نتنياهو حاول ضم حزب العمل بدل ليبرمان

نتنياهو حاول ضم حزب العمل بدل ليبرمان

رفض حزب العمل، مساء اليوم الأربعاء، عرضًا من حزب الليكود، تضمن أربعة حقائب وزارية للانضمام إلى الائتلاف الحكومي، عوضًا عن رئيس حزب "يسرائيل بيتينو"، أفيغدور ليبرمان، وذلك في جهود اللحظات الأخيرة التي يبذلها رئيس الحكومة المكلف، بنيامين نتنياهو، للتوصل إلى اتفاقات ائتلافية.

وأعلن رئيس حزب العمل، آفي غباي، مساء اليوم، رفض الحزب عرض اللكود، وذلك في تغريدة على حسابه الرسمي بموقع "تويتر". وقال غباي إن "الحزب تلقى العديد من العروض خلال الشهر الماضي للمشاركة في الحكومة، كان آخرها الليلة الماضية".

وأضاف أن "العرض شمل حزمة من الشروط للمحافظة على النظام الديمقراطي ومنع سن قوانين شخصية". وتابع أن "أعضاء الكتلة البرلمانية للحزب رفضت عرض الليكود، وبالتالي لن نشارك بالحكومة".

وختم غباي تصريحاته بالقول: "لا تغيير في موقف حزب العمل، الاتجاه نحو انتخابات مبكرة هي خطو غير ضرورية، وعليه نطالب الرئيس ريفلين، يتفويض عضو الكنيست بيني غانتس (كاحول لافان) بمهمة تشكيل الحكومة". 

وتضمن عرض نتنياهو على العمل، وزارة الأمن، ووزارة المالية، بالإضافة إلى حقيبتين وزاريتين أخريين لم يتم الكشف عنهما، بحسب الصحافي في القناة 12 الإسرائيلية، عميت سيغل.

وأوضح المصدر أن الاقتراح يتضمن كذلك سحب مشاريع قوانين يعمل الليكود على سنها، ومن ضمنها قانون الحصانة وقانون الالتفاف على قرارات المحكمة العليا، وإلغاء قانون التحكيم الإلزامي.

وأشارت المصادر إلى أن قيادة حزب العمل، الذي حصل على 5 مقاعد برلمانية في انتخاب الكنيست الـ21، يدرس عرض الليكود، وسط تقارير تؤكد أن رئيس الحزب، آفي غباي والمرشح الثاني، تال روسو، لم يرفضا الاقتراح مباشرة، وعملا على دراسته، فيما عبرّت عضو الكنيست شيلي يحيموفيتش، وإيتسيك شمولي، عن رفضهما لعرض الليكود.

وصرّح عضو الكنيست والقيادي في حزب العمل، عمير بيرتس، أن الحزب لن يشكل "طوافة نجاة لنتنياهو"، وأضاف "لن ننضم للحكومة ولن نجلس بمقاعد الائتلاف، كل تسوية أخرى تشكل انتهاكا للوعود التي قطعناها على جمهور الناخبين".

وأشار سيغل إلى أن بيرتس سيجتمع في خلال الساعات المقبلة، مع رئيس الحزب، غباي، لبحث العرض الذي تلقاه حزب العمل من الليكود، على الرغم من تصريحات بيرتس التي تؤكد رفضه للمشاركة في ائتلاف بقيادة الليكود.

وفي السياق، ذكرت القناة 13 الإسرائيلية، أن نتنياهو درس إمكانية ضم تحالف "كاحول لافان" الذي يقوده غانتس وعضو الكنيست يائير لبيد، إلى ائتلافه الحكومي، وذلك عبر منحهم 5 حقائب وزارية مؤثرة، بما في ذلك الأمن والقضاء والثقافة والمالية والاتصالات.

كما لفت التقرير إلى أن الليكود بزعامة نتنياهو توجه على نحو شخصي إلى أعضاء كنيست عن تحالف "كاحول لافان"، وحاولوا إغرائهم بحقائب وزارية وتعيينات مستقبلية إذا انضموا ما انفصلوا عن قائمة التحالف وانضموا للائتلاف، أو في حال موافقتهم على دعم الائتلاف من الخارج، دون المشاركة الرسمية فيه. غير أن جميع هذه المحاولات، باءت بالفشل.

من جهته، أكد رئيس حزب "كولانو"، موشيه كاحلون، الذي أعلن، أمس، مؤخرًا خوصه الانتخابات المقبلة في قائمة مشتركة مع الليكود، أنه لن ينضم إلى الائتلاف الحكومي، إذا لم يضمن له الليكود الاحتفاظ بحقيبة المالية، التي شغلها في حكومة نتنياهو الرابعة.

وكتب حزب "كولانو" على نحو مقتضب على صفحته الرسمية بموقع "تويتر": لن نشارك في ائتلاف حكومي يضم أقل من 61 عضو كنيست"، وأن الحزب "لن يشارك في حكومة لا يتولى فيها كاحلون وزارة المالية".

في المقابل، كرر ليبرمان، أمام الهيئة العامة للكيست، اليوم، إصراره على تمرير قانون التجنيد بصيغته التي مرّت بالقراءة الأولى، مشددا على أنه لا يوجد ما يخفيه حول الأسباب التي تمنعه من الانضمام لحكومة نتنياهو، مضيفًا أن السبب الوحيد هو الصياغة التي ترفضها الأحزاب الحريدية والتي اعتبرها "مهمة للأمن ووفقًا لمعايير ومصلحة الجيش".

وبدأ الكنيست، الأربعاء، جلسة مداولات تسبق التصويت بالقراءتين الثانية والثالثة على مشروع قانون حل الكنيست، وسط تقارير تؤكد أن الليكود ضمن تصويت أغليبة 61 عضو كنيست على مشروع قانون حلها.

ورجحت التقديرات، استمرار جلسة المداولات حتى ساعات منتصف ليل الأربعاء وهو الموعد النهائي للمهلة القانونية الممنوحة لنتنياهو لتشكيل الحكومة. ويلزم القانون الإسرائيلي، الرئيس رؤبين ريفلين بتكليف شخصية أخرى بتشكيل حكومة حال فشل نتنياهو بتشكيلها، ما لم يتبنى الكنيست بأغلبية تزيد عن 61 عضوا قانونا بحل نفسه.