طعن سجانين في النقب وإصابات في اعتداءات على الأسرى

طعن سجانين في النقب وإصابات في اعتداءات على الأسرى
سجن عوفر، أرشيفية (مصلحة سجون الاحتلال)

طُعن سجانان، مساء الأحد، في القسم 4 بسجن النقب الصحراوي (أنصار 3)؛ ما أسفر عن إصابة أحدهما بجروح خطيرة وآخر بجروح وصفت بالمتوسطة، فيما شهدت أقسام السجن مواجهات عنيفة بين الأسرى وقوات مصلحة سجون الاحتلال.

هذا وأوردت المصادر الفلسطينية أنباء عن إصابة حوالي 25 أسيرا خلال اعتداء قوات الاحتلال على الأسرى في سجن النقب، عقب طعن السجانين، وسط اعتداءات بالضرب وبالغاز المسيل للدموع على الأسرى، فيما سمع دوي إطلاق الرصاص.

واقتحمت قوات مصلحة السجون الإسرائيلية، مساء الأحد، قسمي 3 و4 في سجن النقب الصحراوي، بادعاء نقل أسرى من قسمين تابعين لأسرى حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

ونقل الموقع الإلكتروني لصحيفة "هآرتس" عن مصدر بمصلحة السجون، أن "أسرى من حماس تمكنوا خلال عملية نقلهم بين قسمين في سجن النقب الصحراوي من طعن سجانين بأدوات حادة صنعوها بأنفسهم داخل الزنازين".

وأضاف المصدر لـ"هآرتس" أن أحد السجانين يعاني من إصابة خطيرة، فيما وصفت حالة الآخر بالمتوسطة، وأكدت الصحيفة نقلا عن مصادر طبية، أنه تم نقل المصاب بجروح خطيرة عبر طائرة مروحية إلى مستشفى "سوروكا" في مدينة بئر السبع. 

وبحسب الموقع الإلكتروني لصحيفة "يديعوت أحرونوت" (واينت)، فإن اثنين من أسرى حماس تمكنا من طعن ضابط في مصلحة السجون في منطقة الرقبة، ما أدى إلى إصابته بجروح خطيرة، وطعن سجّان بأطرافه (في ذراعه)، ووصفت إصابته بالطفيفة.

وأفادت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، بأن "قوات القمع أطلقت قنابل الصوت والغاز داخل القسمين 3 و4"، وأن "عددا من مركبات الإسعاف تواجدت خارج السجن"، مشيرة إلى طعن اثنين من السجانين، وأن حالة أحدهما وصفت بالخطيرة.

وأوضحت الهيئة أنه "منذ ساعات الصباح وإدارة السجن تحاول ابتزاز واستفزاز الأسرى، وقبل وقت قصير قامت بنقل أسرى قسم 3 إلى قسم 4 بحجة إجراء تفتيشات، وخلال ذلك حدثت مشادة بين المعتقلين والسجانين الذين حاولوا الاعتداء على الأسرى، الأمر الذي دفع معتقلين إلى طعن الضابط وشرطي العدد".

وبيّنت أن "وحدات القمع اعتدت على الأسرى بالضرب ورشهم بالغاز المسيل للدموع، وأن هناك أصوات رصاص حي بين الحين والآخر"، وشددت أن الأسيرين اللذين تتهمهما الإدارة بتنفيذ عملية الطعن على نقلا بواسطة "نقالات" بعد اعتداء قوات مصلحة السجون عليهما.

وحذرت الهيئة، في بيان صدر عنها، من جريمة بشعة قد ترتكب بحق المعتقلين في سجن النقب، حيث دفع الاحتلال بتعزيزات إليه، بالإضافة إلى وجود مركبات إسعاف، كما أن الإدارة تهدد عبر مكبرات الصوت كل الأقسام، وتتوعد المعتقلين.

من جانبه، حذر نادي الأسير، من خطورة ما يجري، محملا إدارة معتقلات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن جريمة الاعتداء على الأسرى.

يُشار إلى أن سجن "النقب الصحراوي" يشهد مواجهة واسعة بين الأسرى وقوات إدارة مصلحة السجون، منذ قرابة شهر، عقب نصب أجهزة تشويش في محيط مجموعة من الأقسام، علما أن عدد الأسرى فيه حوالي 1300 أسير.

ويذكر أن الاحتلال أنشأ سجن النقب الصحراوي (كتسيعوت)، والمعروف بمعتقل "أنصار 3" بعد اندلاع الانتفاضة الأولى، وأُغلق أثناء تنفيذ اتفاقات أوسلو، بين السلطة الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية، وإطلاق سراح أسرى بموجب "أوسلو".

وبعد انطلاق ما يسمى بـ"عملية الدرع الواقي" في عام آذار/ مارس 2002، التي حاولت قوات الاحتلال خلالها قمع الانتفاضة الفلسطينية الثانية، والتي تخللها اقتحامات عنيفة لجميع مدن وبلدات الضفة الغربية المحتلة، تضمنها حملة اعتقالات واسعة، بالإضافة إلى محاصرة مقر إقامة الرئيس الفلسطيني الراحل، ياسر عرفات، في المقاطعة برام الله، تم إعادة فتح السجن الذي يقع شمالي غرب النقب، بالقرب من الحدود المصرية، ويغطي مساحة 400 ألف متر مربع.

ملف خاص | انتخابات الكنيست 2019