مراقبو "الطاقة الذرية" فحصوا موقعا إيرانيا كشفه نتنياهو

مراقبو "الطاقة الذرية" فحصوا موقعا إيرانيا كشفه نتنياهو

فحص مراقبو الوكالة الدولية للطاقة الذرية، خلال الفترة القريبة الماضية، مستودعا إيرانيًا كان رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، قد ادعى في أيلول/ سبتمبر الماضي، خلال خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، أن إيران تستخدمه في نشاطها لاستئناف مشروعها النووي. بحسب ما كشفت وكالة "رويترز" للأنباء، مساء اليوم، الخميس.

ونقلت "رويترز" عن ثلاثة مصادر دبلوماسية مختلفة، مطلعة على نشاطات الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، أن الحديث يدور حول موقع يقع على مشارف العاصمة الإيرانية طهران، وأن نتنياهو كان قد زعم في خطابة أمام الأمم المتحدة أنه يحتوي على 15 كيلوغراما من المواد المشعة.

نتنياهو خلال خطابه أمام الجمعية العام للأمم المتحدة، أيلول 2018 (أرشيفية - أ ب)

وأكد مصدر أن مراقبي الوكالة زاروا الموقع المذكور خلال شهر آذار/ سبتمبر الماضي في أكثر من مناسبة، في حين رفض مصدران الإفصاح عن موعد زيارة المراقبين، غير أنهما أكدوا أنها جرت مؤخرًا، ورفضت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التعليق على تقرير "رويترز".

وقال مسؤول حكومي إيراني "ليس لدينا ما نخفيه، وأي مقاربة قدمتها للوكالة الدولية للطاقة الذرية كانت في إطار القوانين واللوائح"، مضيفا أن الوكالة الإيرانية للطاقة الذرية رفضت أيضا التعليق هذه القضية كما فعلت كذلك وزارة الخارجية الإسرائيلية.

وقال مصدران لـ"رويترز" إن تحديد المواد النووية الموجودة في الموقع يعتمد على تحليل العينات البيئية المأخوذة من الموقع وأن النتائج ستظهر فقط في حزيران/ يونيو المقبل. وأوضحا أنه يمكن لهذه العينات البيئية اكتشاف الجسيمات الصغيرة، بما في ذلك اليورانيوم عالي التخصيب، حتى بعد فترة طويلة من إزالة المادة من المنطقة.

 

وكانت الإدارة الأميركية قد تعهدت لإسرائيل بأنها ستضغط بشدة على المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، يوكيا أمانو، لإجراء فحص جدي للمعلومات التي قدمتها إسرائيل للوكالة بشأن الأرشيف النووي الإيراني الذي نهبه الموساد، مطلع العام 2018، وكشف عنه في أيار/مايو الماضي.

يذكر أن نتنياهو كان قد ادعى، في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في أواخر أيلول/ سبتمبر الماضي أنه يوجد لدى إيران منشأة نووية سرية في طهران، تحتوي على عتاد كبير من المشروع النووي، مطالبا الوكالة الدولية للطاقة الذرية بإجراء تحقيق بهذا الشأن.

وكانت إيران ومجموعة الدول (5+1)، التي تضم روسيا وبريطانيا والصين والولايات المتحدة وفرنسا بالإضافة إلى ألمانيا، قد توصلت في 14 تموز/ يوليو 2015 إلى اتفاقية لتسوية المسألة النووية الإيرانية، وأقرت خطة عمل شاملة مشتركة، أعلن في 6 كانون الثاني/ يناير 2016 بدء تطبيقها.

وبعد وقت من توليه الرئاسة الأميركية، أعلن دونالد ترامب، انسحاب بلاده من الاتفاق النووي مع إيران، ثم فرض أعلى مستوى من العقوبات الاقتصادية عليها، في أيار/ مايو الماضي.

ويشار إلى أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية، كانت قد أعلنت في شباط/ فبراير الماضي، أن إيران تلتزم ببنود الاتفاق النووي المبرم مع القوى الكبرى، وأكد التقرير الأخير للوكالة أن إيران لا تزال ملتزمة بالقيود المفروضة على أنشطتها النووية بموجب الاتفاق المعروف باسم "خطة العمل المشترك الشامل" المبرم عام 2015.

 

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية