"العسكري السوداني" يعلن إحباط محاولة انقلابية رابعة منذ عزل البشير

"العسكري السوداني" يعلن إحباط محاولة انقلابية رابعة منذ عزل البشير
(أ ب)

أعلن الجيش السوداني، مساء اليوم، الأربعاء، إحباطه محاولة انقلابية شارك فيها رئيس الأركان الفريق أول ركن هاشم عبد المطلب، بالإضافة إلى عدد من الضباط وقيادات في الحركة الإسلامية، وذلك وفق بيان صادر عن قيادة الجيش، نشرته وكالة الأنباء السودانية.

وأفاد البيان، بأنه أن عددًا من ضباط القوات المسلحة وجهاز الأمن والمخابرات الوطني برتب رفيعة شاركوا أيضًا في المحاولة الانقلابية، بالإضافة إلى من وصفهم بأنهم "قيادات من الحركة الإسلامية وحزب المؤتمر الوطني البائد"، مضيفًا أنهم يخضعون للتحقيق حاليًا تمهيدًا لمحاكمتهم، دون التطرق لتفاصيل أخرى.

وبحسب بيان المجلس فإن "هدف المحاولة الانقلابية الفاشلة هو إجهاض ثورة الشعب المجيدة وعودة نظام المؤتمر الوطني البائد للحكم وقطع الطريق أمام الحل السياسي المرتقب الذي يرمي إلى تأسيس الدولة المدنية التي يحلم بها الشعب السوداني"، وفق نص البيان.

وكانت مصادر في الخرطوم قد قالت في وقت سابق اليوم، إن عبد المطلب اعتقل على خلفية اتهامه بالتخطيط لمحاولة انقلابية مع عدد من الضباط وقيادات مدنية من نظام البشير.

وكان نائب رئيس المجلس العسكري الانتقالي، الفريق محمد حمدان دقلو "حميدتي"، قد تحدث في مخاطبة جماهيرية أمس الثلاثاء، بمدينة أم درمان عن "خيانة داخلية تتعرض لها الثورة"، لكنه لم يعط تفاصيل أخرى.

وذكرت المصادر أن رئيس هيئة الأركان اعتقل برفقة كل من قائد سلاح المدرعات اللواء نصر الدين نصر الدين عبد الفتاح، وقائد المنطقة المركزية اللواء بحر أحمد بحر، وضباط آخرين.

وشملت الاعتقالات كذلك الأمين العام للحركة الإسلامية وزير المالية الأسبق، الزبير أحمد الحسن، والذي يصنف كأحد المشرفين على تنظيم حزب المؤتمر الوطني الذي كان حاكماً، داخل الجيش السوداني، كما أوقف منسق قوات الدفاع الأسبق علي كرتي، الذي شغل أيضًا منصب وزير الخارجية في عهد الرئيس المعزول عمر البشير.

وتعتبر هذه المحالة الانقلابية الرابعة منذ عزل الرئيس السابق عمر البشير، في 11 نيسان/ أبريل، إذ سبق أن أعلن المجلس العسكري عن إحباط ثلاث محاولات انقلابية آخرها في الحادي عشر من تموز/ يوليو الجاري، اعتقل فيها 12 ضابطًا.

وقبلها أعلن المجلس، في حزيران/ يونيو الماضي، إحباط محاولتي انقلاب، شارك فيهما ضباط في الخدمة وآخرون متقاعدين ومجموعات سياسية.

ووقّع المجلس العسكري وقوى التغيير، الأربعاء الماضي، بالأحرف الأولى اتفاق "الإعلان السياسي". ورغم توقيع الاتفاق ما يزال سودانيون يخشون من التفاف الجيش على مطالب الحراك الشعبي للاحتفاظ بالسلطة، كما حدث في دول عربية أخرى.

ويشهد السودان تطورات متسارعة ومتشابكة، ضمن أزمة الحكم، منذ أن عزلت قيادة الجيش البشير، تحت وطأة احتجاجات شعبية بدأت أواخر العام الماضي، تنديدا بتردي الأوضاع الاقتصادية.