ترامب يعلن إسقاط مُسيّرة إيرانية فوق مضيق هرمز

ترامب يعلن إسقاط مُسيّرة إيرانية فوق مضيق هرمز
يو إس إس بوكسر (أ ب)

أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، أن البحرية الأميركية أسقطت، الخميس، طائرة إيرانية مسيّرة فوق مضيق هرمز، وقال إنّ الطائرة الإيرانية المسيّرة اقتربت من السفينة "يو إس إس بوكسر" أقلّ من ألف ياردة، مما دفع بالسفينة الحربية إلى القيام "بعمل دفاعي" أسفر عن "تدمير الطائرة المسيّرة"، فيما وحث باقي الدول على إدانة ما وصفه بـ"المضايقات الإيرانية". 

وقال ترامب في تصريحات على هامش فعالية بالبيت الأبيض، إن "الولايات المتحدة لديها الحق في الدفاع عن نفسها ضد الاستفزازات الإيرانية، وأطالب الدول الأخرى بالتصدي لانتهاكات طهران وتوفير الحماية للسفن التي تعبر مضيق هرمز"، حسب شبكة "إن بي سي نيوز" الأميركية. 

وأضاف أن "السفينة الهجومية ‘يو إس إس بوكسر‘ أسقطت اليوم طائرة مسيرة إيرانية في مضيق هرمز". وتابع أن "الطائرة المسيرة الإيرانية التي دمرناها اليوم اقتربت حوالي 1000 ياردة متجاهلة جميع نداءات التحذير وكانت تهدد السفينة يو إس إس بوكسر وطاقمها". 

وأردف أن "الطائرة الإيرانية المسيرة في مضيق هرمز تعتبر آخر المحاولات الإيرانية لتهديد الأمن الإقليمي والدولي".

وفي وقت لاحق، أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون)، أن البحرية الأميركية اتخذت "إجراء دفاعيًا" ضد طائرة مسيرة إيرانية، بعدما اقتربت بشكل خطير من السفينة الحربية "بوكسر".

وأضاف البنتاغون، في بيان أصدره عقب إعلان ترامب، "في حوالي الساعة العاشرة صباحًا بالتوقيت المحلي، كانت السفينة البرمائية يو إس إس بوكسر، في المياه الدولية تقوم بعبور داخلي مخطط لمضيق هرمز".

وأضاف: "اقتربت منظومة جوية ذاتية التشغيل (طائرة مسيرة) ثابتة الأجنحة من (المدمرة) بوكسر، ودنت ضمن نطاق تهديد، فاتخذت السفينة إجراءات دفاعية ضد المنظومة الجوية ذاتية التشغيل، لضمان سلامة السفينة وطاقمها".

في المقابل، نفى وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف هذه الأنباء، مشددا على أنه "لا معلومات لدينا بشأن إسقاط طائرة مسيرة تابعة لنا بمضيق هرمز".

إيران تحتجز "ناقلة نفط أجنبية"

يأتي ذلك فيما أعلنت إيران، الخميس، احتجاز "ناقلة نفط أجنبية" وطاقمها لاتهامهما بنقل حمولة "مهربة" من المحروقات في الخليج، وذلك في أعقاب سلسلة حوادث مرتبطة بناقلات نفط في هذه المنطقة التي تشهد توترًا متصاعدًا منذ أكثر من شهرين.

وقال الحرس الثوري إنّه تم اعتراض الناقلة في الرابع عشر من تموز/ يوليو "جنوب جزيرة لارك" في مضيق هرمز، من دون تقديم تفاصيل حول اسمها أو العلم الذي ترفعه. وأضاف أن السفينة التي احتجزت سلمت للقضاء الذي يدرس حاليا الملف.

ويأتي ذلك بعد يومين على إعلان مرشد الجمهورية الإيرانية، علي خامنئي، أنّ بلاده لن تدع احتجاز سفينة إيرانية من قبل السلطات البريطانية قبالة جبل طارق في 4 تموز/ يوليو، "يمرّ من دون ردّ، وستردّ على ذلك في الفرصة والمكان المناسبين".

وقال "سيبا نيوز" الموقع الرسمي للحرس الثوري، إن "الناقلة سعتها مليوني برميل وعلى متنها 12 من أفراد الطاقم الأجانب وكانت في طريقها لتسليم وقود مهرب مصدره زوارق إيرانية".

ولم يتم تحديد اسم الناقلة أو العلم الذي ترفعه، غير أنّ صورًا بثها التلفزيون الإيراني تظهر أنّ الناقلة المحتجزة هي "رياح" التي قالت السلطات الإيرانية الثلاثاء إنّها قدّمت لها المساعدة بعد تعرّضها "لعطل تقني" في الخليج.

وسبق لموقع تتبع الناقلات "تانكر تراكرز" أن أشار إلى فقدانه أي إشارة عن ناقلة "رياح" منذ دخولها المياه الإيرانية في 14 تموز/يوليو.

تعزيزات عسكرية في الخليج

وعززت إدارة ترامب وجودها العسكري في المنطقة، وبررت ذلك بـ"تهديدات" إيران ضدّ مصالحها، دون تقديم توضيحات.

ويجد هذا التوتر أسبابه المباشرة في انسحاب إدارة ترامب من الاتفاق النووي الموقع مع إيران عام 2015، ووصل إلى ذروته في 20 حزيران/ يونيو إثر إسقاط طهران طائرة مسيّرة أميركية.

وأعلن ترامب في وقت لاحق أنّه أوقف في الدقائق الأخيرة ضربات انتقامية ضدّ أهداف في إيران. وتقول طهران إنّ الطائرة دخلت مجالها الجوي، ما تنفيه واشنطن.

وتتهم الولايات المتحدة إيران بالوقوف خلف هجمات وعمليات تخريب تعرّضت لها أربع سفن في مضيق هرمز في شهر أيار/ مايو، وبالوقوف خلف هجومين آخرين تعرضت لهما سفينتان في بحر عمان. وتنفي إيران هذه الاتهامات، كما عرضت توقيع اتفاقية "عدم اعتداء" مع دول الخليج.

وبينما تسعى واشنطن إلى إنشاء تحالف دولي لمواكبة السفن التجارية في الخليج، أكّد قائد القيادة الأميركية الوسطى الجنرال كينيث ماكينزي، خلال زيارة للسعودية، الخميس، أنّ الولايات المتحدة ستعمل "بقوة" مع شركائها لتعزيز أمن الملاحة في مياه المنطقة.

ومن جانبها، أعلنت وزارة الدفاع البريطانية الثلاثاء عزمها على إرسال سفينة حربية ثالثة إلى مياه الخليج، لكنها اعتبرت هذه الخطوة "روتينية" ولا علاقة لها بالتوتر الحالي.

وتصاعد التوتر مؤخرًا بين الولايات المتحدة ودول خليجية من جهة، وإيران من جهة أخرى، إثر تخفيض طهران بعض التزاماتها بموجب الاتفاق النووي متعدد الأطراف، المبرم في 2015. 

واتخذت طهران تلك الخطوة، مع مرور عام على انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق، وفرض عقوبات مشددة على طهران، لإجبارها على إعادة التفاوض بشأن برنامجها النووي، إضافة إلى برنامجها الصاروخي.