العليا تشطب التماس التجمع بشأن قانون دولة المواطنين

العليا تشطب التماس التجمع بشأن قانون دولة المواطنين
من قاعة المحكمة العليا، يوم الإثنين الماضي

شطبت المحكمة العليا الإسرائيلية اليوم، الأحد، التماس التجمع الوطني الديمقراطي بشأن قرار رئاسة الكنيست شطب مشروع قانون "دولة كل مواطنيها" ومنع طرحه وشرحه والتصويت عليه.

وقال رئيس الكتلة البرلمانية للقائمة المشتركة ورئيس حزب التجمّع الوطني الديمقراطي، النائب د. جمال زحالقة، لـ"عرب 48" إن "المحكمة العليا تتهرب من اتخاذ موقف بشأن قرار رئاسة الكنيست شطب مشروع قانون 'دولة كل مواطنيها' والقضية بالنسبة لنا مبدئية وليست إجرائية، وعليه كان على المحكمة العليا أن تقرر المصادقة أو عدم المصادقة على التماسنا وليس شطبه. المحكمة تذرعت بالانتخابات البرلمانية التي ستجرى بعد شهور لعدم اتخاذ موقف والقضية غير سهلة قضائيا".

وأضاف: "قلنا ونؤكد أن القضية بالنسبة لنا مبدئية، وسنستمر في فضح سياسة إسرائيل وسنها القوانين العنصرية. الحدث الأهم عام 2018 كان سن 'قانون القومية' وشطب قانون 'دولة كل مواطنيها .'ومن خلال جولاتي الأوروبية وغيرها عرضت القانونين وأثبتنا أن قانون 'دولة المواطنين 'هو البديل الديمقراطي لـ'قانون القومية' العنصري". 

"عدالة": القرار ينتهك الحق في التوجه للمحافل القضائية لمنع الانتهاكات الدستورية في الكنيست

وفي تعقيبه على القرار، قال مركز "عدالة" إن "هذا. هذه المرة الثانية خلال 6 سنوات التي تتنصل فيها المحكمة العليا من اتخاذ قرار في قضايا دستورية تتعلق بصلاحيات رئاسة الكنيست التي تستغلها بشكل غير دستوري لمنع نواب عرب من تقديم مشروع قانون يمكن أن يتضارب مع تعريف الدولة كـ'دولة الشعب اليهودي'. وفي مثل هذه الحالات، تتذرع المحكمة بحل الكنيست وتقديم موعد الانتخابات للتنصل من اتخاذ هذه القرارات".

وأضاف أن "التماس نواب التجمع الذي قدمه مركز 'عدالة' هو التماس مبدئي ويتناول موضوعًا دستوريًا، خاصة أن رئاسة الكنيست تستغل مرة بعد أخرى اعتبارات إيديولوجية للمس في الطرح السياسي للحزب وإيديولوجيته. بالإضافة لذلك، ينتقد الالتماس دستورية اللوائح الداخلية التي تم بحسبها منع نواب التجمع من طرح مشروع القانون، ولهذا كله، لا يوجد أي مبرر لقرار المحكمة العليا محو الالتماس واعتباره نظريًا بسبب تقديم موعد الانتخابات". 

الالتماس

ونظرت العليا، يوم الإثنين الماضي، في التماس التجمع الذي عقد قبيل الجلسة، مؤتمرا صحافيا، أكد فيه أن "التماسنا للمحكمة العليا ضد قرار رئاسة الكنيست بشطب قانون 'دولة كل مواطنيها' جاء للتشديد على شرعية هذا القانون، وعلى أن قرار شطبه هو خرق لأسس الديمقراطية وللحقوق البرلمانية، ويكشف عمق التوجهات الفاشية والعنصرية في كافة مؤسسات النظام الإسرائيلي".

وأضاف أن "المحكمة العليا سمحت للتجمع في الماضي، خوض الانتخابات بمشروع 'دولة كل مواطنيها'، لكن رئيس الكنيست نصب حاجزًا جديدًا لاعتبارات عنصرية شعبوية، نازعًا قناع الديمقراطية، الذي يتلثم به. نأمل أن تلغي المحكمة العليا قرار رئاسة الكنيست، وفي حال لم تفعل ذلك، سوف نستغل ذلك لفضحها أمام العالم أجمع، بأنها تصادق على قانون فاشي، مثل 'قانون القومية' وتشطب قانونا ديمقراطيا مثل قانون دولة كل مواطنيها".