رئيس الموساد: دول في المنطقة تتعاون مع إسرائيل سرًا

رئيس الموساد: دول في المنطقة تتعاون مع إسرائيل سرًا
كوهين خلال المؤتمر (صورة رسميّة)

زعم رئيس جهاز الموساد، يوسي كوهين، اليوم، الإثنين، أنّ إيران تقف وراء الهجمات على ناقلات النفط في الخليج، وعلى أنبوب النفط في العراق وعلى السفارة الأميركيّة ببغداد، وأن الهجمات "صودق عليها من قبل القيادة الإيرانيّة، ونفّذها الحرس الثوري"، ناقلا ذلك عن "مصادر استخباراتيّة إسرائيلية مؤكّدة".

ووردت تصريحات كوهين خلال مشاركته في "مؤتمر هرتسليا للأمن" السنوي، اليوم، الإثنين، وتطرّق خلاله لعددٍ من القضايا، مثل الملف النووي الإيراني، والتوترات في الخليج العربي، والخطة الأميركيّة لتسوية القضيّة الفلسطينيّة.

ونقل كوهين تقديرات جهازه بأن هناك "فرصة اليوم للوصول إلى اتفاق سلام شامل مع دول عربيّة بسبب التهديد الإيراني. هناك شبّاك فرص ربّما يكون لمرّة واحدة فقط"، وقال إن هذه الفرصة "نادرة، وربما الأولى في التاريخ"، وأضاف أن "تساهم مصالح مشتركة مع دول مختلفة في المنطقة، وفي التصدّي ضد الخصوم مثل إيران والإرهاب الجهادي، في خلق هذه الفرصة، بالإضافة إلى "العلاقات الوطيدة مع البيت الأبيض وقنوات الاتصال مع الكرملين"، وكشف أن الجهاز أقام وحدةً "لعلاج القضايا السياسيّة، من أجل تحديد فرص السلام"، وبرّر هذه التعديلات بالقول إنّ "للموساد دورًا لرصد فرص السلام، والدفع بمسارات لتحقيق السلام".وادّعى كوهين أنّ هناك دولا في المنطقة "تعترف بإسرائيل وتقيم معها علاقات تعاون. لدولتين من هذه الدول فقط يوجد اتفاق سلام، هما مصر والأردن. للدائرة المهمّة للسلام انضّمت دول أخرى في المنقطة، سرًا، ومن خلف الأضواء".

وألمح كوهين إلى أن الغارات التي استهدفت دمشق وحمص، ليل الأحد – الإثنين، هي إسرائيليّة، بالقول إنه "لن يسمح باستمرار التموضع الإيراني في سورية"، وأضاف أنه "بفضل عمليّاتنا السريّة في سورية، أعتقد أن الإيرانيين سيفهمون أنه، ببساطة، من غير المناسب العمل في سورية"، وزعم أنّ إسرائيل "غير معنيّة بمواجهة عسكرية مع سورية، لكننا لن نوافق على التموضع الإيراني هناك أو أن تكون سورية قاعدة لوجستيّة لنقل وسائل قتاليّة لحزب الله في لبنان".

لافتًا إلى اعتقاده بأنّ "هناك إمكانات كبيرة لصالح المنطقة كلّها، جراء العلاقات المتجدّدة بين إسرائيل وبين روسيا، وجراء الإمكانيّة لإجراء حوار مشترك ومفتوح وبنّاء بمشاركة الولايات المتحدة وبقيادتها، مع إسرائيل".

وبخصوص الأوضاع في الأراضي الفلسطينيّة، زعم كوهين أن الاستخبارات الإسرائيليّة "يعلم أن إيران حوّلت لحركتي حماس والجهاد الإسلامي، خلال العامين الماضيين، 100 مليون دولار لزيادة قوّتهما العسكريّة"، وأضاف "على حماس أن تختار بين استمرار القتال أو بين التهدئة والتطوير الاقتصادي الذي يحتاجه سكان قطاع غزّة الموجودون في ضائقة.

وفي ما يتعلّق بالملف النووي الإيراني، قال كوهين إن إيران "تضع إسرائيل في مركز عدائها، وتطمح إلى تدميرها. بينما هناك دول في المنطقة تطمح لبناء شرق أوسط حديث ومفتوح، وغير مستعدّة لتحمّل التصرفات الإيرانيّة البلطجيّة"، وادّعى أن إيران "تزيد من وتيرة تخصيبها اليورانيوم، وصرّحت مؤخرًا أنها ستتجاوز الحدّ الذي نصّ عليه الاتفاق النووي. لا شيء عفويًا في السياسات الإيرانيّة عامّة، وفي المجال النووي خاصّة".