مفاوضات إسرائيلية لبنانية بوساطة أميركية لترسيم الحدود البحرية

مفاوضات إسرائيلية لبنانية بوساطة أميركية لترسيم الحدود البحرية
حقل غاز - لافياثان الواقع في "بلوك 9" (أرشيفية - أ ف ب)

أكد مسؤول إسرائيلي رفيع، اليوم الثلاثاء، أن الحكومة الإسرائيلية أبلغت البيت الأبيض، موافقتها على الشروع بخوض مفاوضات مباشرة لترسيم الحدود البحرية المتنازع عليها مع الجانب اللبناني، بوساطة أميركية. وأوضح المصدر، بحسب وكالة "رويترز"، أن ذلك سيتم خلال أسابيع.

ووضعت الحكومة الإسرائيلية شروطًا لموفقتها على الوساطة الأميركية حول ترسيم الحدود البحرية مع لبنان، من ضمنها ألا تتطرق المفاوضات لترسيم الحدود البريّة أو لمزارع شبعا المحتلة.

وقال المسؤول الإسرائيلي، إن إسرائيل تتوقع بدء محادثات بوساطة الولايات المتحدة مع لبنان بشأن ترسيم الحدود البحرية خلال أسابيع. ولم يعلق لبنان بشأن ما إذا كان سيشارك في محادثات أو أي إطار زمني محتمل.

في المقابل، نقل المراسل السياسي للقناة 13 الإسرائيلية، باراك رافيد، عن مسؤول إسرائيلي رفيع (لم يذكر هويته)، أن وزير الطاقة، يوفال شطاينتس، أبلغ الإدارة الأميركية، أمس، الإثنين، موافقة الحكومة الإسرائيلية على الوساطة الأميركية بمباحثات مع الحكومة اللبنانية، لحل المسائل الخلافية حول الحدود البحرية المتنازع عليها.

وأكد المصدر لرافيد أن المباحثات ستنطلق خلال الأسابيع المقبلة. في منشأة تابعة للأمم المتحدة في الجنوب اللبناني، بواسطة مساعد وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى، ديفيد ساترفيلد، الذي زار لبنان مؤخرًا، وعمل خلال العام الماضي على الوساطة غير المباشرة بين الطرفين.

وأوضح المصدر أن إسرائيل وضعت عدت شروط للمحادثات، منها أن المحادثات ستجري بوساطة أمريكية فقط، دون تدخل من الأمم المتحدة، وأن تتناول المحادثات مسألة الحدود البحرية فقط، دون التطرق للقضايا الخلافية الأخرى، مثل الحدود البرية أو النزاع حول مزارع شبعا المحتلة إسرائيليًا.

وأوضح المصدر أن المباحثات ستكون مباشرة، وبحضور الوسيط الأميركي، ما وصفه المسؤول بحدث دراماتيكي يطرأ على تاريخ العلاقات الرسمية الإسرائيلية اللبنانية. علمًا بأن المباحثات السابقة قامت بوساطة الأمم المتحدة، غير متخصصة بالأمور السياسية الشرق أوسطية، وإنما حول تفاهمات عسكرية في المناطق الحدودية لمنع تصعيدات عسكرية إسرائيلية كانت وشيكة.

وثمة نزاع على الحدود البحرية حول البلوك النفطي رقم 9، الممتد بمحاذاة ثلاثة من خمسة بلوكات (حقول نفط) طرح لبنان مناقصة لاستثمارها، أوائل العام 2018 الماضي.

ويعود تاريخ البلوك 9 إلى عام 2009، حين اكتشفت شركة "نوبل للطاقة" الأميركية كمية من احتياطي النفط والغاز في الحوض الشرقي من البحر الأبيض المتوسط، تبلغ مساحته 83 ألف كم مربع، قرب منطقة الحدود البحرية اللبنانية الإسرائيلية.

ويبلغ مجمل مساحة المياه الإقليمية اللبنانية حوالي 22 ألف كيلومتر مربع، بينما تبلغ المساحة المتنازع عليها مع إسرائيل 854 كيلومتر مربعا. وتم تقسيم المساحة المتنازع عليها إلى عشرة مناطق أو بلوكات، ويمثل البلوك 9 أحد تلك المناطق.

وتقدر حصة لبنان من الغاز الطبيعي، الذي يحتضنه هذا الجزء من البحر المتوسط، بحوالي 96 تريليون قدم مكعب. وهذه ثروة يمكن أن تساعد لبنان على خفض حجم دينه العام، الذي بلغ حتى نهاية 2017، نحو 77 مليار دولار أميركي، وهو أحد أعلى معدلات الدين العام في العالم.

 

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية