أبو عبيدة: ملف تبادل الأسرى قد يكون عرضة للنسيان

أبو عبيدة: ملف تبادل الأسرى قد يكون عرضة للنسيان
(أ ب أ)

بالتزامن مع الذكرى الخامسة للعدوان الإسرائيلي على غزة، وفيما لا يزال رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، يطلق الوعود المتكررة بالعمل على إتمام صفقة تبادل أسرى لإعادة الأسرى والمفقودين الإسرائيليين في غزة، قال الناطق العسكري باسم كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، أبو عبيدة، لعائلات الجنود الأسرى: "عليكم أن تسألوا نتنياهو ويعالون وغانتس أين تركوا أبناءكم، وأن تسألوا رافي بيرتس الحاخام الرئيسي للجيش كيف ضللكم وخدّركم بمعلوماتٍ معينة خدمة لأهداف سياسية رخيصة".

وتأتي تصريحات أبو عبيدة في خطاب مسجل عممته الكتائب على وسائل الإعلام في أعقاب الوعود التي أطلقها نتنياهو في وقت سابق، مساء اليوم، لعائلات الجنود الإسرائيليين المفقودين والأسرى في قطاع غزة، قال خلالها إن حكومته ملتزمة بإعادتهم، وذلك في حفل رسمي أقيم في القدس وقاطعته عائلات الجنود الإسرائيليين المحتجزين في غزة، حيث أقامت حفلًا بديلاً انتقدوا خلاله تعامل نتنياهو مع هذا الملف.

وأضاف أبو عبيدة، مخاطبًا عائلات الجنود الأسرى: "اسألوا وزراءكم إبان حرب 2014 كيف قبلوا بتجاهل قضية أبنائكم وتركهم للمجهول، إنهم يضربون بآلامكم عرض الحائط".

وتابع أن "قيادة العدو تبرر تجاهلها لقضية الجنود الأسرى بأنهم جثث فلماذا لم يبادروا لإعادة جثثهم وهم يعلمون بأن الثمن الذي سيدفعونه أمام جثث قتلى هو ثمن متواضع مقارنة بالأحياء".

واستطرد "نؤكد أن العدو لم يطرح قضية (أفرايم) مانغستو (إسرائيلي من أصل أثيوبي)، مطلقًا أمام الوسطاء ولم يحاول السؤال عنه أهو من الأحياء أم الأموات فهو يقسّم جمهوره على أساس عرقي".

وختم أبو عبيدة بالتأكيد على أنه "هناك فرصةً حقيقية لحل قضية الأسرى والمفقودين إذا كانت قيادتكم العدو جادةً في فتح هذا الملف ونحذّر بأنّه قد يكون عرضة للإغلاق نهائيًا ولكم في قضية رون أراد عبرةٌ".

وكان نتنياهو قد قال في الحفل الذي أقيم بالقدس وتضمن خطابًا لنتنياهو وآخر للرئيس الإسرائيلي، رؤوفين ريفلين، إنه "ملتزم بإعادة الجنديين شاؤول أورون وهدار غولدين، بالإضافة إلى أفراهام مانغيستو وهشام السيد (المحتجزين لدى حركة "حماس")".

وادعى نتنياهو أنه حكومته يتقوم بالكثير في هذا الشأن، "لا يمكنني تفصيل كل ما نقوم به، لكننا نفعل الكثير، الكثير. أنا ألتزم بواجبي فيما يتسق مع رؤية شاملة لجميع الاعتبارات، بحكم كونه رئيس الحكومة".

وفي إشارة إلى إعادة رفات الجندي الإسرائيلي زخاريا باومل، المفقود في معركة السلطان يعقوب عام 1982، من سورية إلى البلاد عشية الانتخابات الإسرائيلية التي أجريت في نيسان/ أبريل الماضي، قال نتنياهو: "عملنا لصالح جميع المفقودين في الجيش الإسرائيلي"، وأضاف: "لقد أثبتنا أننا ملتزمون بكلمتنا، حين أعادنا إلى الوطن زكريا باومل".

يشار إلى أنه في مطلع نيسان/ أبريل 2016، كشفت كتائب القسام الجناح العسكري لـ"حماس"، لأول مرة علنا، عن وجود 4 إسرائيليين أسرى لديها، دون أن تكشف بشكل رسمي ما إذا كانوا أحياءً أم أموات.

فيما أعلنت الحكومة الإسرائيلية، في أوقات سابقة، عن فقدان جثتي جنديين في قطاع غزة خلال العدوان الإسرائيلي الذي بدأ في 8 تموز/ يوليو 2014 واستمر لغاية 26 آب/ أغسطس من العام نفسه، لكن وزارة الأمن الإسرائيلية عادت وصنفتهما، في حزيران/ يونيو 2016، على أنهما "مفقودان وأسيران".

وإضافة إلى الجنديين، تحدثت تل أبيب عن فقدان إسرائيليين اثنين أحدهما من أصل إثيوبي والآخر من أصل عربي، دخلا غزة بصورة غير قانونية خلال عامي 2014 و2015.

وأكدت "حماس" في أكثر من مناسبة إنها لن تكشف عن مصير الإسرائيليين ما لم تفرج إسرائيل عن أسرى فلسطينيين أعادت اعتقالهم في السنوات الماضية بعد الإفراج عنهم في صفقة تبادل عام 2011.

وتقول حركة "حماس" إنها ستكون مستعدة لاحقا لتسليم الأسرى مقابل الإفراج عن معتقلين فلسطينيين من السجون الإسرائيلية وبخاصة ذوي الأحكام العالية.