"الكابينيت" يصادق على نهب مخصصات عائلات الشهداء والأسرى

"الكابينيت" يصادق على نهب مخصصات عائلات الشهداء والأسرى
(أ ب)

أعلن المجلس الأمني والسياسي الإسرائيلي المصغر (الكابينيت)، اليوم الأحد، عن مصادقته على تنفيذ قانون يقضي باقتطاع مبلغ 500 مليون شيكل من أموال المقاصة الفلسطينية، مقابل المخصصات والرواتب التي تدفعها السلطة الفلسطينية لعوائل الأسرى والشهداء.

وبحسب وسائل الإعلام الإسرائيلية، فإن الأجهزة الأمنية قدمت للمجلس الأمني السياسي المصغر  تقريرًا عرضوا من خلاله الدفعات التي قدمتها السلطة الفلسطينية في عام 2018 للأسرى والشهداء، وتقرر خصم مبلغ 502,697,000 شيكل، ونهبه من عائدات الضرائب التي تجبى للسلطة الفلسطينية (أموال تحصيل المعابر).

وقال المجلس في بيان صدر عنه، إنه "تقرر تجميد المبلغ (المخصص للرواتب التي تدفعها السلطة لعوائل الشهدادء والأسرى والأسرى المحررين)، من مبلغ إيرادات الضرائب التي تجمعها إسرائيل للسلطة الفلسطينية"، وتابع أيضا أنه سيتم متابعة قيمة مبلغ المخصصات التي تدفعها السلطة، وتحديثه ليتم اقتطاعه".

وقدمت وزارة الأمن الإسرائيلية لأعضاء الكابينيت، خلال الاجتماع الذي عقد اليوم، تقديراتها للميزانية التي رصدتها السلطة لعوائل الأسرى والشهداء، فيما ناقش المجلس كافة الإمكانيات المتاحة لتنفيذ القرار.

وقررت الحكومة الإسرائيلية، مساء اليوم، خصم المبلغ على نحو فوري، تنفيذًا لقرار الكابينيت، وأكد الموقع الإلكتروني لصحيفة "يديعوت أحرونوت" (واينت)، أن وزير المالية، موشيه كاحلون، أمر بتنفيذ القرار بشكل فوري.

ويلزم القانون الذي أقره الكنيست في تموز/ يوليو 2018، التي اقترحه عضو الكنيست آفي دختر (الليكود)، واليعازر شتيرن ("يش عتيد")، وزارة الأمن الإسرائيلية، بتقديم تقارير مالية للكابينيت حول الرواتب التي تدفعها السلطة الفلسطينية لعوائل الأسرى والشهداء، وخصم قيمة هذه الرواتب من مبالغ المقاصة الفلسطينية.

ونقلت صحيفة "يسرائيل هيوم"، بداية شباط/ فبراير الماضي، عن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، قلقه من إمكانية أن يؤدي الاقتطاع إلى الإضرار باستقرار السلطة الفلسطينية، وأنه سيبحث عن طريقة لتطبيق القانون "لكن، وفي الوقت نفسه، الحفاظ على استقرار السلطة الفلسطينية".

وكشفت الصحيفة أن وزارة الأمن الإسرائيلية تجري منذ أسابيع عمليات جمع معطيات لتحديد المبالغ التي دفعتها السلطة الفلسطينية لعوائل الأسرى والشهداء، من المقرر أن تنتهي خلال الأسبوعين المقبلين، قبل أن تعلن سلطات الاحتلال رسميًا عن الاقتطاع.

ورجحت الصحيفة أن يؤدي الاقتطاع الإسرائيلي إلى "ضربة اقتصادية" ثانية للسلطة الفلسطينية، بعدما أوقف الولايات المتحدة الأميركية، مساعداتها المالية لأجهزة الأمن الفلسطينية، ضمن ضغوطٍ على رام الله لوقف رواتب عوائل الأسرى والشهداء.

هذا وصرّح نتنياهو، الأحد الماضي، خلال جلسة الحكومة الأسبوعية، أنه "قريبا ستنجز أعمال الطاقم الخاص لتنفيذ قانون خصم رواتب عائلات المخربين (على حد تعبيره)، وبدون شك سيتم خصم المخصصات"، فيما أشار إلى أنه "سيتم المصادقة على الخطوات العملية لتنفيذ القانون"، كما تطرق إلى حادثة قتل الإسرائيلية قرب القدس، قائلا إن "اليد الطولى لإسرائيل تصل كل من يمس بنا وسنقوم بمحاسبته".

يذكر أنه بموجب بروتوكول باريس الاقتصادي الموقع بين منظمة التحرير الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية (عام 1994)، تقوم إسرائيل بجمع الضرائب على البضائع التي تمر عبر معابرها إلى الأراضي الفلسطينية، وتحولها شهريا إلى السلطة الفلسطينية.

اقرأ/ي أيضًا | الكابينيت يناقش غدًا اقتطاع مبالغ من المقاصة الفلسطينيّة