الاحتلال يُحكم حصاره البحري ويحظر الصيد في غزة

الاحتلال يُحكم حصاره البحري ويحظر الصيد في غزة
بحر غزة (أ ب أ)

أحكم الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الأربعاء، حصاره البحري وفرض طوقًا أمنيًا بحريًا على قطاع غزة، كما حظر الصيد، إثر تقليص مساحته تدريجيًا خلال الأسبوع الماضي، بزعم الرد على إطلاق البالونات الحارقة التي تسببت باندلاع 8 حرائق في المناطق المحيطة بالقطاع.

وقال جيش الاحتلال الإسرائيلي في بيان صدر عنه "في أعقاب مواصلة إشعال الحرائق وإطلاق البالونات الحارقة من قطاع غزة باتجاه إسرائيل تقرر مساء اليوم، فرض طوق بحري على قطاع غزة، حتى إشعار آخر".

وبموجب "الطوق البحري"، يحظر الاحتلال إبحار أي مركب أو قارب أو روق أو سفينة من قطاع غزة. علمًا بأن الاحتلال كان قد فرض "طوقًا بحريًا" على القطاع، خلال التصعيد العسكري الأخير، قبل نحو 90 يومًا.

وزعم جيش الاحتلال أن إحكام الحصار البحري جاء ردًا على إطلاق البالونات الحارقة والعبوات الناسفة من قطاع غزة، مدعيًا أن 8 حرائق اندلعت في مناطق مختلفة في محيط المستوطنات الإسرائيلية المحاذية لقطاع غزة، بفعل البالونات الحارقة.

وكانت سلطة الإطفاء والإنقاذ الإسرائيلية قد أعلنت في وقت سابق، اليوم، سيطرتها على 5 حرائق اندلعت بالمناطق المفتوحة التابعة للمجلس الاستيطان "إشكول"، بالإضافة إلى حريقين اندلعا في "شاعر عنيغيف" وحريق آخر في "نتيفوت".

وبحسب موقع "واينت"، فإن النيران أتت على 50 دونمًا مزروع بالقمح قرب مستوطنة "ناحل عوز"، فيما اندلعت حرائق بـ"ياعر باري" و"ياعر كيسوفيم"، وأن الطواقم التابعة للصندوق القومي اليهودي "ككال"، سلطة الطبيعة والحدائق، بالإضافة إلى وحدات الإنقاذ والإطفاء، عملوا على إخماد الحرائق.

وذكرت الموقع الإخباري الإسرائيلي أن وتيرة إطلاق البالونات الحارقة من القطاع باتجاه المستوطنات الإسرائيلية، ارتفعت، بعد ظهر اليوم، حيث سقطت عشرات البالونات الحارقة (بالونان اثنان على الأقل حملت عبوات ناسفة)، بالقرب من المناطق السكنية في المجلس الاستيطاني "إشكول"، فيما أكد السكان سماع دوي انفجارات.

وخلال العام الأخير، تحولت مساحة الصيد قبالة شواطئ غزة إلى أداة عقاب جماعي يستخدمها الاحتلال، يمارسها رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، بوتيرة كبيرة جدًا، وبدون آليّة واضحة.

ويشكل الصيد وافدًا مهمًّا لاقتصاد قطاع غزة، ويعيل الصيادون آلاف الأسر في القطاع، وتساهم العقوبات الإسرائيلية المتعاقبة وتبدلها بصورة تكاد تكون شبه يومية، في ضرب اقتصادهم ومستوى معيشة عائلاتهم، التي تعاني أصلا، كما كل الغزيين، من 13 عامًا من الحصار الإسرائيلي المستمرّ.

وتعتقد الأجهزة الأمنية الإسرائيليّة أن الصيد واحد من عوامل الاستقرار في القطاع، في ظل الأزمة الإنسانية الخانقة فيه، لأنه يوفر مكان عمل للغزيين، الذين يعانون من بطالة مرتفعة جدًا، بالإضافة إلى أنه طعام صحي غير ملوث.

وخلال الشهر الأخير، أصدر نتنياهو عدّة مرات أوامر بإغلاق مساحة الصيد، ثم بتوسيعها ولاحقًا بتقليصها، ثم توسيعها مرّة أخرى، فتقليصها أمس، مرة أخرى، لحين حظر الصيد والإبحار نهائيًا من شواطئ غزة، وفقًا للقرار الصادر اليوم.

صيادو غزة (أ ب أ)

ويشكل هذا القرار ضربة شديدة للصيادين، إذ أنه يأتي في "موسم الصيد"، الذي بدأ في نيسان/ أبريل الماضي وينتهي نهاية حزيران/ يونيو الجاري، على أن يبدأ الموسم المقبل في شهري أيلول/ سبتمبر وتشرين أول/ أكتوبر المقبلين.

وتعتبر مهنة الصيد واحدة من أهم المهن التي يعمل بها سكان غزة، ووفق نقابة الصيادين الفلسطينيين، فإن نحو 4 آلاف صياد في القطاع، يعيلون أكثر من 50 ألف فرد، يعملون في صيد الأسماك.

وتراجعت مهنة صيد الأسماك بشكل غير مسبوق، خلال السنوات العشرة الماضية، نتيجة تراجع حجم الصيد اليومي لمئات الصيادين، بسبب القيود التي يفرضها الاحتلال على المساحات التي يسمح لهم بالصيد فيها.

ولا تقتصر ملاحقة الاحتلال الإسرائيلي على تقليص مساحة الصيد فقط، إذ تطلق قواته رصاصها على الصيادين في عرض البحر وتصادر عددًا من قواربهم، بالإضافة إلى الصعوبات التي تلاحق تصدير الأسماك إلى الضفة الغربية المحتلة من القطاع.

 



الاحتلال يُحكم حصاره البحري ويحظر الصيد في غزة