تأجيل إصدار قرار المحكمة في قضية اتهام فلسطيني بالاغتصاب

تأجيل إصدار قرار المحكمة في قضية اتهام فلسطيني بالاغتصاب
محمود قطوسة

مددت المحكمة العسكرية في "عوفر" اعتقال محمود قطوسة (46 عاما)، حتى يوم الثلاثاء المقبل، بعد ساعات طويلة من المداولات بحضور أفراد من عائلة قطوسة.

وقررت المحكمة، بعد النظر في طلب النيابة تمديد اعتقال قطوسة لمدة 10 أيام، تأجيل إصدار قرارها في القضية حتى الـ25 من حزيران/ يونيو الجاري.

وتسعى الشرطة الإسرائيلية إلى إلصاق تهمة اغتصاب طفلة (7 أعوام) من مستوطنة "موديعين عيليت"، إلى الفلسطيني قطوسة من قرية دير قديس قرب رام الله، بعد تقديم لائحة اتهام ضعيفة وتشوبها العديد من التساؤلات. 

وطالبت النيابة العامة خلال من المحكمة خلال جلسة اليوم تمديد اعتقال قطوسة لمدة 10 أيام، بينما صرخ الأخير من قفص الاتهام مؤكدًا براءته، في حين قال محاميه ردًا على النيابة وأجهزة التحقيق: "ماذا فعلتم طوال المدة التي قضاها موكلي رهن الاحتجاز؟". يذكر أن قطوسة معتقل منذ أكثر من أربعين يوما.

وأكد شقيق قطوسة، أنور، الذي حضر جلسة المحكمة، أن "السلطات الإسرائيلية تحاول جاهدة حياكة ملف ضد محمود"، وأضاف أنه "شقيقي يعمل في المدرسة منذ أكثر من 6 سنوات، وهو لا يتحدث إلى أحد من الأطفال. يتعامل بشكل حصري مع أحد المعلمين، كاميرات المراقبة أكدت كل ذلك".

وحول المعلومات التي قالت الشرطة إنها تلقتها مؤخرًا وتستدعي استئناف التحقيقات، قال أنور: "سمعت أنهم سيقتادونه لتحقيقات جديدة، هو لم يفعل أي شيء، أنا لم أتحدث معه، لكنه اتصل بأطفاله وزوجته وأخبرهم أنه لم يفعل أي شيء. على الشرطة البحث عن الفاعل الحقيقي".

وقال قصي، ابن قطوسة، إن والده "لم يقترف أي ذنب"، مشيرًا إلى الإفادات التي قدمها من عرفوه من سكان المستوطنة: "جميع من عرفه وقف إلى جانبه، لماذا يفعلون ذلك؟ لأنهم متأكدون أن أبي لم يرتكب أي خطأ".

ولفتت مصادر قضائية إلى أن النيابة العسكرية كانت أمام عدة خيارات، أولها طلب تأجيل المحاكمة نظرًا للأدلة الجديدة التي حصلت عليها. والخيار الثاني صاحب الاحتمالات المنخفضة هو وطلب تمديد الاعتقال حتى الانتهاء من الإجراءات. والخيار الأخير هو طلب اعتقال جديد يتعلق بقضية أخرى، على ضوء ما قالت الشرطة إنها توصلت له من نتائج في الأيام الأخيرة.

وتدرس الشرطة، بحسب المصادر، تخفيف لائحة الاتهام الموجهة إلى قطوسة، وذلك إثر سحب الشرطة والنيابة العسكرية لائحة الاتهام التي قدمتها بالفعل، لكثرة التناقضات والادعاءات وتبديل الروايات خصوصًا التفاصيل التي تتعلق بمكان وقوع حادثة الاغتصاب والظروف والملابسات المحيطة.

وانتقدت هيئة المحكمة العسكرية في "عوفر"، تعاطي النيابة العسكرية وأجهزة التحقيق مع قطوسة، معتبرة أنها لم تتصرف مع "المشتبه به" بحسن نية.

وكشفت تفاصيل جديدة، اليوم الأربعاء، تشير إلى أن سلطات الاحتلال ستواجه مشكلة جدية في حياكة الملف ضد قطوسة، وضمن هذه التفاصيل ما يتصل بنقل الطفلة من المدرسة إلى الشقة التي حصلت فيها جريمة الاغتصاب، بحسب لائحة الاتهام.

وفي حين تدعي لائحة الاتهام أن قطوسة جرّ الطفلة على طول الطريق لمسافة طويلة بينما كانت تبكي وتقاوم دون أن يلاحظ أحد ذلك، تؤكد الطفلة في إفادتها أنها نقلت إلى الشقة السكنية بواسطة "مركبة كبيرة، قد تكون سيارة أو حافلة، وليس سيرا على الأقدام".

وتبين أيضا أن الطفلة لا تعرف موقع الشقة السكنية التي حصلت فيها "الجريمة"، رغم أن الشرطة قد استجوبتها 4 مرات بشكل تدريجي بحسب حالتها.

وخلال عملية التشخيص لقطوسة تبين أن ذلك ليس مؤكدا، حيث أن محققة الأطفال التي استمعت إلى إفادة الطفلة، قررت أنها لا تستطيع تحديد مدى مصداقية التشخيص.

يشار إلى أن لائحة الاتهام لا تتضمن توقيت ارتكاب الجريمة، رغم أن الشرطة ادعت في البداية أنها تعرف ذلك. وتبين أن الشرطة عمدت إلى شطب التوقيت من لائحة الاتهام بعد أن أثبت قطوسة أنه كان في مكان آخر في اليوم نفسه والساعة نفسها.

 

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية