إعلان حالة الطوارئ في اللد وسط تصاعد التحريض على العرب

إعلان حالة الطوارئ في اللد وسط تصاعد التحريض على العرب
اللد، خلال اعتداء الشرطة على مشيّعي الشهيد موسى حسونة، الثلاثاء (أ ب)

فرضت السلطات الإسرائيلية "حالة طوارئ خاصة" في مدينة اللد، تشمل الإغلاق الشامل ومنع التجول، فيما نشرت الشرطة قوات وحدة "حرس الحدود" في المدن المختلطة، في ظل تصاعد المواجهات التي اندلعت إثر الاعتداء على المواطنين العرب في أعقاب استشهاد شاب، الإثنين، برصاص متطرفين يهود؛ فيما يتواصل تحريض مسؤولين ووسائل إعلام إسرائيلية على المواطنين العرب في المدينة.

واستشهد في مدينة اللد، فجر الأربعاء، خليل عوض (50 عاما) وابنته نادين (15 عاما)، من جراء سقوط قذيفة صاروخية، أطلقت من قطاع غزة المحاصر، على منزل في قرية دهمش الواصلة بين مدينتي اللد والرملة.

وأعلن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، حالة الطوارئ الخاصة في اللد، وقال إن "سرايا قوات ‘حرس الحدود‘ ستنتشر في البلدات المختلطة بدءا من الليلة"، وقال إنه أمر بـ"التعامل بحزم وصرامة مع منتهكي القانون والنظام العام، ونشر كثيف للقوات على الأرض من أجل إعادة السلم والنظام إلى اللد وجميع أنحاء البلاد في أسرع وقت ممكن".

ووصلت قوة من وحدات "حرس الحدود" لأول مرة إلى المدينة وانتشرت بكثافة، بعدما وجه وزير الأمن الإسرائيلي، بيني غانتس، الجيش، بتخصيص سرايا "حرس الحدود" لدعم الشرطة بذريعة "فرض الأمن في المدن المختلطة".

كما وصل نتنياهو إلى اللد، ودعا إلى "إعادة فرض حكم الدولة" على المدن المختلطة وذلك باستخدام "القبضة الحديدية"، وقال إن "ما شاهدناه في المدينة يعبر عن الفوضى المطلقة، علينا استعادة السيطرة على المدينة"، وطالب أهالي اللد بـ"البقاء في المنازل طالما يتطلب الوضع ذلك". وأضاف "إذا لزم الأمر سنفرض حظر تجول في اللد ومناطق أخرى".

نتنياهو يصل اللد وسط تعزيزات شرطية وأمنية مكثفة

وقال المفتش العام للشرطة الإسرائيلية، يعقوب شبتاي، في تصريح لوسائل الإعلام الإسرائيلية رفض خلال الإجابة عن الأسئلة، إن "الأوضاع التي نشهدها لم نشهد لها مثيل حتى في أكتوبر 2000 (في إشارة إلى الانتفاضة الفلسطينية الثانية)".

ورفض شبتاي توضيح ماهية "حالة الطوارئ المدينة الخاصة" التي أعلنت عنها الشرطة في اللد، فيما قال إنه نقل مكتبه إلى اللد لمتابعة التطورات الأمنية، في ما يُذكّر بفترة الحكم العسكري التي فرضته السلطات على الإسرائيلية على البلدات والمدن العربية في أعقاب النكبة عام 1948.

وأوضحت مصادر في المدينة تحدثت لـ"عرب 48" أن "المئات عناصر قوات ‘حرس الحدود‘ دخلوا لاحتلال مركز مدينة اللد. هناك المئات من عناصر الشرطة والقوات الخاصة التي تحاصر العرب في أحياء مركز المدينة"، وشددت المصادر على أن "الوضع مقلق وثمة خطر في التنكيل بالعرب".

وقال شبتاي: "نشهد وضعا في المدن المختلطة لم نرى له مثيلا من قبل"، وأضاف أنه تم استدعاء 16 وحدة من قوات الاحتياط لتعزيز قوات الشرطة في مدينة اللد وغيرها من المدن المختلطة والبلدات والمدن العربية.

وأجرى نتنياهو، مشاورات أمنية مع وزير الأمن الإسرائيلي، بيني غانتس، في أعقاب المواجهات مع الشرطة الإسرائيلي واليهود المتطرفين في مدينة اللد؛ وذلك في أعقاب قرار غانتس بإقحام قوات "حرس الحدود" التابعة للشرطة الإسرائيلية إلى مدينة اللد والمدن المختلطة واستدعائها من المناطق المحتلة في الضفة الغربية، بمزاعم "إعادة ضبط النظام في المدينة".

وعقدت المشاورات الأمنية بمشاركة وزير الأمن الداخلي، والمستشار القضائي للحكومة، والمستشار العسكري لرئيس الحكومة والمدير العام لمكتب رئيس الحكومة، والمفتش العام للشرطة الذي عمل في السابق قائدا لوحدات "حرس الحدود".

يذكر أن المشاورات الأمنية عقدت وسط تصاعد التحريض في وسائل الإعلام الإسرائيلي على الاحتجاجات التي انطلقت في المدن والبلدات العربية عموما واللد خصوصا، نصرة للاعتداءات الإسرائيلية على الفلسطينيين في القدس والمصلين في المسجد الأقصى.

وطالب محللون سياسيون وعسكريون إسرائيلييون، بإعلان حالة طوارئ خاصة في اللد، التي شهد أمس استشهاد مواطن عربي برصاص متطرفين يهود، وإصابة آخرين.

وجاء في بيان صدر عن غانتس قوله إنه "تحدثت مع رئيس بلدية اللد وأطلعته على القرار بتعزيز القوات في اللد بقوات ‘حرس الحدود‘ على الفور".

وأضاف "في الوضع الذي وصلنا إليه، يجب أن نتحرك بحزم ضد المجرمين، وأن نحاول تهدئة الأوضاع ونحافظ على النظام العام. لدينا مسؤولية لتهدئة الوضع - وهذه هي الطريقة التي سنتصرف بها".

وشدد غانتس على أن السلطات سوف "توفر للشرطة جميع الوسائل اللازمة بما في ذلك فرض حظر تجول وفقًا للحاجة وتقييم الوضع على الأرض بالتشاور مع المستشار القضائي للحكومة".

ووصل حد التحريض على اللد إلى المطالية بإعلانها منطقة عسكرية وإعادة نشر القوات في المدينة بمزاعم "السيطرة على المواطنين العرب" و"إعادة فرض النظام".

ومساء الثلاثاء قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" إن الشرطة الإسرائيلية "فقدت السيطرة على ما يحدث في اللد في خضم فوضى عارمة تم خلالها إحراق عشرات السيارات وإخلاء يهود من منازلهم".

واعتقلت الشرطة الإسرائيلية 17 شخصا على الأقل خلال مواجهات في اللد والرملة المجاورة.

وشهدت مدينة اللد، الثلاثاء، مواجهات عنيفة بين اعتداءات الشرطة الإسرائيلية على المشاركين في جنازة الشاب موسى حسونة (31 عاما) الذي استشهد مساء الإثنين، برصاص متطرف يهودي.

وقالت الشرطة إن متظاهرين عرب أصابوا شرطيين اثنين بجروح طفيفة بعد رشقهم بالحجارة. كما شهدت المواجهات إحراق سيارة تابعة للشرطة الإسرائيلية.

قراءات في نصّ مريد | ملف خاص


إعلان حالة الطوارئ في اللد وسط تصاعد التحريض على العرب

إعلان حالة الطوارئ في اللد وسط تصاعد التحريض على العرب

إعلان حالة الطوارئ في اللد وسط تصاعد التحريض على العرب

إعلان حالة الطوارئ في اللد وسط تصاعد التحريض على العرب