الهوية إذا كان هناك "سبب معقول" يعود إلى تقدير الشرطي ذاته.

وبموجب قرار العليا في سياق النظر بالالتماس الذي تقدمت به منظمات حقوقية، فإنه "إذا لم تقم الشرطة بصياغة إجراء جديد في غضون ثلاثة أشهر، فسيتم إلغاء الإجراء الحالي".

وبحسب اللوائح المعتمدة منذ آذار/ مارس 2019، فإنه "يحق لضابط الشرطة ممارسة سلطة طلب إظهار الهوية فقط في المواقف التي يعتقد أنها ضرورية لغرض أداء واجبه - تحديد سلوك غير عادي أو مشبوه أو أي سلوك آخر".

واعتبر المنظمات التي قدمت الالتماس أنه ليس لدى الشرطة سلطة قانونية تتيح لها تنفيذ إجراء طلب إظهار بطاقة الهوية والتعريف عن الذات، وشددت الجمعيات على أن الشرطة تستخدم ذلك ضد "الفئات المستضعفة في المجتمع".

واعتبرت الهيئة القضائية التي نظرت في الالتماس والتي تضم رئيس المحكمة، إستر حيوت، ونائبها، حنان ميلتسر، والقاضي، أليكس شطاين أن "مطالبة شخص بتعريف نفسه لضابط شرطة من خلال بطاقة هوية قد يؤدي إلى انتهاك حقيقي لكرامة الإنسان".

وأوضحت أنه "يتجلى هذا الانتهاك في حقيقة أن توجه وكيل سلطة إنفاذ القانون إلى شخص موجود في المجال العام ومعرض لأعين المارة يكون مصحوبًا باعتباره مشتبها به في ارتكاب جريمة ما".

وأضافت أنه "من أجل تجنب وصم الأشخاص كمشتبه بهم دون سبب، يجب استخدام السلطة بمطالبة شخص ما بتعريف نفسه بإظهار بطاقة الهوية، فقط في الحالات التي يكون فيها أداء واجبات الشرطة بحاجة معينة لمعرفة ما إذا كان الشخص يحمل بطاقة هوية أو للإطلاع على معلومات محددة موجودة في بطاقة الهوية".

قراءات في نصّ مريد | ملف خاص