مصرع عامل من قباطية أثناء مطاردة الشرطة له بعرابة

مصرع عامل من قباطية أثناء مطاردة الشرطة له بعرابة
المرحوم محمد مجد كميل (السكران)

قالت مصادر فلسطينية إن عاملا من بلدة قباطية جنوب جنين، لقي مصرعه خلال مطاردة الشرطة الإسرائيلية له في مدينة عرابة البطوف في منطقة الجليل، شمالي البلاد، اليوم الثلاثاء.

ونقلت وكالة "وفا" عن مصدر أمني قوله إن "الشاب محمد مجد كميل (السكران) لقي حتفه بعد سقوطه من علو أثناء مطاردة الشرطة الإسرائيلية في بلدة عرابة البطوف". 

وادعت الشرطة الإسرائيلية أن "القصة تختلف تماما، الحديث يدور عن مقيم غير شرعي من قباطية، وصل إليه أفراد الشرطة وبعد أن اقتادوه إلى دورية الشرطة فقد الوعي وسقط أرضا، وسنقوم بحتلنتكم في كافة تفاصيل الحادثة خلال الوقت القريب".

وادعت أيضا في وقت لاحق: "تستمر الشرطة في محاربة دخول المقيمين غير الشرعيين إلى البلاد، وذلك من أجل المحافظة على الأمن والأمان، حيث قام أفراد الشرطة بعملية بحث عن مقيمين غير شرعيين، صباح اليوم، في منطقة 'مسغاف' حيث تم العثور على شابين دخلا إلى البلاد دون التصاريح اللازمة، وأثناء اقتيادهما إلى دورية الشرطة فقد أحدهما (22 عاما) وعيه، حيث تم استدعاء الطواقم الطبية ومع محاولة أفراد الشرطة القيام بإنعاشه إلا أن الطواقم الطبية أقرت وفاة المشتبه به، حيث تم نقل الجثة إلى معهد الطب الشرعي في أبو كبير لفحص أسباب الوفاة".

استمرار ملاحقة العمال الفلسطينيين

وتواصل الشرطة الإسرائيلية تصعيد حملاتها في مطاردة العمال الفلسطينيين من منطقة الضفة الغربية الذين يمكثون في البلاد بغرض العمل وتوفير لقمة العيش الكريم لأسرهم وعائلاتهم، وتضيّق عليهم بشكل كبير، حيث تعتقلهم وتعيدهم إلى الضفة الغربية أو تزجهم في سجونها، كما تعتقل كل من يساعدهم بذريعة تشغيل وتوصيل وتوفير مأوى للعمال من الضفة.

وتشهد البلدات العربية في الجليل والمثلث والنقب والمدن الساحلية، حملات مكثفة للبحث عن العمال، وتحولت المطاردة إلى كابوس يلاحق العمال الفلسطينيين الذين يعملون في البلدات العربية، وذلك بفعل ملاحقة الشرطة وجنود من حرس الحدود لهم، وتعتقل الشرطة بشكل يومي الفلسطينيين الذين دخلوا للعمل وتوفير لقمة العيش لعائلاتهم.

وينام عدد كبير من العمال على الأرض وفي المخازن والملاجئ وتحت الأشجار كي يواصلوا عملهم في الداخل الفلسطيني، ليوفروا لقمة العيش لعائلاتهم، خاصة وأن الاحتلال يعتمد سياسات الخنق ومنع التطوير الاقتصادي لأراضي الضفة الغربية التي تعاني من قلة فرص العمال والبطالة والفقر.

ويتعرض العمال من الضفة الغربية لمعاملة مهينة وقاسية لا تعرف للإنسانية معنى ولا تمنح الإنسان احترامه وهو يسعى جاهدا لتوفير لقمة العيش لأطفاله وأسرته، في مكان بعيد عنهم.