بلدية الاحتلال تصادق على مخططات لبناء 3,557 وحدة استيطانية في القدس

بلدية الاحتلال تصادق على مخططات لبناء 3,557 وحدة استيطانية في القدس
(أرشيفية - أ ب أ)

صادقت لجنة التخطيط والبناء التابعة لبلدية الاحتلال الإسرائيلي في القدس، اليوم الأربعاء، على خمسة مخططات جديدة لبناء 3,557 وحدة استيطانية في المدينة المحتلة، وفقا لـ"سلام الآن"، وهي منظمة إسرائيلية مناهضة للاحتلال والاستيطان.

وتشمل المخططات إقامة وحدات استيطانية جديدة في المنطقة الواقعة بين مستوطنة "هار حوما"، التي تقع شمال مدينة بيت لحم على جبل أبو غنيم، وبين مستوطنة "غفعات همتوس"، المخطط إقامتها على أراض مصادرة من أصحابها الذين يسكنون في بيت صفافا، في جنوب القدس الشرقية.

كما تشمل المخططات، مخططا لإقامة 2,092 وحدة استيطانية في المنطقة الواقعة بين التلة الفرنسية وجبل المشارف بالقرب من مساكن الطلاب والمركز الرياضي للجامعة العبرية على جبل المشارف. هذا، بالإضافة إلى مخطط لإقامة حي استيطاني جديد إلى الجنوب من القدس في منطقة تطل على مدينة بيت لحم وقبر راحيل.

ووصفت "سلام الآن" الحي الاستيطاني الجديد الي سيقع قرب المستوطنة الإسرائيلية "رمات راحيل"، بأنه "أكثر المخططات الإشكالية من الناحية السياسية"، وأوضحت أنها ستضم 1,465 وحدة استيطانية تهدف إلى قطع التواصل الجغرافي بين الأحياء الفلسطينية في القدس ومنطقة بيت لحم.

وأوضحت "سلام الآن" أن مصادقة لجنة التخطيط والبناء المحلية التابعة لبلدية الاحتلال في القدس "لا تعتبر نهائية"، وإنما "مجرد توصية للمجلس الأعلى للتخطيط والبناء وللجنة التخطيط والبناء اللوائية لمنطقة القدس"، ورجحت المنظمة أن يتم المصادقة على المخططات وإيداعها لدى اللجنة اللوائية في 17 كانون الثاني/ يناير الجاري.

وذكرت المنظمة أن اللجنة اللوائية، هي الجهة التي تتمتع بصلاحية المصادقة على المخططات، وبمجرد الموافقة على إيداعها، ستبدأ عملية التخطيط القانوني التي قد تستغرق حوالي عام أو عامين، "سيكون من الصعب حينها وقف هذه المخططات".

وكشفت "سلام الآن" أن الحي الاستيطاني الجديد الذي يهدف إلى عزل القدس عن منطقة بيت لحم، جاء بمبادرة سلطة أراضي إسرائيل، وتم طرحه الخطة لأول مرة على طاولة لجنة التخطيط والبناء اللوائية في القدس، في تموز/ يوليو 2021، بعد تشكيل الحكومة الحالية. وبشكل لافت، تجاوز هذا المخطط الإجراءات البيروقراطية.

وتابعت "سلام الآن" في تقرير نشرته على موقعها الإلكتروني، أنه "كما في حالة مخطط "عطروت"، تستغل العناصر اليمينية في الحكومة (الإسرائيلية) عدم وجود توافق داخل الائتلاف في المجال السياسي (عملية السلام مع الفلسطينيين) لدفع خطط بعيدة المدى وتغيير الوقائع على الأرض التي تقوض إمكانية التوصل إلى السلام".

وكانت بلدية الاحتلال الإسرائيلي في القدس، قد صادقت في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي على خطة لبناء مستوطنة على أرض مطار قلنديا الدولي، شمالي مدينة القدس، إلا أن ضغوطا أميركية حالت دون موافقة حكومية عليها.

واعتبرت "سلام الآن" أن "المخططات الاستيطانية الإسرائيلية خارج الخط الأخضر (أراضي عام 1948) في القدس "تضر بإسرائيل وتبعدنا عن فرص (تحقيق) السلام". وتابعت "تضيف المخططات مزيدا من التوتر على الأرض وتسلط الضوء على التمييز الصارخ الذي تبني الحكومة بموجبه في القدس الشرقية للإسرائيليين فقط، في حين أن مئات الآلاف من الفلسطينيين في المدينة لا يمكنهم بناء أي شيء تقريبا".

وبحسب المنظمة، فإن الموقع الإستراتيجي للمخططات الاستيطانية الجديدة بين "غفعات همتوس" ومستوطنة "هار حوما"، يجعلها إشكالية بشكل خاص من الناحية السياسية ومن حيث إمكانية استمرار التواصل الجغرافي الفلسطيني بين القدس الشرقية وبيت لحم بالضفة الغربية.

وأدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، مصادقة ما تسمى اللجنة المحلية للتخطيط والبناء في القدس على هذه المخططات، واعتبرتها امتدادا لعمليات تعميق وتوسيع الاستيطان وتهويد المدينة المقدسة.

وحملت الوزارة الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة والمباشرة عن بناء هذه الوحدات الاستيطانية الجديدة، معتبرة إياها "تصعيدا خطيرا على مستقبل مدينة القدس ومحاولة لحسم مستقبلها من جانب واحد وبالقوة استباقا لأية مفاوضات مستقبلية، والقضاء على أية فرصة لتحقيق السلام على أساس مبدأ حل الدولتين، وتدميرا إسرائيليا ممنهجا لفرص إعادة بناء الثقة بين الجانبين".

وطالبت الخارجية "المجتمع الدولي والإدارة الأميركية بالذات، الوفاء بالتزاماتهم، وتحويل الأقوال والمواقف إلى إجراءات عملية وأفعال كفيلة بحماية حل الدولتين وردع الاحتلال وإجباره على وقف الاستيطان بأشكاله كافة".

بودكاست عرب 48